.jpg)
تتفاعل في الكواليس مسألة استمرار محاولات بعض النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، احتلال مبانٍ أو فنادق أو أبنية يملكها عدد من الرعايا العرب في لبنان، بعضهم مستثمرون فيما بعضهم الآخر يملك شققاً أو بيوتاً يستخدمها لقضاء إجازاته في لبنان، لكونه من المعلوم أن الأشقاء العرب لديهم محبة خاصة للبنان ويفضّل الكثير منهم قضاء العطلة فيه في الأيام العادية. علماً أنه على الرغم من مواجهة هذه المحاولات التي يقدم عليها بعض النازحين المدعومين من جهات حزبية معروفة، من قبل السلطات المعنية، وعدم السماح بالتعدي على أملاك الأشقاء العرب ومحاولة احتلالها بحجّة أنها فارغة حالياً جرّاء الحرب، غير أن استمرار تلك المحاولات يدفع إلى إثارة الشكوك حول وجود نيّات مبيّتة ربما أو شبهات معيّنة في مكان ما لدى الجهات الحزبية التي يستقوي بها بعض النازحين”.
مصادر اقتصادية ومالية على تواصل مع جهات دبلوماسية عربية، تحذّر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، من “خطورة هذه التصرفات الرعناء بالاعتداء على أملاك الأشقاء العرب في لبنان بحجّة النزوح”، مشددة على أن “هذه الأعمال غير المسؤولة مرفوضة بالمطلق، في وقت يكاد لبنان لا يجد إلى جانبه في هذه الأيام الصعبة نتيجة الحرب التي تمَّ توريط لبنان فيها، سوى الأشقاء العرب بالدرجة الأولى، الذين يقيمون الجسور الجوية ويقدّمون المساعدات الإغاثية للنازحين بمئات الأطنان للوقوف إلى جانب لبنان في هذه الكارثة التي يعيشها، وخصوصاً إلى جانب النازحين بالتحديد، فهل هكذا نبادل أشقاءنا العرب؟ هل هكذا يكون الشكر على مبادراتهم وهذه الهبّة لمساعدة لبنان؟!”.
تضيف المصادر: “الدولة اللبنانية تناشد العرب والعالم لمساعدة لبنان وإغاثته في هذه الظروف، إلى حدِّ “الشحاذة”، وعلى الرغم من كل الإساءات والإهانات المرفوضة والمستهجنة التي أصابت العرب من بعض الجهات بالتحديد في لبنان، وصولاً حتى إلى تهديد الأمن القومي لعدد من الدول العربية، لا تزال الدول العربية إجمالاً حريصة على لبنان ولم يتأخّر الأشقاء العرب منذ اليوم الأول لهذه المحنة بالوقوف إلى جانبه، متخطّين كل الإساءات الرعناء التي تعرّضوا لها من قبل بعض الجهات اللبنانية، والواجب يقضي بشكر الأشقاء العرب على تضامنهم مع لبنان بالرغم من كل ذلك، لا القيام بالتعدّي على أملاكهم واحتلالها”.
ثم، تتابع المصادر: “أي مصداقية تبقى لدى لبنان وأي ثقة يبقى لدى المستثمرين، العرب وغيرهم، بوجود دولة في لبنان والقدوم إليه والاستثمار فيه في المرحلة المقبلة، وأي نهوض لاقتصادنا المدمّر بفعل من ورَّطنا في هذه الحرب، وكيف سننتشل وطننا من هذه الكارثة إن كان البعض لا يرتدع عن احتلال أملاكهم؟. أي جنون هذا؟ علماً أن الاعتداء على الأملاك الخاصة ومحاولة احتلالها يطاول أيضاً اللبنانيين. لذلك، المطلوب فوراً من قبل من تبقَّى من مسؤولين وما تبقَّى من دولة، وبشكل حاسم، إفهام الجهات المعنية بتغطية هذه التصرفات الرعناء أنها مرفوضة بالمطلق، وعلى السلطات المعنية قمع هذه الظاهرة ومنع تمدّدها مهما كان الأمر”.