#adsense

شهران أمام إسرائيل لتحقيق أهدافها في لبنان؟

حجم الخط

شهران أمام إسرائيل لتحقيق أهدافها في لبنان؟

في ظل استمرار العمليات العسكرية في لبنان، تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و”الحزب”. إذ يعمل المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان خلال الأسبوع الأول من الهدنة، ونزع سلاح المجموعات المسلحة غير الرسمية في جنوب لبنان خلال فترة الهدنة.

من هنا، لم يبدّل انتظار لبنان نتائج اللقاء الأول بين الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب في البيت الأبيض أمس في رهان صعب جداً عليه لوقف إطلاق النار، شيئاً من الواقع التصعيدي المتدحرج الذي لم تصمد أمامه كل المؤشرات والمعطيات التي تحدثت عن مشاريع لوقف النار. وإذا كانت عين التينة والسرايا لا تزالان تتوقعان اتصالات من الموفد الأميركي آموس هوكشتاين في الساعات المقبلة لوضعهما في أجواء الدفع الأميركي نحو تسوية لوقف النار، فإن التطورات الميدانية التي حصلت في الساعات الأخيرة أبرزت مزيداً من التصعيد الذي لا يوحي بأي إمكان للجمه وخفضه في وقت منظور.

هذه المعطيات القاتمة أعادت احياء المخاوف لدى الجهات اللبنانية المعنية بالتفاوض مع الجانب الأميركي وسواه من صحة ما تردد عن مهلة شهرين متبقيين أمام إسرائيل لكي تنجز خطتها وأهدافها في لبنان قبل تسلّم الرئيس ترامب مهماته الرئاسية، لأن الوتيرة التصعيدية خلال هذه الفترة تبدو مثيرة للقلق البالغ ولن يتحملها لبنان بما يتهدده تالياً بأخطار انهيارات تتجاوز بتداعياتها أخطار الحرب الميدانية تدميراً وقتلاً وتهجيراً. وليس أدل على وحشية الحرب التي تطاول اللبنانيين من تسجيل سقوط 78 شهيداً و122 جريحاً يوم الثلاثاء الماضي. وما يزيد من خطورة هذا المناخ بدء انكشاف تباينات عميقة غير قابلة للترميم في النسخ “التجريبية” التي سُرّبت والمواقف العلنية أيضاً حيال مشروع التسوية لوقف النار بعدما أعلن الجانب اللبناني بشكل قاطع رفضه للشروط التي تطرحها إسرائيل والتي يعتبرها لبنان متجاوزة لكل مندرجات القرار 1701. وهو الأمر الذي وجد الجانب اللبناني في تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ما يثبته إذ كرّر أمس الإعلان “أننا لن نقبل بأي تسوية لا تشمل نزع سلاح “الحزب” وانسحابه إلى ما وراء الليطاني ولن نوقف الحرب في لبنان ولن نبرم أي اتفاق من دون إقرار بحقنا في العمل بقوة ضد أي خرق”.

وأعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في المقابل أن لبنان يرفض أي شروط تشكل تجاوزاً للقرار 1701 مشدداً على التزام الحكومة تعزيز وجود الجيش في الجنوب بالتعاون مع قوة اليونيفيل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل