#dfp #adsense

عبرة “الحكيم” بين أم الصبي و”الحزب”

حجم الخط

الحزب والبيئة الحاضنة

مع دخولنا الأسبوع الثالث على انفلات الوضع من ضوابطه قصفًا قتلًا وتدميرًا، وتوسعةً للحرب انفلاشًا إقليميًا، مهددة بانفجار عالمي ثالث، نتوقف أمام هول الكارثة وتداعياتها على اللبنانيين عامة وبيئة “الحزب” خاصة، والأهم والأخص على “الحزب” نفسه ووجوده واستمراره، بعد ضرب وتغييب قيادته المركزية وبدلائها المفترضين واستبدالها بقيادة جماعية غير ملموسة، قد تكون حتى غير موجودة أو آيلة هي نفسها للتغييب.

في مراجعة لأداء المحور الإيراني الممانع قبل الصدمات والضربات الأخيرة والتي تصاعدت وتفاقمت منذ 17 و27 أيلول والثالث من تشرين الأول من العام 2024، نجد أن “الحزب” وبيئته ومحوره وجماهيره كانوا من المستبشرين خيرًا من جدوى طوفان السابع من أكتوبر 2023 ومبشرين بجدوى إسناد ما تلاه على غزة، درءًا لتمادي الاحتلال في الاعتداء عليها، ودفعًا لوقفها، وحرصًا على عدم احتلالها أو اجتياحها برًا… والنتيجة التي افضت اليها مقاومة أبطال الطوفان وجبهات الإسناد معروفة وموثقة تاريخيًا، بالدم والدمار والاحتلال في الذكرى السنوية الأولى للطوفان.

أما في مراجعة أداء من عارض انخراط وارتباط “الحزب” المساند بجبهة غزة لتوقعه الصدمات والضربات المتصاعدة المتفاقمة المذكورة أعلاه، نجد أن المعارضين في الواقع والوقائع كانوا أمّ الصبي غير البيولوجية لـ”الحزب” وبيئته، إذ كانوا أكثر حرصًا من “الحزب” على بيئته وعلى نفسه، ولو كان قابلًا متقبلًا بالأمس، لما دعاه اليه المعارضون السياديون، من تطبيق للقرار 1701 ولفك الارتباط بجبهة غزة وتسليم الجيش وقوات اليونيفيل زمام الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني، ولما وصل به الأمر الى ما وصل به اليوم، ولا وقع عليه وعلى بيئته أو يقع ما وقع على حركة ح. وغزة من تدمير وتهجير وترانسفير، مع الإشارة الى أن الدعوات تلك، قوبلت بالاتهامات بالعمالة للعدو والتخوين وهدر دماء مطلقيها، ليعود “الحزب” بعد أسبوعين فقط على تصاعد الحرب نتيجة للإسناد بالقبول

ولو كان شكليًا، بوقف إطلاق النار مع فك الارتباط بغزة، وتطبيق القرار 1701 عبر نشر الجيش في الجنوب وزيادة عديده، كما في القبول بالبحث عن رئيس توافقي من دون المرور بمأسسة الحوار عبر وكيله الرئيس نبيه بري، وما أكده النائبين في كتلة “الحزب” حسين الحاج حسن وأمين شري في 6 تشرين الأول 2024 عن فصل جبهة غزة.

إن هذا المسار الدامي المؤلم والذي نراه بالعين المجردة الدامعة على قوافل المشردين النازحين من منازلهم وعلى الطرقات وفي الباحات، حفاة عراة، حيث لا مأوى ولا ملجأ ولا معين ولا معيل، بعد أن اكتظت مراكز الإيواء المستحدثة غير الحديثة وغير المجهزة وبعد أن لاحقت الضربات والغارات النازحين الى أماكن نزوحهم، يفترض السؤال والتساؤل والمساءلة لمن ادعى زورًا وانتحالًا على ما تبيّن حماية ورعاية للبيئة الخاصة به، وزودًا عن عرض وحفاظًا على كرامة أهله وجماعته ونسائه وأطفاله.

كما يفترض انصافًا واعترافًا لمن كان وما زال متهمًا بطعن “الحزب” وبيئته في الظهر والصدر، لتهمة مشرّفة اقترفها وهي أنه استشعر الخطر على “الحزب” وبيئته أكثر من “الحزب” نفسه، كما حذّر “الحزب” من الوقوع بما يخطط له العدو من الحرب الشاملة والتي لطالما تجنب أمينه العام الراحل الوقوع فيها. أما بالنسبة لتهمة رهان معارضي سلاح “الحزب” على الحرب الدائرة المتصاعدة للنيل من “الحزب” والقضاء عليه، فهي مردودة وساقطة بالوقائع المتمثلة بالارشيف الطويل من التصريحات المحذرة والمنبهة والمجنبة لوقوع الحرب، وبالتالي من وقوع “الحزب” في الخسارة والاضعاف ومن وقوع بيئته وبنيته وناسه وأهله في دمار وإبادة مثيلين لما حصل في غزة، والتي وردت على لسان الكثيرين من المخونين والمتهمين من البطريرك الراعي والدكتور سمير جعجع وسامي الجميل وحتى ميشال عون وجبران باسيل ووليد جنبلاط وغيرهم الكثيرين الكثيرين.

في خلاصة الحكم في الإدانة والمسؤولية والبراءة، والإجحاف، والانصاف، وللعبرة لا بد من أن نورد “ان امرأتين قصدتا سليمان الحكيم ومعهما طفل، تدّعي كل منهما أنها أمه. فقال لهما إنه سيحكم بالعدل بينهما بأن يتم تقطيع الطفل إلى قطعتين ويعطي كل واحدة قطعة. فصرخت إحداهما: لا تقتله؛ بل أعطه كله إلى الأخرى، فعرف سليمان عندها أنها هي الأم الحقيقية، وأعطاها الولد”…

لنؤكد مع عدالة “الحكيم” أن معارضي سلاح “الحزب” كانوا وما زالوا أكثر حرصًا على “الحزب” وبيئته، من مسؤوليه المحليين وأوليائه الإيرانيين، مهما افترى المفترون وخوّن المخوّنون.​

إقرأ ايضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل