.jpg)
لا تستغرب مصادر قريبة من أجواء “الحزب”، “حالة التوتر والقلق على المصير التي تعيشها بيئة “الحزب”، فما يحصل من خلال عمليتي “البايجر” والـ”ووكي توكي” غير مسبوق ومفاجئ، بعدما كانت بيئة “الحزب” تشعر بالاطمئنان إلى وضعيتها ومقتنعة بأن “الحزب” قادر على حمايتها من أي خطر. لكن، عمليتا “البايجر” والـ”ووكي توكي” زعزعت ثقتها من دون شك وجعلتها في حالة صدمة”.
“هذا الأمر طبيعي وبديهي داخل أي بيئة أو أي مجتمع”، كما ترى المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، مشيرة إلى أن “صدمة “البايجر” والـ”ووكي توكي” كبيرة، ولو أصابت أي بيئة أو حصلت في أي مجتمع لكنا شهدنا نفس الحالة من القلق والخوف التي تعيشها بيئة “الحزب” في هذه الفترة. فالمسألة سوسيولوجية بسيكولوجية مفهومة، خصوصاً وأن المستقبل مجهول وغير مطمئن إثر الخسائر الكبيرة التي يُمنى بها “الحزب” بالمقارنة مع ردوده والخسائر التي تلحق بإسرائيل والتي تكاد لا تُذكر”.
بالتالي، تضيف المصادر: “من الطبيعي أن تشعر بيئة “الحزب” بالقلق وأن تعتبر أن “الحزب” ورّطها في حرب المساندة، وأن حساباته كانت خاطئة، وما يضاعف القلق لديها أن كل الحجج وخطابات الانتصار وسحق إسرائيل، والكلام عن الكيان الضعيف المأزوم، تكذّبه الوقائع وحجم الخسائر الصادم، ما يعني أن “الحزب” لا يملك الوسائل والقدرات التي يدّعيها، فكيف نريد من بيئة “الحزب” أن تكون مطمئنة إزاء هذا الوضع؟، هذا أمر متوقع وطبيعي في أي مجتمع يتعرّض لما تتعرّض له”.
عن “ما يحكى عن تباعد اجتماعي تشهده بيئة “الحزب”، تعتبر المصادر أنه “من البديهي أن أي إنسان يخاف على حياته وحياة عائلته وأولاده. بالتالي، طريقة تنفيذ عمليتي “البايجر” والـ”ووكي توكي” تجعل الناس تبتعد عن بعضها وتقلل الاختلاط، خصوصاً مع مسؤولين وقياديين من “الحزب”، لأنها لا تعرف ما تحضّره إسرائيل من مفاجآت في أي لحظة كما تهدّد، والقياديون والمسؤولون في “الحزب” مستهدفون بشكل واضح. بالتالي ما يتم تداوله عن تباعد اجتماعي داخل بيئة “الحزب” ليس مستغرباً، لأنها لا تعرف من أين وكيف وبأي طريقة يمكن أن يأتي الخطر المحدق”.