#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: هل انتهت معركة غزة مع مقتل السنوار؟

حجم الخط

من معتقل في السجون الإسرائيلية إلى قيادي خطط لعملية 7 تشرين الأول من العام 2023 والتي غيّرت وجه المنطقة بدءاً من غزة مروراً بالعراق واليمن وصولاً إلى لبنان الذي فتح بوابة الجحيم على نفسه من خلال جبهة الإسناد التي لم تنفع غزة ولم تحمِ يحيى السنوار الذي قضى في رفح. في ذلك السابع من تشرين الأول 2023، لم يكن من خطّط لهذه المعركة ومن تطوّع للانخراط فيها، يعلم أنها ستكون سنواته الأخيرة، من اسماعيل هنية إلى السيد نصرالله وصولاً إلى السنوار.

بحسب مراقبين دوليين، لا شك أن مقتل السنوار طوى صفحة مهمة ودامية من تاريخ الصراع مع إسرائيل. لكن هذه المعركة لم تكن كسابقاتها، فإسرائيل بدت بشكل شرس للغاية وكانت مصممة على القضاء على كل من خطط لعملية 7 تشرين الأول، وكل من دعمهم وخصوصاً “الحزب”.

أما السؤال الاهم الذي يطرح نفسه اليوم هو، هل ستتوقف الحرب بعد مقتل السنوار؟، يجيب المراقبون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه بعد كل عملية اغتيال، تزيد إسرائيل من شراستها وتُفتح شهيّتها على مواصلة المعركة حتى النهاية، ورأينا كيف أنه بعد مقتل اسماعيل هنية استمرت الحرب، كما حصل في لبنان أيضاً، إذ لا تزال إسرائيل تشن حرباً شرسة على لبنان بالرغم من مقتل السيد نصرالله. بالتالي، هناك عوامل عدة، وعلينا ألا ننسى موصوع الرهائن الذي لا بد أن يصل إلى خواتيم إيجابية بعد مقتل السنوار، لأنه كان عقبة حقيقية أمام حلّ قضية الرهائن.

يضيف المراقبون: “حركة ح في مأزق كبير اليوم بعد مقتل السنوار، ولا شك أن هناك ضغوطاً كبيرة ستمارس عليها للقبول بأي صفقة مرتقبة، وحكماً المشهد تغيّر، وحركة ح لم تعد في موقف قوي ولم تعد تملك المبادرة في قطاع غزة. بالتالي، على الدول التحرك من أجل إيجاد صيغة لليوم التالي للحرب وإنهائها بأسرع وقت”.

من جهة أخرى وحول تداعيات مقتل السنوار على الحرب الدائرة في لبنان، يرى المراقبون أن الملف اللبناني منفصل عن غزة، بالرغم من أن “الحزب” حاول ربط النزاع مع غزة، إلا أن إسرائيل وضعت أهدافاً تتعلق بعودة المستوطنين إلى الشمال الإسرائيلي وإضعاف البنى التحتية العسكرية للحزب، ومقتل السنوار لن يعيد المستوطنين إلى الشمال، بالتالي، ستستمر الحرب في لبنان.

تزامناً، وصلت منظومة الدفاع الجوّي الأميركية “ثاد” إلى إسرائيل في خطوة أرادتها واشنطن لتعزيز أمن إسرائيل في مواجهة التهديدات الإيرانية، في ظل ضربة إسرائيلية وشيكة على إيران رداً على الهجوم الصاروخي الذي تعرّضت له تل أبيب منذ أسابيع. هذا الدعم الاميركي الواضح، يأتي أيضاً في ظل الحديث عن ارتفاع منسوب التصعيد الإقليمي، ودرء أي رد محتمل من قبل إيران وأذرعها في المنطقة.

مصادر مقربة من الإدارة الاميركية تشير إلى قرب موعد الرد الإسرائيلي الذي بات وشيكاً وحتمياً، فواشنطن على الرغم من أنها ضغطت على تل أبيب لمنع أي تهور في طريقة الرد وضرب المفاعلات النووية الإيرانية، ليس فقط لأن أي ضربة لمنشآت نووية قد يشعل المنطقة فحسب، بل لأن واشنطن تريد الإبقاء على تلك المفاعلات سليمة لأسباب عدة ومهمة، وهي قد وضّحت الأمر لإسرائيل عن سبب معارضتها ضرب المصالح النووية والنفطية أيضاً في إيران.

المصادر ذاتها تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن هناك احتمالاً كبيراً ومرجحاً بأن تكون واشنطن تعارض ضرب المفاعلات النووية الإيرانية من أجل إبقاء هذا الملف ورقة ضغط في يدها والتفاوض عليه عبر الإدارة الأميركية الجديدة المرتقبة مع انتخاب رئيس جديد لأميركا في الشهر المقبل، لأن واشنطن تعتبر أن طهران تلهث خلف واشنطن من أجل المساومة والعودة إلى المفاوضات، والملف النووي الإيراني يشكّل مادة دسمة، كما ان طهران أبدت استعدادها للتخلّي عن كل ما يمكن أن يعرقل المفاوضات، بما فيها ملف الأذرع التابعة لها في المنطقة.

تتابع المصادر: “واشنطن أبلغت إسرائيل بأن الوضع حساس جداً وهي مع الرد الإسرائيلي، لكنها تفضّل عدم المسّ بأي مفاعل نووي إيراني لأن المسألة تشكل مصلحة استراتيجية تريد المفاوضة عليها، بالتالي، هناك العديد من الأهداف التي تؤلم إيران ويمكن لإسرائيل استهدافها، لذلك فإن الرد الإسرائيلي أخذ وقتاً كافياً من المشاورات حول نوعية الأهداف من جهة، ومن جهة أخرى، أرادت واشنطن تزويد تل أبيب بمنظومة “ثاد” من أجل التصدي لأي محاولة رد محتملة من قبل طهران”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل