.jpg)
رصدت الأوساط اللبنانية الرسمية والسياسية أمس بدقة المعطيات التي تتوقع زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى إسرائيل للحصول منها على أجوبة واضحة حيال وقف النار في لبنان على اساس خلاصات المحادثات التي أجراها هوكشتاين في بيروت الأسبوع الماضي مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
لعل ما رفع وتيرة الاهتمام اللبناني برصد حركة هوكشتاين أن المخاوف من التصعيد المتبادل في العمليات الحربية بين إسرائيل و”الحزب” تصاعدت بقوة في الساعات الأخيرة في ظل الاستشراس الذي طبع المواجهات الميدانية عند الشريط الحدودي جنوباً حيث راحت القوات الإسرائيلية توسّع التدمير الشامل لبعض القرى عند الحافة الأمامية بذريعة تدمير أنفاق لـ”الحزب” تمكنت من العثور عليها.
في المقابل، دلّل ارتفاع أعداد الجنود القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية إلى ضراوة المواجهة التي لا يزال “الحزب” قادراً على خوضها في الجنوب، علماً أن شهراً كاملاً مرّ أمس على اغتيال السيد نصرالله بما تركه اغتياله من آثار وتداعيات زلزالية على الحزب وقدراته وأدائه، كما أن القصف الصاروخي للحزب شهد تطوراً لافتاً تمثل في بدء استهداف مناطق مأهولة في شمال إسرائيل.
كشفت أوساط مطلعة على الحركة الديبلوماسية التي شهدها مؤتمر باريس من أجل دعم لبنان أن المسؤولين اللبنانيين يترقبون تواصلاً كثيفاً من جانب فرنسا خصوصا، والاتحاد الأوروبي والدول الخليجية التي شاركت في المؤتمر للدفع بقوة نحو ترجمة و”تسييل” المقررات التي اتخذها وأبرزها جمع المساعدات الإنسانية الموعودة للبنان بقيمة 800 مليون دولار والمساعدات الخاصة بالجيش اللبناني بقيمة 200 مليون دولار، كما ممارسة الضغوط ومضاعفتها من أجل وقف النار في لبنان والشروع في التحرك الدبلوماسي على أساس تنفيذ حرفي للقرار 1701.
كشفت في هذا السياق أن التحرك المفترض لآموس هوكشتاين خلال الساعات المقبلة نحو ارساء تسوية لوقف النار وتنفيذ القرار 1701 كان محور تنسيق ومشاورات في كواليس مؤتمر باريس، ويتعين تالياً رصد التطورات في الايام القليلة المقبلة لاختبار جدوى الضغط المتفق عليه أمام تصاعد الحرب، علماً أن ثمة أملاً ضعيفاً للغاية في توقع أي تحرك فعلي ومجد في الأسبوع الحالي وهو الاخير الفاصل عن الانتخابات الرئاسية الأميركية. كما أن موفداً قطرياً سيزور بيروت في إطار السعي إلى تسوية.