أكّد رئيس التجمع اللبناني للعدالة والإنماء الدكتور بلال هرموش أنّ ظهور الشيخ نعيم قاسم باعتباره أميناً عاماً مؤقتاً لـ”الحزب” هو ظهور شكليّ لا يعني اللبنانيين لأنّه قرارٌ إيراني جوهراً وتوقيتاً ولا يحمل أيّ معنى جدّي على مستوى السياسة الوطنية، مشيراً إلى أنّ “بيان الحزب الذي أعلن هذا التعيين لم يتضمّن كلمة واحدة عن لبنان، بل كان رسالة مُغرِقةً في التبعية للنظام الإيراني وفي ربط البلد بالمحور الذي أدّى إلى تدميره وضرب النسيج الاجتماعي فيه، شأنه شأن كلّ الدول التي دخلتها إيران ونشرت فيها الخراب والتخلّف”.
قال هرموش إنّ “تعيين قاسم المؤقت في موقع الأمانة العامة لـ”الحزب” ليس سوى تعيين شكلي لرفع الحرج الناتج عن انكشاف الاستعمار الإيراني للبنان من خلال الحزب وتعيين قائد مؤقت من الحرس الثوري على رأسه وهذا لا يغيّر شيئاً في واقع الارتهان القائم لطهران على جميع المستويات، خاصة بعد أن أكّدت الوقائع التزام الجيش الإسرئيلي والنظام الإيراني بقواعد الاشتباك بينهما، بينما يتعرّض العرب في لبنان وفلسطين لحرب إبادة شاملة”.
ختم هرموش إنّ “موقف الشيخ قاسم من الأزمة لا قيمة له لأنّ القرار هو لإيران التي ترفض حتى الآن خوض حرب حقيقية ضدّ الكيان الإسرائيلي وتترك لبنان وغزة تحت النار لترتيب صفقاتها الإقليمية والحفاظ على نظامها، لهذا آن الأوان لإسقاط كلّ عناوين الاستغلال الإيراني والتركيز على تطبيق القرارات الدولية فذريعة مساندة غزة سقطت بعد أنّ تحوّل القطاع إلى مساحات للموت والدمار تحت وطأة الإسرائيلي”.