.jpg)
كتبت وكالة “أسوشيتد برس” للأنباء، في تقرير يستند إلى تحليل خبراء، أن دقة الصواريخ التي استخدمتها إيران في هجوم أبريل (نيسان) على إسرائيل كانت “أقل بكثير مما كان يعتقد في السابق”. وبحسب التقرير، فإن نقاط اصطدام الصواريخ بها خطأ محتمل يبلغ حوالي 1.2 كيلومتر.
بالنظر إلى تهديد النظام الإيراني بالانتقام لاغتيال إسماعيل هنية، الذي قُتل خلال رحلته إلى طهران، أبدت وكالة “أسوشيتد برس” شكوكها في قدرة برنامج طهران الصاروخي الذي تفتخر به لفترة طويلة. ونُشرت هذه النتائج بعد أشهر قليلة من إسقاط التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة العديد من الطائرات المسيرة والصواريخ التي أطلقتها إيران تجاه إسرائيل في نيسان من هذا العام. كما تعطل عدد من هذه المقذوفات وسقطت أثناء إطلاقها أو أثناء طيرانها وقبل وصولها إلى وجهتها.
حقق محللون من مركز “جيمس مارتن” لدراسات منع انتشار الأسلحة النووية في هجوم إيران على قاعدة “نافاتيم” الجوية في صحراء النقب، الواقعة على بعد حوالي 65 كيلومترا جنوب القدس.
يعتقد هؤلاء المحللون أن إيران استخدمت في هذا الهجوم صاروخ “عماد”، وهو نسخة من صاروخ “شهاب-3” الذي صممته كوريا الشمالية.
على افتراض أن هدف الهجوم كان مخزن طائرات “إف-35” الإسرائيلية، قام محللو مركز “جيمس مارتن” بقياس المسافة بين المستودعات والمناطق التي سقطت فيها الصواريخ. وأشارت النتيجة إلى وجود “خطأ دائري محتمل” بمتوسط حوالي 1.2 كيلومتر. وعادة ما يستخدم الخبراء هذا المعيار لتحديد دقة السلاح بناء على نصف قطر دائرة تشمل 50% من مواقع سقوط الصواريخ.
كانت النتيجة التي تم الحصول عليها أسوأ بكثير من دائرة الخطأ البالغة 500 متر، التي قدّرها الخبراء سابقًا بشأن صاروخ “عماد”. ومن أجل بيع صواريخ “عماد” لمشترين دوليين، أعلنت إيران عن وجود دائرة خطأ محتملة تبلغ 50 مترا. وفي مساء يوم السبت 13 نيسان، هاجمت إيران إسرائيل بعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة.
وفقا لقول مسؤولين إسرائيليين، أطلقت إيران خلال هذا الهجوم 185 طائرة مسيرة و36 صاروخ كروز و110 صواريخ أرض-أرض على إسرائيل، مما أدى إلى إلحاق أضرار بمنشأة عسكرية واحدة فقط في جنوب البلاد. وجاءت هذه العملية ردا على الهجوم الإسرائيلي على القسم القنصلي في سفارة إيران في دمشق في 1 نيسان، والذي قُتل خلاله 7 قادة واثنين من كبار أعضاء فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
أسقطت أميركا والأردن وبريطانيا وفرنسا صواريخ وطائرات مسيرة أطلقتها إيران. وقال الأميركيون إنهم أسقطوا 80 طائرة مسيرة تحمل قنابل و6 صواريخ باليستية على الأقل. كما تم تفعيل أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، على الرغم من أن ادعائها الأولي بتدمير 99% من القذائف يبدو مبالغًا فيه.
كتبت وكالة “أسوشيتد برس”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم تذكر أسماءهم، أنه وفقًا للتقييمات، فإن 50% من الصواريخ الإيرانية تعطلت أثناء الإطلاق أو سقطت قبل الوصول إلى الهدف.
يثير هذا المزيد من الشكوك حول قدرات الترسانة الصاروخية للنظام الإيراني، في 21 نيسان، وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، في أول تعليق علني له بعد الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، عدد صواريخ الحرس الثوري الإيراني التي أصابت الهدف في إسرائيل بأنه “مسألة ثانوية”.
يذكر أن إيران ليس لها حدود مشتركة مع إسرائيل، وأقرب مسافة بين هذين البلدين تبلغ نحو ألف كيلومتر. وهذه المسافة تجعل دقة البرنامج الصاروخي الإيراني أمرًا بالغ الأهمية لأي هجوم عسكري مباشر. وكلما زادت المسافة كلما زادت الأخطاء البسيطة في نظام التوجيه الصاروخي، وكذلك تأثير الرياح والعوامل الجوية الأخرى.
من ناحية أخرى، يمكن لإيران الحصول على المساعدة من الجماعات الوكيلة لها في المنطقة، مثل “الحزب” والحوثيين في اليمن، للتغلب على القوة الدفاعية الإسرائيلية.
في وقت سابق، في 25 آب، تبادلت إسرائيل و”الحزب” إطلاق النار بكثافة. وكتبت وكالة “أسوشيتد برس” أن أداء إيران الضعيف في هجوم نيسان على إسرائيل وسنوات من عمليات التخريب التي ألحقت الضرر ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية يثير تساؤلات حول قدرة طهران على الاستهداف بدقة من بعيد. وتواصل إيران تهديداتها فيما يتعلق بالقدرة على صنع أسلحة نووية.
بحسب وكالة “أسوشيتد برس”، فإن الضغوط الناجمة عن عدم قدرة إيران على التعامل مع التهديدات الإسرائيلية يمكن أن تؤدي إلى تغيير طهران لبرنامجها النووي السلمي نحو التسلح.
اقرأ ايضاً: وزير خارجية أوكرانيا يقدم استقالته