#adsense

خاص ـ سيناريوهات عدم انسحاب “الحزب” إلى ما وراء الليطاني

حجم الخط

الحزب

يحكى الكثير عن المواجهة المقبلة بين الحزب وإسرائيل، تلك المواجهة التي تعتبرها إسرائيل حتمية لضمان أمن المستوطنات الشمالية، خصوصاً إذا لم يتم تطبيق القرار 1701، ورفض  الحزب الانسحاب إلى ما وراء الليطاني، بما لهذا الرفض من تداعيات أمنية خطيرة على الجنوب خصوصاً ولبنان عموماً، لأن هناك إصراراً دولياً على تطبيق الـ1701 وفرض الهدوء على الحدود اللبنانية الإسرائيلية على طول الخط الجنوبي.

بحسب التقارير والمعلومات الواردة، فإن المواجهة واقعة لا محالة، لكن التوقيت رهن التطورات في غزة، والوقت الذي ستستغرقه الحرب هناك، فالجيش الإسرائيلي حكماً سيتجه نحو الجبهة الشمالية لمعالجة الخلل بحسب ما تزعم إسرائيل، لأن الأولوية اليوم هي لفرض الأمن من جهة قطاع غزة، وبعدها يأتي دور الشمال الإسرائيلي.

الوضع على جبهة الجنوب يختلف عن غزة، والسيناريوهات مختلفة بعض الشيء، في غزة حصل التوغل البري، والأنفاق التي أنشأتها حماس لم تستطع منع التوغل، وعلى الرغم من ان التوغلات كانت محدودة، إلا ان المواجهات لم تكن على قدر آمال حركة حماس التي لم تستطع صد التوغل الإسرائيلي، لكن الدمار شكّل علامة فارقة، ولعب دوراً بارزاً توازياً مع التوغل البري، أي اعتماد سياسة الأرض المحروقة من قبل إسرائيل.

أما الجنوب، فتشير التقديرات الى أن الجيش الإسرائيلي سيعتمد سياسة الأرض المحروقة على طول المسافة المطلوبة، وهي المسافة التي تطالب إسرائيل الحزب بالانسحاب منها، أي إلى ما وراء الليطاني، إذ أن الهجمات ستكون مركزة، عبر أحزمة نارية، ومع توغلات محدودة جداً مدعومة بالطائرات الحربية والمسيرات لكشف تحركات الحزب على الأرض، مع الاخذ بعين الاعتبار الأماكن التي تتواجد فيها انفاق الحزب، لكن إسرائيل لا تريد التوغل بهدف احتلال مساحة معينة، بل إجراء عمليات محدودة على الأرض، والانسحاب منها فوراً كي لا تتكبد خسائر فادحة، لأن الهدف هو ابعاد الحزب وليس احتلال الجنوب بحسب التقارير.

كل هذه السيناريوهات قابلة للتغيير في حال تم الوصول الى اتفاق من خلال الحلول الدبلوماسية وتجنيب لبنان شر المواجهة، على امل أن تلقى الضغوط الدولية صداها في لبنان لدى الحزب، وخصوصاً لدى إيران التي تملي أوامرها على قيادة الحزب، وتتحكم بمصير جبهة الجنوب بعيداً عن الدولة في لبنان.​

اقرا ايضاً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل