
في ظل التفاقم الأمني والعسكري الذي يعيشه لبنان وسط الحرب العبثية التي أحكمت يدها فوق أراضيه منذ قرابة العشرة أيام، يبرز برز للمرة الأولى تطور لافت استوقف المراقبين، وتمثل بما يُعتبر المؤشر العلني الأول لتعامل الولايات المتحدة مع الملف الرئاسي اللبناني من زاوية التطورات الحربية الجارية راهناً.
إذ إن موقع أكسيوس الأميركي نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن “البيت الأبيض يريد استغلال ضعف “الحزب” لانتخاب رئيس لبناني جديد”، لافتين إلى أن “إدارة الرئيس جو بايدن تعتقد أن هناك فرصة لتقليص نفوذ “الحزب” وانتخاب رئيس”.
أشار الموقع إلى أن “قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون يحظى بدعم الولايات المتحدة وفرنسا كمرشح للرئاسة.”
في موازاة ذلك، ونقلاً عن مصادر فرنسية متابعة للوضع في لبنان، فإن “إسرائيل تسعى إلى إقفال الحدود اللبنانية السورية في ظل الدعم الأميركي الذي يرى أن ما تقوم به إسرائيل حالياً هو “بمثابة لبنان جديد دون “الحزب” وإسرائيل مقتنعة بأنها تقوم بعمل سيؤدي إلى شرق أوسط جديد ولبنان جديد”.”
كما يتصاعد قلق فرنسا على لبنان والنازحين والأوضاع الإنسانية، وترى باريس أنه حان الوقت لانتخاب رئيس بسرعة في لبنان. وقد أثنت باريس على جهود وليد جنبلاط مع الرئيسين نجيب ميقاتي ونبيه بري لمحاولة توحيد المواقف الداخلية من أجل انتخاب رئيس توافقي. تتكثف الاتصالات على أعلى المستويات بين الرئاسة الفرنسية ووزير الخارجية الفرنسي مع رئيسي المجلس والحكومة ووليد جنبلاط. ويجهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد مؤتمر دولي لدعم لبنان، وقد وافقت الولايات المتحدة وبعض الدول العربية على المشاركة فيه، ويسعى ماكرون إلى أن يكون المؤتمر على مستوى عال.