أضفت مصادر معنية بمراقبة الواقعين الدبلوماسي والميداني، في حديث لصحيفة النهار، أجواء شديدة القتامة حيال أي فرصة متاحة راهناً للاختراقات الدبلوماسية، فقالت لـ”النهار” إن وساطة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين تعرضت قبل بدئها لإطلاق النار من على ضفتي الجبهة الحربية، الإسرائيلية واللبنانية، وهو الأمر الذي سيستمر ويتصاعد مع الجولة وبعدها.
فإسرائيل أشعلت حربها بوتيرة مخيفة في اليومين الأخيرين وقد نكون أمام تصعيد جنوني إضافي لا يقتصر على لبنان لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ماضٍ بلا هوادة إلى هدف خلق أمر واقع استراتيجي قبيل موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، ولذا لن يكون ممكناً توقّع توقفه أو قبوله بوقف النار والشروع بالمفاوضات حول لبنان في هذه الفترة وقبل أن يعتبر أنه أنجز الحيّز الأكبر من هدفه بتصفية “الحزب”.
وفي المقابل، تضيف المصادر أن “الحزب” الذي دشّن قبل أيام المرحلة الجديدة من التصعيد تعمّد اطلاق الرسائل التصعيدية في وجه هوكشتاين حين أدرج المقربون منه اطلاق المسيّرات نحو منزل نتنياهو في قيساريا كجواب استباقي على ما يعتبره مهمة نقل شروط الاستسلام للموفد الأميركي إلى بيروت، وتالياً فإن التصعيد الذي اتّسمت به عمليات الحزب يكفي سلفاً لتوقع رفضه أي شرط من شروط تعديل القرار 1701 أو البحث في معادلات جديدة في جنوب الليطاني لأنه سيعدها شروطاً إسرائيلية.
واعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري زيارة هوكشتاين “الفرصة الأخيرة لأميركا للوصول إلى حل، وقال في حديث تلفزيوني: “ليس صحيحاً أن إيران تعوّق مسار خطتي لإنقاذ لبنان”. وأكد أن هناك رغبة أميركية لوقف النار في لبنان قبل الانتخابات وأنه مفوّض من “الحزب” منذ العام 2006 وهو موافق على القرار الدولي 1701 وأن “هناك إجماعاً لدى اللبنانيين على القرار وهو إجماع نادر ونحن نتمسك به”.
وفي ظل هذه المعطيات سيسمع هوكشتاين في بيروت من المسؤولين الرسميين التمسك بالقرار 1701 والاستعداد لتطبيق مندرجاته على الأرض مع رفض مطالبة تل ابيب بتعديله أو نسفه في الأساس وخصوصاً إذا تمكنت من اجتياح مساحات في البلدات الحدودية وقضمها رغم تصدي “الحزب” لجيشها.
