
توحي المواقف الاسرائيلية الاخيرة، لا سيما تلك الصادرة عن المؤسسة الامنية، ان تل ابيب مرتابة من احتمال تفجير الجبهة اللبنانية – الاسرائيلية، ربطاً بمجريات الأزمة في سوريا.
وعكست المناقشات الدائرة في أروقة القرار الاسرائيلي الحاجة الى ما وُصف بـ "ضرورة توجيه تهديد علني الى "حزب الله" ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الحكومة الاسرائيلية"، موضحةً ان تلك الاستراتيجية تهدف الى ردع "حزب الله" وايران من شن اي هجوم ضد اهداف اسرائيلية.
ولفتت مصادر قريبة من "حزب الله" لصحيفة "الراي" الكويتية، إلى ان لا نار من دون دخان والقلق الاسرائيلي من مغبة حصول تطورات على الجبهة اللبنانية – الاسرائيلية في محله، متوقعة ان تكون الـ 2012 ساخنة.
ولم تستبعد المصادر حدوث مفاجآت من النوع الذي يحرف الأنظار عما يجري في سوريا، كواحدة من الخطوات الاستراتيجية والمصيرية التي يمكن ان يلجأ اليها "حزب الله" في سنة الـ 2012، معتبرةً ان الخطوة الاستراتيجية بحرف الانظار ستقلب الاولويات في المنطقة وتفرض اجندة مغايرة على عواصم القرار الدولي، لا سيما تلك المشغولة بهمومها الداخلية كالانتخابات.
وأشارت المصادر الى انه رغم ان المجموعة الدولية ورأس حربتها المتمثلة بالمجموعة العربية وضعت في اولويات اجندتها التخلص من النظام الحالي في سوريا، فإن دولاً مثل الاردن والجزائر والمغرب والسودان لا ترغب في ان تكون جزءاً من مشروع الاطاحة بالرئيس بشار الاسد، معتبرةً ان هذه المروحة من الدول الاسلامية تحوي الخطين المعتدل والمتطرف، في ضوء ما افرزته المتغيرات الاخيرة التي حملت الاسلاميين الى السلطة، والذين ستكون كلمتهم مسموعة في رفض الاستباحة الغربية للمنطقة.
وقالت المصادر القريبة من "حزب الله" انه: "في لبنان علينا ألا نألو جهداً في دعم الرئيس الاسد، لان دعمه مسألة مصيرية واستراتيجية ومستقبلية لا صلة لها بالاهواء والتكتيكات"، معربة عن اعتقادها في هذا المجال ان قلق القيادة الاسرائيلية يعبّر عن الحقيقة، لان "حزب الله" لن يسمح بسقوط الاسد ونظامه مهما كانت كلفة الدخول في نزاع عسكري مع اسرائيل، موضحةً ان "حزب الله" يؤيد التوصل الى تسوية مع النظام الحالي في سوريا وليس من دونه في اطار حلّ يقوم على الاصلاحات ويُرضي النظام والمعارضة في آن ويعيد الاستقرار الى البلاد.