
على الرغم من الحركة الديبلوماسية الناشطة التي أطلقها مؤتمر دعم لبنان في باريس وتحرك رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي اتّبع مشاركته في مؤتمر باريس بزيارتين للندن حيث عقد اجتماعا مع وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن ثم قام بأول زيارة لرئيس حكومة لبناني إلى أيرلندا المشاركة في قوة اليونيفيل، شكلت الجريمة التي قامت بها إسرائيل بحق الصحفيين النائمين في فندق “آمن” المزيد من المخاوف والقلق من التفلت الحربي الإسرائيلي في حربها على لبنان.
أما الجديد أيضاً، فهو الهجوم الإسرائيلي “المحدود” على إيران والذي دام لأربع ساعات تقريباً فقط، والذي طال مواقع عدة في الداخل الإيراني فجر اليوم السبت. بعد ذلك، حذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيا هاغاري طهران من التصعيد، مؤكداً أن “كل من يهدد أمن إسرائيل سيدفع ثمنا باهظا.” وقال إن “إسرائيل تحتفظ بالحق في الدفاع عن مواطنيها إذا استمر النظام الإيراني في التصعيد وشن الهجمات ضدنا” وفق تعبيره.
بالعودة إلى المساعي الديبلوماسية اللاهثة لوقف النار وإطلاق المفاوضات لتسوية حل دائم، فإنّ المعطيات المتوافرة عبر “النهار” لا تشير إلى أيّ تفاؤل وشيك خصوصاً أنّ الأنظار عادت تتركز على احتمال نشوب مواجهة إقليمية واسعة إن هاجمت إسرائيل ايران في قابل الأيام مع ما يرتبه ذلك من احتمالات وتداعيات يبدو الجميع في حالة ترقب حذرة حيالها.
غير أنّ المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين دخل مجدداً على المشهد المأزوم وأعلن أنّه “يمكن إنهاء الحرب بين إسرائيل ولبنان وفق القرار 1701”.
في هذا المجال، توقعت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” عند تسارع وتيرة الاتصالات في لبنان الهادفة إلى وقف إطلاق النار والتي تتم على مستوى رئاسة الحكومة وتلك بين أفرقاء في الخارج ورأت انها لا تزال تدور في فلك تطبيق القرار 1701 ونشر الجيش ولم يدخل أي معطى جديد من شأنه الإشارة إلى أن هذه الاتصالات قد تخرج بنتائج مرضية.
اعتبرت المصادر أن هذه الاتصالات تستكمل على وقع النار، وقد تكون الأيام المقبلة مفصلية لجهة السيناريو المقبل في لبنان وكيف ترسو الأعمال العسكرية، معتبرة أن التعويل لا يزال قائما على خرق ما وإن كان ضئيلا.