كتبت هنادي السمرا في صحيفة "اللواء": النائب عمّار حوري امام الملفات السياسية الخلافية المكدّسة بين المعارضة والحكومة، وبين الحكومة نفسها، تكثر المحاولات داخل الفريق الواحد لرأب الصدع والخروج بأقل الخسائر حيناً، مقابل تسجيل أهداف سياسية بين الأفرقاء المتنازعين سياسياً حيناً آخر في المقلب الآخر، بعد أن فشل العطّار في إصلاح ما أفسده الدهر وكسرت الجرة على كل المحاور بين شعاري 8 و14 آذار.
إلا أن القضية اليوم مع كل ما يجري في المنطقة، تتجاوز الحساسيات الضيقة لتصل إلى القدرة على الحفاظ على الكيان اللبناني بعيداً عن منطق الإنقلابات وتسجيل النقاط، وهو ما يستحق التحاور حوله بكل الطرق الممكنة، قبل أن تغرق السفينة بالجميع دون إستثناء.
ولتوضيح ما يمكن توضيحه حول المقاربات المستقبلية لكل فريق للمرحلة المقبلة، تسأل "اللواء" اليوم عضو "كتلة المستقبل النيابية" النائب عمار حوري بصفته مقرّراً للجنة الإعلام والإتصالات عن جديد السجالات التي ضجت بها الساحة السياسية، في أعقاب ما ذكر من معلومات عن إستهداف لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن، وعن رفض وزير الاتصالات نقولا صحناوي الكشف عن داتا الإتصالات بناءً لطلب من الأجهزة المعنية، على قاعدة أن هذا الأمر تم الإتفاق عليه بين النواب داخل اجتماع اللجنة الأسبوع الماضي، فأجاب بما يلي: هذا الكلام ليس صحيحاً جملةً وتفصيلاً، ومن الواضح أن الوزير للأسف لا يملك المعلومات الصحيحة، لأن ما حصل مخالف لم يقوله الوزير، وأنا سبق وأوضحت داخل الاجتماع أن لا شيء يمنع ضمن قانون الاتصالات بإعطاء "داتا" المعلومات والاتصالات للأجهزة ضمن سياق القانون والشروط المرتبطة به، هذا في الإطار العام، أما في المسألة التشريعية فما يصدر عن اللجنة لا يعدو كونه توصيات أو إقرار لمشاريع وقوانين لا تلزم الهيئة العامة التي يبقى عليها إتخاذ أي تعديل أو تبديل في مضمون مواد القانون.
ولكن الوزير صحناوي يؤكّد أن كلامه إنطلق من مطالبات النواب؟
– أولاً كان هناك الكثير من الأراء المتباينة داخل اللجنة، وما يتعلق بموضوع الداتا جاء في أعقاب الحديث عن "ما تطلبه السفارات الأجنبية أو الأميركية من داتا حسب ما قال نواب في الفريق الأخر وعليه تم السؤال من قبل هؤلاء كيف نسلّم داتا كاملة وكان هناك اقتراحات بأن يكون طلب الداتا عن طريق وزارة الداخلية، والكثير من المقترحات، علماً أن القانون واضح في هذا المجال "لا شروط تمنع إعطاء الداتا كاملة وعلى كامل الأراضي اللبنانية، أكان ذلك عن طريق القرار القضائي أو الإداري. وإذا كان وزير الاتصالات يلقي بذريعته هذه على تساؤلات نيابية فهو غير ملّم بما جرى، وهذا الكلام مكانه في السياسة وليس في القانون.
كيف ستتحركون أنتم كلجنة نيابية وكنواب المعارضة؟
– هناك شقان للسؤال، بالنسبة لموقف اللجنة سنجتمع اليوم في المجلس لوضع الأمور في نصابها، على ان نزور بعد انتهاء الاجتماع "مركز التحكم في اعتراض المخابرات الهاتفية المشكل بناءً على القانون رقم 158 الصادر في العام 1999، علماً أن هذه الزيارة كان تم الاتفاق عليها في الجلسة الأخيرة للجنة وليس موعداً مستحدثاً".
أما الشق الثاني والمتعلق بموقف نواب المعارضة، فنحن سننتظر جلسة مجلس الوزراء اليوم وما سيصدر عنه في هذا المجال، ومن ثم نتحرك، لأن من أولى واجبات المجلس احترام القوانين، وبالتالي فأي منع أو حجب معلومات في حال حصول جريمة، نحملّه لمجلس الوزراء مجتمعاً كما نحمّله أيضاً لوزير الاتصالات، وأي خرق أمني سيحصل لا سمح الله هو من مسؤولية الحكومة «لأنه حسب القانون يتحمل المسؤولية الكاملة من يحجب المعلومات عن أمر أمني ما أو جريمة وفي حال حصلت يكون هو المسؤول".
وأريد أن أقول للوزير صحناوي أننا لا يمكن أن نتفق على مخالفة القانون، فهذا أمر غير مقبول وغير منطقي، وليسمح لنا الوزير فإن ذريعته غير موفقة.
إذاً هل من الممكن أن تذهب المعارضة إلى حد مساءلة الوزير أو إستجوابه؟
– كل الأمور واردة، وكما قلت علينا أن لا نستبق الأمور، سنستمع إلى مقررات مجلس الوزراء، ونبني على الشيء مقتضاه.