
حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها من أن مسؤولي النظام الإيراني اعتقلوا أو هددوا أو ضايقوا أفراد عائلات عشرات الأشخاص الذين قتلوا أو أعدموا أو سجنوا خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران على مدى العامين الماضيين، بتهم باطلة.
أضافت المنظمة أنه بعد عامين من بدء احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية” في أواخر سبتمبر (أيلول) 2022، بعد وفاة الشابة مهسا أميني على يد الشرطة، تواصل سلطات النظام الإيراني إجبار أفراد الأسر الذين يطالبون بالمساءلة عن انتهاك حقوق أحبائهم، على التزام الصمت.
قالت ناهيد نقشبندي، رئيسة قسم الأبحاث في “هيومن رايتس ووتش”: “من الضروري أن تدين الحكومات التي تتعامل مع إيران علنا هذه المظالم الرهيبة ضد الأشخاص الذين واجه أحباؤهم في السابق انتهاكات خطيرة لحقوقهم من قبل النظام الإيراني القمعي”.
أشارت المنظمة إلى قضية ما شا الله كرمي، والد محمد مهدي كرمي، وهو متظاهر أعدم في الانتفاضة الشعبية، واتهم بـ”جني الأموال بشكل غير قانوني” و”المشاركة في غسل الأموال”.
في حكم صدر في 15 أغسطس (آب) من هذا العام، حكمت محكمة جنايات “نظر آباد” على ما شا الله كرمي بالسجن لمدة 8 سنوات و10 أشهر، وغرامة قدرها 19 مليارا و200 مليون ريال، ومصادرة الممتلكات، بما في ذلك السيارات والمنزل السكني.
تم القبض على كرمي في 22 أغسطس (آب) 2023 من قبل قوات وزارة المخابرات في منزله في كرج، ونقل إلى مركز الاحتجاز التابع لإدارة المخابرات بالمدينة.
في بداية سبتمبر (أيلول)، أصدرت مجموعة مؤلفة من 77 من المطالبين بتحقيق العدالة بيانا احتجوا فيه على الضغط والتهديد اللذين يمارسهما النظام الإيراني ضد الأسر المطالبة بتحقيق العدالة، وطالبوا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ما شا الله كرمي، والمعتقلين الآخرين من أهالي الضحايا.
قالت ناهيد نقشبندي:”سلطات الجمهورية الإسلامية تضطهد الناس مرتين، أولا بإعدام أو قتل أحد أفراد الأسرة، ثم باحتجاز أحبائهم لمطالبتهم بالمساءلة”.
أضافت: “يجب على القضاء الإيراني أن يفرج فورا عن أفراد العائلات الذين تم احتجازهم بشكل غير قانوني، وأن يضمن محاكمات عادلة، وعملية قضائية شفافة لأي شخص متهم بارتكاب جريمة”.
كما أشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى اعتقال فرامرز براهويي (أبيل)، شقيق إسماعيل أبيل البالغ من العمر 15 عاما، أحد ضحايا الجمعة الدامية في زاهدان، وراميار أبو بكري، شقيق زانيار أبو بكري البالغ من العمر 16 عاما، إلى جانب سياش سلطاني، نجل شيخه سقا، أحد ضحايا الانتفاضة الشعبية في مهاباد.
تم القبض على فرامرز براهويي في 26 أغسطس (آب) في طريق عودته من زاهدان إلى مشهد عند نقطة تفتيش مدينة “تربت حيدريه”، ونقل إلى مركز الإصلاح والتدريب في محافظة خراسان رضوي.
حكمت عليه محكمة الأطفال الخاصة في محافظة خراسان رضوي بالسجن 6 أشهر تحت المراقبة بتهم مجهولة.