.jpg)
تتميز العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران بتعقيد وتوتر مستمرين منذ عقود، حيث شهدت مراحل من التعاون والصراع. بعد الثورة الإسلامية عام 1979، تدهورت العلاقات بشكل حاد، خاصة بعد أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية بطهران، مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وفرض عقوبات اقتصادية على إيران. في عام 2015، تم التوصل إلى الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) بين إيران ومجموعة 5+1، والذي نص على تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع بعض العقوبات.
إلى ذلك، بعد إشارته إلى أن الفرصة للتفاوض مع الدول الغربية حول البرنامج النووي الإيراني أصبحت محدودة حاليًا، علّق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على توجهات الإدارة الأميركية المقبلة بقيادة دونالد ترامب.
وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي مساء السبت، أوضح عراقجي أنه “من المبكر جدًا تقديم تحليل شامل لنهج إدارة ترامب في هذه المرحلة.” لكنه أشار إلى أن “الأشخاص الذين تم تعيينهم في إدارة الرئيس الأميركي المنتخب يُظهرون مواقف متطرفة فيما يتعلق بدعم الكيان الصهيوني.”
كما أكد أن طهران ستحدد خطواتها وفقًا لأداء الإدارة الأميركية الجديدة.
التسامح مع الأعداء
وعن تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، التي أثارت الجدل حول “التسامح مع الأعداء”، شدد عراقجي على أن بزشكيان لم يقصد “التسامح مع العدو الحالي”، في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف متسائلًا: “كيف يمكن التسامح مع أعداء لا يظهرون أي تسامح معنا؟”
دعوة إلى “العقلانية القصوى”
وفي وقت سابق، دعا عراقجي الإدارة الأميركية المقبلة إلى تجربة ما وصفه بـ”العقلانية القصوى”. وأكد في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس” أن “سياسة الضغط الأميركية المتعلقة بالعقوبات والبرنامج النووي الإيراني مصيرها الفشل.”
منذ انتخاب ترامب في الخامس من نوفمبر الجاري، كررت السلطات الإيرانية تأكيدها أنها ستقيّم الإدارة الجديدة بناءً على أفعالها، وليس أقوالها. ويُتوقع أن يعود ترامب إلى سياسة “الضغط القصوى” التي اعتمدها خلال ولايته الأولى، والتي شملت فرض مئات العقوبات الاقتصادية على إيران.
وكان الرئيس الأميركي السابق قد تعهد خلال حملاته الانتخابية بعدم السماح لإيران بالحصول على السلاح النووي، والعمل على إضعافها اقتصاديًا، ومنعها من التحايل على العقوبات.
في الوقت نفسه، أثارت بعض الشخصيات التي عُيّنت ضمن فريق ترامب الجديد تكهنات حول السياسة التي قد تتبعها إدارته تجاه إيران.