
لا تستغرب مصادر معنية في قطاع النفط والمحروقات، “عدم وجود زحمة على محطات المحروقات في مختلف المناطق اللبنانية، خصوصاً لناحية التهافت على مادة البنزين، وذلك على الرغم من توسع الحرب والمواجهات وعدم وجود أفق لانتهائها في مدى قريب، وحتى مع الكلام المتنامي عن الخوف من فرض الحصار البحري على لبنان وانقطاع الـ”بنزين” وسائر المحروقات”.
المصادر ذاتها توضح، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الأسباب وراء عدم ملاحظة تهافت على شراء وتخزين البنزين من قبل الناس، حالياً، معروفة لدى كل الجهات المعنية بقطاع المخروقات، الدولة والشركات المستوردة وأصحاب المحطات، بعكس ما شهدناه منذ نحو ثلاثة أسابيع وصعوداً، وتحديداً منذ 17 أيلول الماضي وما تلاه، لكن حالياً الأمور طبيعية ولا زحمة على محطات المحروقات ولا تهافت على الـ”بنزين” “.
تضيف: “شهدنا زحمة قبل أسابيع كما أشرنا، وهرع الناس إلى محطات المحروقات وبالدرجة الأولى على مادة الـ”بنزين” لملء خزانات سياراتهم، فضلاً عن قيام كثيرين بشراء كميات إضافية للتخزين. لكن تبيّن أن البحر لا يزال مفتوحاً والبواخر لا تزال تأتي بشكل دوري وتفرغ حمولاتها من البنزين وسائر المحروقات”.
من هنا، تتابع المصادر نفسها: “نحن اليوم في واقع أن هناك عرضاً على مادة الـ”بنزين” أكثر من الطلب. فالناس تبقي سياراتها “مفوّلة” بشكل دائم تحسّباً، وخزّانات محطات المحروقات شبه “مفوّلة” دائماً وما ينقص منها يتم تعبئته يومياً، وخزانات الشركات المستوردة أيضاً شبه “مفوّلة” بشكل متواصل فيما البواخر تستمر بالوصول كالمعتاد”.
“لذلك، لن نشهد زحمة على محطات المحروقات وتهافتاً على مادة البنزين في المدى المنظور، طالما لم يتم فرض الحصار البحري، لأن المعروض من الـ”بنزين” في السوق يفوق الطلب عليه بكثير، مع الإشارة إلى أن الناس لا تتنقل كالمعتاد نظراً للظروف الراهنة، بالإضافة إلى نزوح نحو 300 ألف شخص باتجاه سوريا وأكثر من 60 ألفاً عبر مطار بيروت، وهؤلاء كانوا يستهلكون مادة البنزين لتنقلاتهم. بالتالي، خفّ الطلب على البنزين لكل الأسباب التي أشرنا إليها، والكميات الموجودة تفوق حاجة السوق ولا خوف من انقطاع البنزين طالما البحر مفتوح”، تختم المصادر.
