.jpg)
لا تزال إسرائيل تقوم بعلميات جراحية واختبارات لقوة الحزب الأمامية ومدى فعالية الخطوط الدفاعية، فالتسللات على قدم وساق، وهي تنذر بأن التحضيرات لا تزال قائمة للتوغل البري المحتمل، ولحين صدور الاوامر بالتوغل لا أحد يعلم ساعة الصفر، لكن الوضع يزاد سوءاً على الجنوبيين الذين نزحوا، ومن بقي في أرضه، يجد صعوبة كبيرة للبقاء صامداً.
يقول خبراء عسكريون ان التوغل البري آتٍ لا محالة وهو ضرورة إسرائيلية لإجبار الحزب على التراجع إلى ما وراء الليطاني، فبعد إضعاف الحزب على صعيد القيادة والسيطرة وهذا الكم الهائل من الضربات والعمليات والاستهدافات النوعية التي وصلت إلى رأس هرم الحزب عبر استهداف السيد نصرالله، لا بد لإسرائيل إذا ما أرادت كما تقول إعادة سكان شمال إسرائيل وفرض معادلة جديدة، ان تقوم بعملية برية، والمؤشرات العسكرية تدل على أن هناك عملية برية قريبة.
في حال عدم القيام بعملية برية، يشير الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني إلى أنه حين يشعر الحزب أن مخزونه الصاروخي بدأ بالنفاذ خصوصاً مع الحصار العسكري التي تفرضه إسرائيل براً وبحراً وجواً، سيعطي إشارة واضحة للشروع نحو مفاوضات أو اتخاذ قرار وقف اطلاق النار، عندها فقط، يمكن لإسرائيل أن تعدل عن فكرة التوغل البري، وتكون بذلك قد حققت أهدافها عبر الغارات من دون اللجوء إلى استعمال جيشها على الأرض.
يضيف الخبراء: “في قراءة ميدانية لما يحصل على أرض الجنوب، ثمت عملية اختبار تقوم بها إسرائيل لقدرات الحزب الدفاعية، وهي لا تزال تبحث عن نقاط لتأمينها من أجل استعمالها كأرضية لبدء الإنزال والقيام بعملية برية من عدة محاور وهي كثيرة، وهناك نقاط تعلمها إسرائيل وهي تدرس كيفية استغلالها. أما الحزب، فلا يزال قادراً على صد بعض التسللات لأنه يتم عبر أعداد قليلة من الجنود الإسرائيليين، أما في حال التوغل البري الكبير، فستكون الأعداد مضاعفة مدعومة بآليات وطائرات إضافة إلى وسائل تكنولوجية لا تعتقد أن بإمكان الحزب مواجهتها، لكن لغاية الآن هناك مواجهات وعمليات تصدي من قبل الحزب”.