.jpg)
نفت الحكومة الألمانية مجددا تقريرا لوكالة “رويترز”، الأربعاء، أكد أن برلين علقت تراخيص أي صادرات أسلحة جديدة إلى إسرائيل. وقال متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية لوكالة الأنباء الألمانية: “لا يوجد وقف للموافقة على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، ولن يكون هناك توقف”.
وقال متحدث آخر باسم الحكومة الألمانية للوكالة: “لا توجد مقاطعة ألمانية لتصدير الأسلحة من أي نوع إلى إسرائيل”. ووفقا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، قال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك: “تقرر الحكومة الاتحادية منح تراخيص تصدير الأسلحة بعد دراسة متأنية، وفي هذه الحالة تحديدا، وضعنا بالاعتبار الهجمات على إسرائيل من قبل حماس وحزب الله بالإضافة إلى مسار العملية في غزة”.
كان تقرير لـ”رويترز” أفاد أن ألمانيا علقت تراخيص أي صادرات أسلحة جديدة إلى إسرائيل، وذلك في الوقت الذي تتعامل مع تحديات قانونية.
نقل مصدر مقرب من وزارة الاقتصاد عن مسؤول حكومي كبير قوله، إنها أوقفت العمل على الموافقة على تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل في انتظار حل القضايا القانونية التي تقول إن مثل هذه الصادرات من ألمانيا تنتهك القانون الإنساني.
بعد تقرير “رويترز”، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبسترايت: “لم تفرض ألمانيا مقاطعة على إسرائيل فيما يتعلق بصادرات السلاح”.
كانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 326.5 مليون يورو، منها عتاد عسكري وأسلحة تستخدم في الحروب، بزيادة 10 أضعاف عن 2022، وفق بيانات وزارة الاقتصاد التي توافق على تراخيص التصدير.
مع ذلك، تراجعت الموافقات هذا العام، وتفيد بيانات قدمتها وزارة الاقتصاد ردا على سؤال برلماني أن قيمة الأسلحة الألمانية التي حصلت عليها إسرائيل لم تتجاوز 14.5 مليون يورو من يناير إلى 21 آب. من هذا المبلغ، شكلت فئة “أسلحة الحرب” نحو 32 ألف يورو فقط.
أضاف المصدر أن “الحكومة قالت إنها لم تصدر أي أسلحة حربية بموجب أي ترخيص صادر منذ هجمات حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، باستثناء قطع الغيار لعقود طويلة الأجل، وذلك في معرض في دفاعها عن قضيتين، واحدة أمام محكمة العدل الدولية وأخرى في برلين رفعها المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان”.
تقول وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة إن هجوم إسرائيل على القطاع تسبب في مقتل أكثر من 41 ألف فلسطيني منذ السابع من أكتوبر، كما أدى الهجوم المدمر إلى نزوح معظم السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وتسبب في أزمة جوع وأثار مزاعم إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية، التي تنفيها إسرائيل.
لم تُقبل أي قضية تطعن في صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل حتى الآن، ومنها واحدة رفعتها نيكاراغوا أمام محكمة العدل الدولية.
لكن القضية أوجدت خلافات داخل الحكومة، ففي حين تحافظ المستشارية على دعمها لإسرائيل، تنتقد وزارتا الاقتصاد والخارجية بقيادة حزب الخضر إدارة نتنياهو على نحو متزايد.
كما أدت الطعون القانونية في أنحاء أوروبا إلى قيام حلفاء آخرين لإسرائيل بإيقاف صادرات الأسلحة أو تعليقها.
فقد علقت بريطانيا هذا الشهر 30 من أصل 350 ترخيصا لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل، لمخاوف من احتمال انتهاكها للقانون الدولي الإنساني.
في شباط، أمرت محكمة هولندية أمستردام بوقف جميع صادرات قطع غيار مقاتلات “إف 35” لإسرائيل، بسبب مخاوف من استخدامها في الهجمات على أهداف مدنية في غزة.
أوقفت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن هذا العام صادرات بعض القنابل لإسرائيل، بعد مخاوف الولايات المتحدة من استخدامها في قطاع غزة المكتظ بالسكان، قبل أن تستأنفها.
استمرت الموافقات والصادرات من أنواع أخرى من الأسلحة، في أنظمة أكثر دقة، حيث أكد المسؤولون الأميركيون أن إسرائيل بحاجة إلى القدرة على الدفاع عن نفسها.
أشار المحامي في المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان ألكسندر شوارتز، الذي رفع 5 دعاوى قضائية ضد برلين، إلى أن الانخفاض الكبير في الموافقات عام 2024 يشير إلى إحجام حقيقي، وإن كان مؤقتا، عن توريد الأسلحة إلى إسرائيل. أضاف شوارتز: “مع ذلك لا أفسر هذا على أنه تغيير متعمد في السياسة”.
اقرأ ايضاً: بعد تفجيرات لبنان.. توجيهات للحرس الثوري