هل تعد ألمانيا خطة جديدة بشأن روسيا وأوكرانيا؟

حجم الخط

ألمانيا تتبنى موقفًا داعمًا لأوكرانيا في الحرب ضد روسيا، حيث تعتبر هذه الحرب انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلام في أوروبا. قدمت ألمانيا دعمًا عسكريًا لأوكرانيا، متضمنًا أنظمة دفاع جوي ودبابات متطورة بعد فترة من التردد. بالإضافة إلى ذلك، قدمت مساعدات مالية وإنسانية ضخمة لدعم الاقتصاد الأوكراني والمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية.

ألمانيا أيضًا فرضت عقوبات اقتصادية صارمة على روسيا، رغم تأثرها بالاعتماد على الطاقة الروسية، لكنها اتخذت خطوات لتقليل هذا الاعتماد. دبلوماسيًا، شاركت ألمانيا بفاعلية في الجهود الدولية لحل النزاع، مع تأكيدها على ضرورة احترام سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية، في حين دعت مرارًا إلى وقف إطلاق النار والتوصل لحلول سلمية عبر المفاوضات.

في هذا السياق، بعد تأكيد المستشار الألماني أولاف شولتس، أن الوقت حان لإحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، طفت إلى السطح خطة جديدة يعدها.

فقد أفادت مصادر مطلعة بأن شولتس يعد خطة سلام في أوكرانيا قائمة على اتفاقيات “مينسك”.

ويبدو أن تلك الخطة “لا تستبعد نقل أراض أوكرانية إلى روسيا”، حسب ما أفادت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية.

كما اعتبرت أن المستشار الألماني يسعى بعد سلسلة من الإخفاقات في الانتخابات الإقليمية والأوروبية، إلى “اللعب بالورقة الأوكرانية” من أجل تعزيز مواقفه.

“الوقت حان”

وكان شولتس اعتبر، أمس الأحد، أنّ “الوقت حان” لتكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل إحلال السلام في أوكرانيا “بشكل أسرع” وإنهاء الحرب المتواصلة منذ عامين ونصف العام بين موسكو وكييف

كما أضاف في مقابلة سنوية يجريها خلال الصيف مع شبكة “زد دي إف” الألمانية العامة “أعتقد أن الوقت حان الآن للبحث في سبل للخروج من وضع الحرب وإحلال السلام بشكل أسرع”.

إلى ذلك، رأى أنّ على روسيا المشاركة في قمة دولية مقبلة محتملة للسلام في أوكرانيا، بعدما تمّ استبعادها من لقاء مماثل هذا العام.

ضغوط داخلية

أتت هذه التصريحات بعد تفوق حزبَي “البديل من أجل ألمانيا” و”بي أس في” اليمينيين المتطرفين، في انتخابات محلية شهدتها مقاطعتان بشرق البلاد الأسبوع الماضي، بينما تراجع ائتلاف شولتس. ويطالب الحزبان بوقف الدعم العسكري الألماني لأوكرانيا، وفق ما أفادتفرانس برس.

كما جاءت دعوة شولتس في وقت يواجه فيه ضغوطا داخلية متزايدة ترافق مؤشرات على أن الدعم الواسع الذي تقدمه البلاد لكييبف منذ بدء الحرب في شباط/فبراير 2022، بدأ يلاقي تململا.

لاسيما أن برلين تعد ثاني أكبر مساهم في المعونات العسكرية لكييف بعد واشنطن. وقد تعهدت حكومة شولتس مرارا مواصلة هذا الدعم طالما تطلب الأمر ذلك.

يذكر أن قادة ومسؤولين من أكثر من 90 دولة كانوا شاركوا في لقاء استضافته سويسرا في حزيران/يونيو، اعتبر الأول بشأن السلام في أوكرانيا.

في حين لم تُدعَ روسيا لحضوره.

إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان أكد، الخميس الماضي، استعداده لإجراء مفاوضات مع كييف على أساس المحادثات التي عُقدت في ربيع العام 2022، بعدما كانت موسكو تستبعد أيّ نقاش على خلفية الهجوم الأوكراني الذي بدأ مطلع آب/أغسطس في منطقة كورسك الحدودية الروسية.

وأشار الكرملين سابقا الى أنّ أيّ اتفاق سلام مع أوكرانيا يجب أن يتضمن تخلّي الأخيرة عن أراضِ تطالب بها موسكو، وهو ما تعدّه كييف غير مقبول.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل