#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 16 أيلول 2024

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

السباق الأخير بين “قرار الحرب” والاحتواء الأميركي

أبرزت التطورات الديبلوماسية والميدانية المتداخلة حيال الأزمة الرئاسية والوضع الميداني الحربي الأخذ بالتفاقم والتصعيد على الجبهة الجنوبية للبنان مع إسرائيل، أن سباقاً لاهثاً جديداً وخطيراً الى حدود بعيدة، عاد يطبق على لبنان مجدداً بين احتمالات الحرب المتعاظمة والجهود الديبلوماسية لمنع اتساعها. ولا يقتصر الأمر في استقراء هذا السباق على الاجتهادات والتفسيرات المتضاربة وفق مواقع الافرقاء اللبنانيين، بل إن معلومات موثوقة لـ”النهار” كشفت أن الأيام القليلة المقبلة تنطوي على أهمية استثنائية لجهة اختبار الجهود المتقدمة التي سيبذلها الموفد الأميركي إلى لبنان وإسرائيل #آموس هوكشتاين العائد إلى إسرائيل أولاً، في ما يمكن أن يشكل احدى أكثر محاولات الإدارة الأميركية جدية في الضغط على إسرائيل لمنعها من تنفيذ قرار صار ناجزاً وجاهزاً لتحويل وجهة التصعيد الحربي نحو لبنان.

 

وتكتسب هذه المحاولة، وفق هذه المعلومات، أهمية مزدوجة إذ تسابق من جهة “المهمة القاتلة” للانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجري في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، كما تسابق من جهة مقابلة إمكان توظيف الحكومة الإسرائيلية لهذه المهلة في تنفيذ مغامرة كبيرة في لبنان. وتبعاً لذلك تعاملت الدول كما يبدو بقدر أكبر من الخطورة مع التهديدات الإسرائيلية هذه المرة بالتحول إلى الجبهة الشمالية، إذ تكشف المعلومات نفسها أن سفراء المجموعة الخماسية الذين اجتمعوا السبت الفائت في #قصر الصنوبر كان شغلهم الشاغل ليس البحث مجدداً ومراجعة المسار المسدود لأزمة الفراغ الرئاسي بقدر ما ركزوا على تأثيرات الوضع المتفجر في الجنوب واحتمالات اتساع الحرب على الداخل اللبناني انطلاقاً من الأزمة الرئاسية. وهذا ما يجعل الأنظار تتركز اكثر فأكثر على احتمال زيارة هوكشتاين لبيروت بعد زيارته لإسرائيل ولو أن الامال المعلقة على مهمته تبدو واهية وضعيفة.

 

ذلك أن التهديدات الإسرائيلية بعملية واسعة في لبنان تصاعدت عشية عودة هوكشتاين، إذ أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رئيس الوزراء #بنيامين نتنياهو قرر توسيع العملية العسكرية على الجبهة الشمالية ونقلت عنه قوله “نحن بصدد عملية واسعة وقوية في الجبهة الشمالية مع لبنان”.

 

وتزامن ذلك مع انعقاد اللجنة الخماسية على مستوى السفراء المعتمدين في بيروت، السبت الماضي في قصر الصنوبر وهي تضم سفراء #الولايات المتحدة الأميركية و#فرنسا والمملكة العربية #السعودية و#مصر و#قطر. وأفادت معلومات عن الاجتماع أن السفراء اتفقوا على مواصلة الاتصالات في ما بينهم ومع القوى السياسية اللبنانية لمحاولة ايجاد سبيل إلى فتح ثغرة في جدار الرئاسة. ووفق ما صدر عن الاجتماع فقد “تم خلاله التشديد على أهميّة انتخاب رئيس للجمهورية لأن هناك خطراً على لبنان بسبب الشغور الرئاسي الذي يدفع ثمنه لبنان واللبنانيون”. وشكّل الاجتماع “فرصة للتشديد على وحدة اللّجنة الخماسيّة، إذ شكّل انعقاده أهميّة بحكم الفترة التي مرّت”. كما جرى “التشديد على مواكبة اللبنانيين لإيجاد حلّ للشغور الرئاسي”، وعبّر المجتمعون عن وجهة نظر المجتمع الدولي بأن الأوضاع “لا يمكن أن تظل على حالها”.

 

“الغزو الأسوأ”

أما في المواقف المتصلة بالأزمة، فبرز موقف البطريرك الماروني الكاردينال #مار بشارة بطرس الراعي أمس إذ لفت إلى أن “هناك مكوّنات تريد لبنان الكبير أرضاً شاغرة لمشاريعها، ومن دون دولة ونظام ودستور وقانون. تفضّله مساحة تُفرز عقاريّاً، لا وطناً يضمّ وجدانيّا”. وقال: “هناك فرق كبير بين الإعترافِ بلبنان والإيمان به.

 

وهناك فارق بين معيار الولاء للبنان وما نتمثّل فيه: ففي الحالة الأولى إيمان مطلق بلبنان في ما يمثّل بحدّ ذاته، وفي الحالة الثانية حساب ربح وخسارة. وهذه بكل أسف حالتنا في لبنان. دافعنا جميعًا عن لبنان بمقدار ما نحن موجودون فيه، لا بمقدار ما هو موجود فينا. وحين كلّ مكوّن لبنانيّ بدأ يشعر أنّ لبنان هو لمكوّن آخر – وهذا منطق تقسيميّ وامتلاكيّ – لم يعد لبنان لأحد، فتوزّعت المكوّنات بقاياه كالغزاة الذين ينهبون بلداً لا يملكونه ويضطهدون شعباً اجتاحوه”. واعتبر أنّ “اللبنانيّين يتعرّضون لغزو أسوأ من الإحتلال. هذه الحالة الغريبة والفريدة أضعفت إيمان اللبنانيّين بوطنهم. فالذين هاجروا غادروا لعدم إيمانهم بمستقبل لبنان. بقاء لبنان رهن بتغيير المسار الإنحداريّ بانتخاب رئيس للجمهوريّة، يعود بنا إلى جوهر الشراكة الوطنيّة، واعتبار دولة لبنان الكبير هي المنطلق وهي مرجعيّة أي تطوّر وطنيّ”.

 

مناشير ولغط إسرائيلي

على الصعيد الميداني، كان التطور الأشد اثارة للغرابة اللغط داخل إسرائيل حول إلقاء منشورات فوق الوزاني تدعو أهالي وسكان هذه المنطقة وجوارها الى إخلائها. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ هذه الخطوة “جاءت بمبادرة من اللواء 769 وأن الجيش والمستوى السياسيّ لم يُوافقا على رمي المناشير”. واكد الجيش الإسرائيليّ لهيئة البثّ الإسرائيلية أن “لا أوامر بإخلاء منازل في جنوب لبنان”، وأفاد أن الحادثة سيتم التحقيق فيها. كما أشارت صحيفة “معاريف” إلى أنّ “قائد لواء في الجيش الإسرائيلي وزّع على عاتقه بيانات تدعو سكان قرى في جنوب لبنان إلى مغادرتها”. وأفادت معلومات أن المسيّرة التي ألقت مناشير على الوزاني سقطت داخل الحدود اللبنانية.

 

وجاء في نصّ المنشور الذي ألقاه الجيش الإسرائيلي: “إلى جميع السكان والنازحين في منطقة مخيمات اللجوء، يُطلق “الحزب” النيران من منطقتكم… عليكم ترك منازلكم فوراً والتوجه شمال منطقة الخيام حتى الساعة الـ4 مساءً وعدم الرجوع إلى هذه المنطقة حتى نهاية الحرب. من تواجد في هذه المنطقة بعد هذه الساعة، سيُعتبرُ عنصراً إرهابياً وستُستباح دماؤه”. وختم المنشور إن “الجيش الإسرائيلي سيعمل بقوة للتأكد من إخلاء المنطقة من السكان”. وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية بأن أهالي بلدة الوزاني رفضوا الرضوخ للتهديدات الإسرائيلية ومغادرة المنطقة وقد غادر معظم النازحين السوريين البلدة فيما صمد أهاليها.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيليّة، صباح أمس الى سقوط طائرة مُسيرة في مستوطنة المطلة الإسرائيلية المحاذية للحدود مع لبنان.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الطائرة وصلت إلى المطلة آتية من لبنان، مشيرة إلى أن حادثة سقوطها لم تُسفر عن سقوط إصابات، لكنها ألحقت أضراراً بالممتلكات. وسجل إطلاق أكثر من 30 صاروخاً من جنوب لبنان في اتجاه الجولان والجليل الأعلى، ودوت صفارات الإنذار في الجولان الشمالي خشية تسلل مسيّرات.

إلى ذلك، شن الجيش الإسرائيلي غارات على قرى وبلدات جنوبية منذ الصباح، وقصفت المدفعية كفركلا والعديسة ما أدى إلى سقوط 4 جرحى في العديسة من المدنيين أثناء إخلاء الأهالي الأثاث من منازلهم، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مركبا ورب ثلاثين.

وفي المقابل، أعلن “الحزب” أنه رداً على ‌‌‌اعتداء الصرفند “قصفنا مقر كتائب المدرعات التابع للواء 188 في ثكنة “راوية” بعشرات صواريخ الكاتيوشا”، كما قصف التجهيزات التجسسية في موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا بصاروخٍ موجه. وأعلن استهداف المرابض في الزاعورة بالأسلحة الصاروخية.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

منشورات إسرائيلية تدعو أهالي قرى لبنانية إلى إخلائها

عائلات تنقل أغراضها بمؤازرة الجيش خوفاً من توسع الحرب

 

بيروت: كارولين عاكوم

استفاق سكان بلدات لبنانية جنوبية قريبة من الحدود على منشورات إسرائيلية تطالبهم بإخلاء منازلهم، مما أثار الخوف في نفوسهم؛ مع التصعيد المتواصل الذي تشهده جبهة الجنوب بين إسرائيل و«الحزب» في الأيام الأخيرة.

 

وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو لسيارات وحافلات محمّلة بالأغراض تخرج من عدد من البلدات؛ لا سيما العديسة و«رب ثلاثين» والطيبة.

 

وتشهد قرى وبلدات الجنوب حركة لافتة في الأيام الأخيرة، حيث تعمد العائلات إلى نقل ما أمكن من الأغراض والأثاث من المنازل إلى مناطق آمنة، وهي تستعين في ذلك بالجيش اللبناني.

 

وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن العائلات التي تريد نقل أغراضها من منازلها في الجنوب تبلغ الجيش وتطلب مؤازرة عناصره لتنفيذ المهمة خوفاً من استهدافهم، كما حدث أخيراً في بلدة العديسة حيث سقط جرحى.

 

في السياق نفسه، قالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن من صمد من السكان خلال الأشهر الماضية اتخذ قراره اليوم بالمغادرة في ظل التصعيد الذي تشهده جبهة الجنوب والمترافق مع تهديدات إسرائيلية بتوسعة الحرب. ولفتت إلى أن معظم العائلات النازحة تحاول نقل ما تبقى من أغراضها من منازلها في البلدات الجنوبية مع الشعور المتصاعد بأن الحرب ستطول وستتوسع، حيث بات بقاء هذه المنازل على حالها أمراً شبه مستحيل، خصوصاً أن قرى بأكملها باتت مدمّرة نتيجة القصف الإسرائيلي.

 

وصباح الأحد، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «العدو الإسرائيلي ألقى منشورات فوق الوزاني تدعو الموجودين في هذه المنطقة وجوارها إلى إخلائها»؛ الأمر الذي أكده أيضاً رئيس بلدية الوزاني أحمد محمّد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

 

تضارب إسرائيلي

وتضاربت المعلومات بشأن هذه المنشورات التي تلقاها أهالي القرى الحدودية؛ إذ نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الجيش الإسرائيلي قوله إن أحد ألويته بادر إلى هذه الخطوة دون الحصول على موافقة، مشيراً إلى أن «هذه الخطوة مبادرة من (اللواء 769)، ولم تجرِ الموافقة عليها من قبل قيادة الشمال»، وأنه فُتح تحقيق في الأمر.

 

وأُلقيت المنشورات باستخدام طائرة من دون طيار على مناطق في جنوب لبنان «أُطلقت منها صواريخ باتجاه شمال إسرائيل في الأسابيع الماضية»، وفق ما أوضح الجيش الإسرائيلي.

 

وجاء في المنشورات: «إلى جميع السكان والنازحين في منطقة مخيمات اللجوء: يطلق (الحزب) النيران من منطقتكم. عليكم ترك منازلكم فوراً والتوجه إلى شمال منطقة الخيام حتى الساعة الرابعة مساء، وعدم الرجوع إلى هذه المنطقة حتى نهاية الحرب».

 

وأضافت المنشورات: «من وُجد في هذه المنطقة بعد هذه الساعة، فسيعدّ عنصراً إرهابياً وستستباح دماؤه. جيش الدفاع الإسرائيلي سيعمل بكل ما أوتي من قوة في منطقتكم ليتأكد من أن تكون خالية من السكان».

 

وأتت هذه التهديدات مترافقة مع قصف استهدف بلدات جنوبية عدة، حيث قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدتَي كفركلا والعديسة؛ ما أدى إلى سقوط 4 جرحى في العديسة من المدنيين خلال إخلاء الأهالي منازلهم من الأثاث، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدتَي مركبا ورب ثلاثين.

 

جرحى العديسة

وصدر عن «مركز عمليات طوارئ الصحة العامة»، التابع لوزارة الصحة العامة، بيان أُعلن فيه أن «قصف العدو الإسرائيلي بلدة العديسة أدى إلى إصابة 4 أشخاص بجروح، من بينهم شخصان احتاجا دخول المستشفى لإتمام العلاج، والاثنان الآخران عولجا في الطوارئ».

 

وكانت جبهة الجنوب قد شهدت توتراً مساء السبت استمر حتى الصباح؛ حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط طائرة مُسيرة في مستوطنة المطلة الإسرائيلية المحاذية للحدود مع لبنان.

 

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الطائرة وصلت إلى المطلة آتية من لبنان، مشيرة إلى أن حادثة «سقوطها لم تُسفر عن إصابات، لكنها ألحقت أضراراً بالممتلكات».

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه جرى «إطلاق وابل من نحو 40 صاروخاً من لبنان على منطقة الجليل ومرتفعات الجولان، بعد انطلاق صافرات الإنذار في المنطقة».

 

وأشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الأحد، إلى أنه جرى «اعتراض بعض الصواريخ من خلال دفاعات جوية، وسقطت الصواريخ الباقية في مناطق مفتوحة»، وفق الجيش الإسرائيلي، مضيفاً أن «بعض الصواريخ التي سقطت في مناطق مفتوحة تسببت في نشوب حرائق».

 

ومساءً قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته أغارت على منصات صاروخية تابعة لـ«الحزب»؛ من بينها «منصة صاروخية جاهزة للإطلاق في منطقة رشيا الفخار في جنوب لبنان»، مشيراً إلى أنه «رُصدت انفجارات ثانوية تدل على وجود قذائف صاروخية داخل المنصة».

 

 

في المقابل، أعلن «الحزب» عن استهدافه تجمعات ومواقع عسكرية، وقال في بيانات متفرقة إنه استهدف «مرابضَ العدو في الزاعورة بالأسلحة الصاروخية»، و«التجهيزات التجسسية في موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا بصاروخ موجّه»، إضافة إلى «تموضع لجنود العدو في موقع المطلة بمُحَلّقة انقضاضية، ومنظومةٍ فنيةٍ في موقع (المالكية) بمحلقة انقضاضية»، وأيضاً «مقر كتائب ‏المدرعات التابع لـ(اللواء 188) في ثكنة (راوية) بعشرات صواريخ الـ(كاتيوشا)».

 

ومساء السبت كان القصف الإسرائيلي استهدف بلدتَي الصرفند والهرمل، شمال البقاع، على بعد 140 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية؛ حيث أصيب 4 أشخاص؛ بينهم 3 أطفال. وقال مصدر قريب من «الحزب» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الضربة استهدفت مزرعة في المنطقة، وهي من معاقل الحزب، كما استهدفت ضربة ثانية في قرية سرعين قرب بعلبك (مستودعات مواد غذائية)»، وفق المصدر.

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاحه الجوي قصف ما يشتبه في أنها مخازن أسلحة في موقعين بالبقاع (شرق)، و6 مواقع أخرى في الجنوب.

 

يأتي هذا التصعيد والدعوات الإسرائيلية غير المسبوقة في سياق توتر متصاعد بعد أيام من إعلان مسؤولين إسرائيليين عزمهم على إعادة الهدوء إلى الجبهة الشمالية التي نزح منها نحو 100 ألف إسرائيلي.

 

وقال نعيم قاسم، نائب الأمين العام لـ«الحزب»، في خطاب ببيروت السبت: «ليست لدينا خطة للمبادرة بحرب؛ لأنَّنا لا نجدها ذات جدوى، ولكن إذا شنَّت إسرائيل الحرب فسنواجهها بالحرب».

 

وأضاف: «إذا كانوا يعتقدون أنَّ هذه الحرب تعيد المائة ألف نازح (إلى شمال إسرائيل)، فمن الآن نبشركم: أعدّوا العدة لاستقبال مئات الآلاف الإضافية من النازحين».

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

تخبّط «إسرائيلي» في التعامل مع جبهة الشمال

لودريان في بيروت قبل نهاية الشهر الجاري: … لا حلول جاهزة!

 القوات اليمنية تقصف «يافا»… والدفاعات «الإسرائيليّة» تخفق باعتراض الصاروخ – بولا مراد

 

 

تعيش القيادة الامنية- العسكرية في «اسرائيل» حالة غير مسبوقة من التخبط، في تحديد كيفية تعاملها مع جبهة الشمال. وطفا على السطح في الساعات الماضية خلاف بين رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت ، بشأن توسيع العملية العسكرية. ففيما يدعم الاول بدء عملية واسعة وقوية على الحدود مع لبنان، يبدو ان الجيش «الإسرائيلي» يفضل التصعيد، لكن بشكل متدرج. ويُنتظر ان تُصبح الصورة اوضح بهذا الخصوص، بعد الزيارة المرتقبة خلال ساعات للمبعوث الاميركي الى المنطقة آموس هوكشتاين.

اكثر من 120 صاروخا

 

وأكد نتنياهو خلال اجتماع حكومته يوم امس، أن الوضع الحالي في شمال «إسرائيل» لن يستمر، مؤكداً عزمه «استخدام كل الوسائل الممكنة لإعادة سكان شمال البلاد إلى منازلهم».

 

وخلال ال 48 ساعة الماضية، أُطلق ما يزيد على 120 صاروخا من لبنان باتجاه الجليل، بتصعيد واضح لقصف الحزب لمواقع عسكرية «اسرائيلية».

 

ويوم امس الاحد، أعلن جيش العدو الإسرائيلي أن نحو 40 صاروخاً أطلق من لبنان باتجاه منطقة الجليل الأعلى في «إسرائيل» ومرتفعات الجولان المحتل، فيما تحدثت القناة 12 «الإسرائيلية» عن 60 صاروخا.

 

هذا ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن رئيس بلدية صفد أن «المدينة تنهار بعد أن أصبحت هدفا رئيسيا لهجمات الحزب»، مشيرا الى ان «الوضع الطبيعي في المدينة، أصبح حالة طوارئ متواصلة، وعلى الحكومة اتخاذ قرار».

القاء منشورات جنوبا

 

وفي تطور يؤكد حجم التخبط «الاسرائيلي»، أُلقيت أمس الأحد منشورات تطالب سكان بلدات في جنوب لبنان قريبة من الحدود بإخلاء منازلهم، لكن جيش العدو قال إن أحد ألويته بادر إلى هذه الخطوة من دون الحصول على موافقة. وأكّد لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذه الخطوة هي «مبادرة من اللواء 769 ولم تتم الموافقة عليها من قيادة الشمال»، مشيراً إلى «أن تحقيقاً فُتح في هذا الأمر».

 

وكانت أُلقيت المنشورات باستخدام طائرة من دون طيار وجاء فيها: «إلى جميع السكان والنازحين في منطقة مخيمات اللجوء، يطلق الحزب النيران من منطقتكم. عليكم ترك منازلكم فوراً، والتوجه إلى شمال منطقة الخيام حتى الساعة الرابعة مساءً، وعدم الرجوع إلى هذه المنطقة حتى نهاية الحرب».

 

ميدانيا، أعلنت المقاومة الاسلامية بسلسلة بيانات : عن قصف مقر كتائب ‏المدرعات التابع للواء 188 في ثكنة «راوية»، منظومة فنية في موقع «المالكية»، تموضع لجنود العدو في موقع «المطلة»، مرابض لجنود العدو في «الزاعورة»، كما التجهيزات التجسسية في موقع «رويسات العلم» في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة.

 

بالمقابل، قصفت المدفعية «الاسرائيلية» كفركلا والعديسة، مما أدى إلى سقوط 4 جرحى في العديسة من المدنيين، أثناء إخلاء الاهالي الاثاث من منازلهم. كما استهدف القصف اطراف مركبا وحولا والمرج وميس الجبل.

تصعيد محدود

 

ورغم تصاعد التهديدات «الإسرائيلية»، والتي ترافقت مع توسعة الحزام الناري داخل لبنان، استبعدت مصادر «الثنائي الشيعي» ان «يغامر نتنياهو بتوسعة الحرب على لبنان»، مرجحة في حديث لـ «الديار» اللجوء «الى تصعيد محدود في الاسبوعين المقبلين».

 

واكدت المصادر ان «المقاومة اعدت العدة للتعامل مع كل السيناريوهات»، لافتة الى «انه حتى ولو كان التصعيد المرتقب محدودا، الا انه سيتم التعامل معه على اساس انه خرق لقواعد الاشتباك السائدة، ما يعني توسعة الحزام الناري داخل «اسرائيل»، واستهداف مستوطنات جديدة».

لودريان قريبا في بيروت

 

سياسيا، اعتبر البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد، ان «بقاء لبنان رهن بتغيير المسار الانحداريّ بانتخاب رئيس للجمهوريّة، يعود بنا إلى جوهر «الشراكة» الوطنيّة، واعتبار دولة لبنان الكبير هي المنطلق، وهي مرجعيّة أي تطوّر وطنيّ».

 

وعلى خط الملف الرئاسي، يبدو ان اجتماع «اللجنة الخماسية « يوم السبت الماضي، لم يكن على مستوى تطلعات المعنيين بهذا الملف. فهو، وبحسب المعلومات، لم يخلص الى اي نتائج عملية، بل بدا وكأنه مجرد اجتماع لجوجلة ما شهدته الاشهر ال٣ الماضية من احداث، وهو لم يقتصر على الاطلاع على ما خلص اليه كل سفير بخصوص الرئاسة بعد لقاءاته بالقيادات اللبنانية، بل تناول الوضع في غزة والجنوب، واحتمال تطور الامور دراماتيكيا في لبنان.

 

وكشفت المعلومات ان «المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان سيزور بيروت خلال الاسبوعين المقبلين، لكنه لا يمتلك حلولا جاهزة للتطبيق، انما زيارته ستكون للحث والتحذير، بعدما بلغت الامور في البلد درجة من الخطورة غير المسبوقة».

هجوم يمني

 

اقليميا، انشغلت المنطقة يوم امس باستهداف القوات اليمنية هدفا عسكريا في «يافا»، من دون ان تنجح الدفاعات «الاسرائيلية» فياعتراض الصاروخ.

 

واعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، أننا «نفذنا عملية عسكرية نوعية، استهدفنا خلالها هدفا عسكريا في «يافا» بصاروخ فرط صوتي»، مشيرا الى أن «هذه العملية تأتي في إطار المرحلة الخامسة، وجاءت تتويجاً لجهود أبطال القوة الصاروخية، الذين بذلوا جهوداً جبّارة في تطوير التقنية الصاروخية حتى تستجيب لمتطلبات المعركة وتحدياتها».

 

واكد أن «العدوان الأميركي – البريطاني لن يمنعنا من الانتصار لمظلومية الفلسطينيين»، لافتا الى ان «على «إسرائيل» توقع مزيد من العمليات النوعية ونحن على أعتاب ذكرى 7 تشرين الاول».

 

وبدوره، بارك الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عزالدين القسام أبو عبيدة العملية النوعية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية، وقال «ان الكيان الصهيوني الذي ما زال غارقاً في وحل غزة، والذي يفشل اليوم هو وحلفاؤه في إحباط أو اعتراض صاروخ واحد، لهو أعجز عن أن يوسع الحرب في جبهات جديدة سيتلقى منها آلاف الصواريخ والكثير من المفاجآت، وإن خطوة غبية كهذه ستعني أن نتنياهو يقود كيانه المهترئ نحو كارثة محققة».

 

وأشادت حركة ح بالضربة الصاروخية التي نفَّذتها اليمن على «إسرائيل»، ووصفتها بأنها رد طبيعي على العدوان «الإسرائيلي» على الشعب الفلسطيني.

 

من جهته، توعد نتنياهو القوات اليمنية بدفع «ثمن باهظ»، بعد تبنيها هجوماً بصاروخ باليستي على وسط «إسرائيل». وقال في بدء اجتماع حكومته «أطلق الحوثيون صاروخ أرض – أرض من اليمن على أراضينا. كان ينبغي لهم أن يعرفوا الآن أننا نفرض ثمناً باهظاً لأي محاولة لإلحاق الأذى بنا».

 

وقال الجيش «الإسرائيلي» إن صاروخ «أرض – أرض» أطلق على وسط «إسرائيل» من اليمن، وسقط في منطقة غير مأهولة دون أن يتسبب بإصابات. وقبل ذلك بلحظات، انطلقت صفارات الإنذار في «تل أبيب» وأنحاء وسط «إسرائيل»، مما دفع السكان إلى المسارعة بالاحتماء.

 

وافادت القناة 12 «الاسرائيلية» بأن «الدفاعات الجوية أخفقت في اعتراض صاروخ مصدره اليمن ، سقط في منطقة غير مأهولة قرب المطار وسط إسرائيل». واعلن الإسعاف «الإسرائيلي» عن إصابة 9 «إسرائيليين» أثناء اندفاعهم نحو الملاجئ، إثر التصدي لصاروخ أطلق من اليمن.

تجنيد أفارقة

 

في هذا الوقت، لفت ما أُعلن عن قيام الجيش والأجهزة الأمنية في «إسرائيل» باستغلال الوضع القانوني لطالبي اللجوء الأفريقيين لتجنيدهم ودفعهم الى المشاركة في الحرب، مقابل وعود بتسوية أوضاعهم القانونية، ومنحهم الإقامة الشرعية.

 

ووفق ما جاء في تقرير لصحيفة «هآرتس» امس، فإن عملية التجنيد تجري بشكل منظم، وتحت إشراف قانوني من قِبل المستشار القضائي للأجهزة الأمنية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل