يحبس العالم أنفاسه اليوم مترقباً السباق الرئاسي الأميركي ومعه لبنان الذي يئن وسط التأكيدات السوداوية لمراوحة الأزمة وإطالة أمد الحرب بغض النظر عن هوية سيّد البيت الأبيض الجديد.
لبنانياً، انتشرت معلومات عن توجه لإقرار قانون بمواقفة من رئيس البرلمان يسمح للنازحين من الجنوب والضاحية والبقاع بالبناء على مشاعات الدولة على الأراضي اللبنانية لمدة 5 سنوات.
توازياً، وفي خضمّ موجة التدمير الممنهج للقرى والبلدات الحدودية والتي بلغت 29 بلدة بحسب الإحصاءات، نقمة وغليان يسودان الشارع السوري غداة سلسلة ممارسات ما أدى الى ترحيل قسم كبير من النازحين اللبنانيين الى العراق.
في التفاصيل، يتم التداول بأنه بناء لطلب من الحزب وبموافقة وتحضير من رئيس مجلس النواب نبيه بري وبتنفيذ من وزير الاشغال علي حمية يحضر قانون تحت اسم، قانون الملكية غير المكتملة، وبموجبه يسمح بالبناء على اراضي مشاعات للدولة اللبنانية مساكن مؤقتة للنازحين من الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية والبقاع في الشوف، الدامور، بعبدا، المتن، كسروان، جبيل، البترون، الكورة، زغرتا، بشري وعكار لمدة ٥ سنوات.
للإطلاع على حقيقة الامر، سأل موقع القوات اللبنانية الالكتروني مراجع قانونية ودستورية نفت نفياً قاطعاً بأن يكون هناك تحضيراً لمثل هكذا قانون، وبأنه يتم التحضير لأي قانون تحت إسم قانون الملكية غير المكتملة، مؤكدة أن كل ما نسمعه مجرد أقاويل وتكهنات.
على خطّ الحرب على لبنان ومآلاتها في ظل الانتخابات الرئاسية الأميركية، قالت مصادر سياسية لـ”اللواء” أن ما بعد الخامس من تشرين الثاني تتظهر ملامح جديدة في ما خص الحرب الإسرائيلية ضد لبنان على أن تستكمل مسيرة الاتصالات الهادفة لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن الإقرار باطالة امد الحرب بدأ يتكرر وكذلك الحديث عن انعدام الأفق، ما يؤشر إلى أن سيناريو التعايش مع الواقع الراهن هو السائد.
رأت المصادر أن لبنان دخل فعليا في فلك انعكاسات الانتخابات الأميركية، اما الملفات الأخرى ولاسيما التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون والذي ينتظر تحديد الجلسة النيابية له.
من هذه الوجهة، ينشط اللبنانيون المقيمون في الولايات المتحدة، على جانبي التنافس بين دونالد ترمب (المرشح الجمهوري) وكامالا هاريس (المرشحة عن الحزب الديمقراطي) لكسب الصوت اللبناني والعربي والمسلم، بوضعه صوتاً مرجحاً في معركة رئاسية حامية الوطيس.
وعلى هذا الاساس، لم يسقط الرهان على انتهاء الانتخابات، لمعرفة مسار التفاوض، او وضع التعهدات موضع التنفيذ، لجهة لجم الجموح الاسرائيلي الى مواصلة الحرب الاسرائيلية ضد لبنان وشعبه واستقراره، وسط تجدُّد المعلومات عن عودة هوكشتاين الى الشرق الاوسط مجدداً.
في سياق منفصل، وبحسب مصادر خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، فإن النقمة على النازحين اللبنانيين في سوريا تزداد يوماً بعد يوم، والسوريون بدأوا يخشون تأجير أي لبناني نازح تابع للحزب، وبدات الأصوات ترتفع في وجههم، لأن الخوف بات يخيم على الشارع السوري من الاستهدافات الإسرائيلية خصوصاً في المناطق الموالية للنظام السوري والتي باتت ملجأ للنازحين وبعض مسؤولي الحزب الذين وجدوا من تلك المناطق ملاذاً آمناً، لكن يبدو أن الأمان والامن مفقودان حتى في الداخل السوري.
تضيف المصادر: “الغليان في الشارع السوري بدأ يتعاظم، والنقمة كبيرة، ليس بسبب الخوف فقط، بل بسبب ممارسات النازحين المستفزة حتى لأتباع النظام السوري. تلك الشعارات الطائفية التي ترفع على شرفات المنازل، والمواكب السيارة التي تجوب شوارع دمشق من قبل التابعين للحزب، بدأت تولد استفزازاً بين السوريين، وباتوا يشعرون بغزوٍ لمناطقهم.
داخلياً، أحدثت مقاطع الفيديو المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في الساعات الماضية، عشرات المنازل في إحدى قرى جنوب لبنان الحدودية تختفي فجأةً بعد تفخيخها وتفجيرها من قِبل الجيش الإسرائيلي.
وظهر جنود إسرائيليون في فيديوهات أخرى يقومون بالعدّ التنازلي قبل تفجير جزء كبير من بلدات أخرى، وعقب الانفجارات تُسمَع هتافات الجنود المبتهِجين.
وبحسب الباحث في “الشركة الدولية للمعلومات”، محمد شمس الدين، فإن “نحو 29 قرية ومدينة تمتد على طول 120 كيلومتراً من الناقورة غرباً إلى شبعا شرقاً، دُمّرت معظمها بشكل كلي، لا سيما عيتا الشعب، وكفركلا، والعديسة، وحولا، والضهيرة، ومروحين، ومحيبيب والخيام”.