.jpg)
يحاول بعضٌ من محور “الممانعة” استعمال مذياع ومحبرة لشنّ “هجوم سياسيّ” على منابر سيادية إعلاميّاً وسياسيّاً. وإذا بالذي يترصّد تلك المنابر في الآونة الأخيرة أن صوّب “معركته السياسية” نحو الداخل باتجاه “القوات اللبنانية”، في خضمّ حرب المنصّات الصاروخية المخاضة مع إسرائيل. واتخذ الزخّ على “القوات اللبنانية” محاولة اتهامية يمكن اختصارها في الزعم بالتحضير لمحاصرة “الحزب” داخلياً.
لا تفاجئ تلك الحملة “القوات” على ما يقول عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك لـ”النهار”، في “هجوم الممانعة” على السياديين والمناضلين من أجل لبنان والمطالبين بالشرعية وبوحدة الدولة وإمساكها بقرار الحرب والسلم وسياستها الخارجية وعلاقاتها. هذا خطاب مبدئيّ نتشاطرته في “القوات اللبنانية” مع كثير من المناضلين من أجل لبنان الذين منهم تعرّضوا للاغتيال وعلى رأسهم اثنين من كبار الصحافيين هما الشهيد جبران تويني والشهيد سمير قصير”.
ويفتخر يزبك “بتعرّضنا للهجوم من هذه الفئة لأنها تهاجم آخر المعالم الوطنية اللبنانية التي تذكّر بلبنان الحرّ والمستقلّ وصاحب الرسالة في المنطقة. كلّما ضعفت حجة “الممانعين” وضعفوا أمام العدوّ المفترض، إسرائيل، يحاولون نقل المعركة إلى الداخل اللبناني من خلال اتهامات لا تسكن إلا رؤوس العملاء”. ويردف: “خطاب “الممانعة” نقيض لما سمعناه من النواب الذين يمثّلون ذلك محور في اجتماعنا في المجلس النيابي للكلام حول كيفية احتضان النزوح وتنظيمه وتأمين أعلى درجات الاحترام الإنساني للنازحين اللبنانيين الذين فتحت لهم المناطق على مساحة الوطن”.
ويشجب يزبك “تلويح البعض بالحرب الأهلية التي تسكن الذين يتكلّمون هذا الكلام وإذا لم يحترموا ولم يخشوا على بيئتهم الحاضنة من هذه الحرب العبثية التي أدت إلى تهجير هذه البيئة من البقاع والجنوب والضاحية، فليخشوا الله في أماكن النزوح التي يوجد فيها النازحون اللبنانيون بين الناس الذين هم على اختلاف معهم في التطلعات السياسية ولكنهم لم يختلفوا معهم على أنهم أبناء الوطن. لا يمكن لأحد أن يؤثر علينا أو يجرّنا إلى حرب أهلية تسكن عقول هؤلاء المجرمين”.
ويضيف: “لا بدّ من مراجعة ذاتية لسوء الأداء الذي أدّى إلى حروب وإعادة اللبننة ونمط التفكير وتسليم السلاح إلى الجيش اللبناني. كما أن كلام الحملة على “القوات” معيب ويجب ألا يزعمه من بيئته مليئة بمخبرين قضوا على قيادات “الحزب”. فليبحثوا عن المتآمرين وليزجّوا بهم في السجون وليوقفوا كلاماً يثير الضحك”.