#adsense

خاص ـ الصامدون في قراهم منسيّون

حجم الخط

 

الصامدونفي ظل عدم وضوح الرؤية السياسية للبنان الرسمي والتخبط الذي تعيشه المنظومة، هناك تعتيم إعلامي يخيم على كل ما يجري في القرى والبلدات الجنوبية التي باتت متروكة ولا علم لاحد لما يحصل في تلك البلدات من ويلات، خصوصاً أن هناك بلدات لا يزال أهاليها صامدين في منازلهم لكن من دون حد ادنى من مقومات الصمود.

بعض الاهالي يروي عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني هول المشهد في القرى والبلدات على طول الشريط الحدودي، ويؤكد ان الجيش الإسرائيلي يدخل ويخرج إلى تلك البلدات، وهناك عمليات برية تحصل في ظل غياب تام عن عدسات التصوير، إضافة إلى جثث مقاتلين تابعين للحزب تملأ البلدات، ولم يستطع الدفاع المدني والصليب الاحمر انتشالها، لأن إسرائيل تستهدف أي آلية تتحرك على الطرقات، كما أن هناك بلدات باتت معزولة والطرقات التي تربط تلك البلدات ببعضها البعض تم قصفها.

يرفع الاهالي الصوت في وجه بعض المسؤولين وخصوصاً في موضوع المساعدات، ويؤكدون انهم بأمس الحاجة إلى المساعدات كونهم لا يزالون عالقين في النار، ويرفضون الخروج من بلداتهم التي باتت شبه مدمرة ولا يسكنها سوى الموت والدمار، والاهم ان شبح الخوف من المجهول يخيم على من تبقى من الأهالي، وهذا الخوف ناجم عن عدم تمكنهم من العودة إلى قراهم في حال أخلوها، فالتجارب على مر التاريخ لا تزال حاضرة في أذهانهم. بالتالي اختاروا البقاء في أرضهم، لكنهم بحاجة إلى مساعدات، لكن الدولة منهمكة بالنازحين وغير آبهة إلى من بقي في تلك البلدات تحت النار والقصف.

يوجه الاهالي بعض الاسئلة للشيخ نعيم قاسم الذي يعيش حالاً من الانفصام عن الواقع، ويكابر ولا يعلم ماذا يجري فوق الأرض، ولا يزال يطالبهم بالصمود. يقولون: “عن أي صمود يتحدث وهو يحتمي في الانفاق، فيما الشعب الجنوبي تهجر ونزح ومن بقي يعيش تحت وقع القذائف والدمار والنيران، ومهدد في أي لحظة أن ينهار منزله على رأسه؟، أي صمود والحزب حول بلدات برمّتها إلى منصات لإطلاق الصواريخ، فمن يتنفس من تحت الانفاق ليس كمن ينتفس دخان القنابل الفوسفورية وسموم دخان القنابل الثقيلة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل