
لم يكن الصراع مع إسرائيل مجرد شعار، بل تخطى حدود معنى الصراع الدائر منذ زمن، لكن مع دخول النظام الإيراني في الاستثمار بالقضية الفلسطينية، بات هذا الصراع مصدر رزق لأذرع إيران، ومن دون إسرائيل، لا معنى لوجود هذه الأذرع التي تعتاش من هذا الصراع.
تقول مصادر مطلعة على كيفية عمل إيران وسلوكها في المنطقة، إن “النظام الإيراني وجد مصدر رزق للتسويق لفكره ومشروعه التوسعي عن طريق إسرائيل، فقرر الدخول على الخط للاستثمار بالقضية الفلسطينية، ورفع لواء الدفاع عن القدس كعنوان جذّاب للتسويق”.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لم يكن الهدف يوماً بالنسبة لإيران تحرير القدس، وجُلّ ما تتمناه طهران هو عدم تحرير القدس، وإبقاء القضية الفلسطينية عالقة لاستغلالها في أكبر مشروع توسعي في المنطقة”.
تشير المصادر، إلى أن “طهران أنشأت أذرعاً مسلحة تابعة لها في المنطقة، بدأت مع الحزب في لبنان كونه الأقرب إلى إسرائيل من ناحية الحدود، وقامت بتمويل الحزب وتغذيته فكرياً وعقائدياً ليكون مرتبطاً بها، وسيطرت على قراراته حتى بات الذراع الأول لتنفيذ أجندتها. من جهته، وجد الحزب أن المشروع الإيراني مربح للغاية، فهو يؤمّن الأموال والنفوذ المطلوب لبيئته التي كانت تعتبر نفسها يوماً مظلومة، واليوم، من دون إسرائيل لا معنى لوجود الحزب، ومسألة زوال إسرائيل غير واردة على الإطلاق، لأن بقاء إسرائيل يُعد أولوية بالنسبة للحزب، فهو الـ Business الأساسي الذي يدر أموالاً طائلة من طهران، ويحقق المكتسبات السياسية في الداخل اللبناني للحزب”.
تتابع المصادر: “بعد لبنان، أتى دور فلسطين، فوجدت إيران أن تقسيم فلسطين إلى ضفة وغزة، وتمويل حركة ح، سيجعل لإيران موطئ قدم في عقر دار إسرائيل، وهذا نفوذ إضافي وفرع آخر لأهداف إيران التوسعية. لحماية هذا المشروع عسكرياً، استغلت طهران ضعف الدولة في العراق واليمن وقامت بإنشاء أذرع لها هناك، تكون بمثابة خط الدفاع عن المصالح الإيرانية، وخط إسناد للحزب في لبنان. هذا هو المشروع الإيراني وأهدافه، وهكذا تعمل إيران عن طريق استغلال القضية الفلسطينية، وإبقاء لبنان والعراق واليمن وسوريا في حالة حرب دائمة”.