كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية في عددها الخميس عن ىجدل قائم في الجيش الاسرائيلي بشأن امكان استخدام قذائف مدفعية تحوي على مادة الفسفور الابيض في أي عملية عسكرية تنفذ في قطاع غزة في المستقبل، مؤكدة ان الجيش الاسرائيلي استخدم خلال عملية "الرصاص المصبوب" التي شنها على غزة في نهاية العام 2009 هذا النوع من القذائف والتي يجرى استخدامها كذلك لتوفير غطاء خاص لتحركات قواته ولتحديد اهداف خاصة لها.
واعترف ضابط اسرائيلي رفيع للصحيفة أن استخدام هذه القذائف خلال الحرب على غزة تسبب في ضرر كبير لا يصدق ولا يمكن تصوره وذلك بعد ان اكدت منظمات غير حكومية دولية ان استخدامه شكل جريمة حرب ارتكبتها اسرائيل.
واوضحت الصحيفة ان هذا النوع من القذائف يصنع في الولايات المتحدة وجرى اقرار استخدامها من حلف شمال الاطلسي، مشيرة الى ان هذا النوع من قذائف المدفعية وعلى عكس القنابل الفسفورية يسقط ارضا ثم ينفجر في الجو ليوزع نحو 116 اسفين مشبعة بالفسفور الابيض والتي تواصل بعد سقوطها اطلاق دخان تشاهده أي قوات تعمل قريبا من المكان. ولفتت الى ان صور انفجار هذه القذائف يبدو مشابها لاخطبوط ابيض والذي ظهر في وسائل الاعلام بشكل واسع خلال حرب العام 2009 على غزة قبل ان يضطر الجيش الاسرائيلي للاعتراف بعد ايام انه يستخدم فيها قذائف تحوي على فسفور ابيض.
واعلنت "جيروزاليم بوست" ان استخدام هذه القذائف كان امرا حاسما في دعم العمليات البرية التي جرت في مناطق عمرانية في كل من غزة ولبنان غير ان هناك جدلا في الجيش بشأن فيما اذا يتوجب عليه استخدامها مستقبلا خشية التعرض لاضرار امام الرأي العام العالمي.