.jpg)
تشهد الساحة اللبنانية تطورات متسارعة بشأن إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار مع إسرائيل. في الأيام الأخيرة، أُجريت مباحثات مكثفة بين الأطراف المعنية، حيث تبادلت إسرائيل والولايات المتحدة ولبنان مسودات اتفاق وقف إطلاق النار، مع تقدم ملحوظ في المفاوضات. إذ أعرب الجانب اللبناني عن تفاؤله بإمكانية إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غضون أيام.
في المقابل، تدرس إسرائيل خيار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت مع “الحزب” في لبنان، في ظل مخاوف من إمكانية صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي يقيّد حرية إسرائيل العسكرية. وفي هذا السياق، أجرى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، زيارة سرية إلى روسيا لبحث إمكانية التوصل إلى تسوية تنهي الاعتداء الإسرائيلي على لبنان.
من هنا، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الأحد، أن إسرائيل حققت نصراً على جماعة “الحزب”، وأن استهداف السيد نصر الله يمثل “ذروة” هذا النجاح.
خلال فعالية عُقدت في مقر وزارة الخارجية، قال كاتس: “الآن يجب علينا مواصلة الضغوط لتحقيق كامل مكاسب هذا النصر”.
تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تفيد بأن إسرائيل والولايات المتحدة ولبنان تبادلوا مسودات اتفاق لوقف إطلاق النار، مع تقدم في مفاوضات السلام.
أشارت الصحيفة إلى أن المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين قدّم مسودة الاتفاق لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
أضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب يسعيان لإنهاء النزاع في لبنان قبل موعد التنصيب في العشرين من كانون الثاني المقبل.
في سياق آخر، أفادت مصادر لقناتي “العربية” و”الحدث” بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يتلق أي إشعار بزيارة جديدة للمبعوث الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت.
أوضحت المصادر أن بري أكد التزامه بتطبيق بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع هوكشتاين بخصوص القرار 1701 دون أي تعديل.
في تصعيد جديد، قُتل 41 شخصاً على الأقل يوم الأحد جراء غارات إسرائيلية على لبنان، بينهم 23 شخصاً في غارة استهدفت بلدة شمال بيروت، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
أفادت الوزارة أن غارة إسرائيلية على بلدة علمات في قضاء جبيل أسفرت عن مقتل 23 شخصاً، بينهم سبعة أطفال، مع الإشارة إلى وجود أشلاء لم يتم التعرف على هويات أصحابها، مما قد يؤدي إلى ارتفاع عدد القتلى.
تشن إسرائيل بشكل متقطع غارات على بلدات خارج معاقل “الحزب”، تستهدف سيارات أو أفراداً أو شققاً، وغالباً ما ترتبط هذه الأهداف بـ”الحزب”، مما يثير التوتر والقلق في مناطق يسعى سكانها للبقاء بعيدين عن النزاع.