#adsense

مانشيت موقع “القوات”: إصرار أميركي.. بنود المفاوضات ليست لعبة

حجم الخط

وأخيراً حطّت طائرة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين في بيروت بعد بلبلة سادت في الأوساط الإعلامية عن تأجيل زيارته، وتوجه الزائر الأميركي إلى عين التينة لبحث ما سمع عنه من إيجابيات وتفاؤل غطى لبنان والقنوات الإعلامية، لكن يبدو أن هذا التفاؤل المضخّم لم يكن واقعاً، وكما كان متوقعاً لم يخرج هوكشتاين بالحل النهائي تاركاً النتائج النهائية ومصير المفاوضات على عاتق لبنان وإسرائيل، كونه مجرد وسيط وليس مخوّلاً للضغط على أي طرف من الأطراف، وعمله يقتصر على استخراج النفاط الإيجابية والبناء عليها فقط.

المعلومات الواردة من وانشطن، تؤكد أن “الإدارة الاميركية جادة ولا تساوم ولا تقوم بإضاعة الوقت، وتعتبر أن البنود المطروحة هي للتنفيذ، ولا يُسمح المسّ بها. حكماً سيكون هناك بعض الملاحظات والتعديلات البسيطة، لكن الالتفاف على البنود والتعامل معها على الطريقة التي تدار فيها السياسة اللبنانية، لا تسمح به واشنطن، وهي تعتبر أن ما قدّمته من حلول هي الفرصة الأخيرة للبنان وإسرائيل للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وإلا الأمر متروك لإدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب”.

تشير المعلومات عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الإدارة الاميركية أوصت هوكشتاين بأن التلاعب أو المناورة على الاتفاق، يُفشل المفاوضات، وكانت صارمة لجهة القول لهوكشتاين بأنه في حال لمس عدم جدية في الموقف اللبناني، الانسحاب فوراً والعودة إلى واشنطن، لأنه في ظل الحرب لا يوجد وقت للتلاعب، بل يجب أن يكون المسؤولون في لبنان على أعلى درجة من المسؤولية والحس الوطني للوصول إلى حل يرضي الطرفين”.

بحسب المعلومات، فإن “الإدارة الاميركية تأخذ في الاعتبار السيادة اللبنانية، لكن على المعنيين عدم نسيان أن “الحزب” موضوع على لائحة الإرهاب، ولهذا تبعات معينة تستوجب شروطاً وبنوداً حازمة، واليوم، “الحزب” في موقع ضعيف لا يسمح له بوضع الشروط، فإما يقبل بما تقدَّم، أو يتحمّل تبعات ما قام به عبر إدخال لبنان في حرب ليست حربه، وهناك قرارات دولية يجب أن تُحترم وتُطبّق بحذافيرها من دون نقصان، أي تطبيق القرار 1701 بكامل بنوده ومندرجاته”.

أما في الأجواء الداخلية، فيبدو أن الطقس العاصف الذي خيّم على لبنان يوم أمس، عكس برودته على مجريات المفاوضات. فبعيداً عن الابتسامات المتبادلة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والموفد الأميركي هوكشتاين، اتّسم اللقاء بينهما بالجدية، واستغرق ساعتين، لكن النتيجة كانت تصريح مقتضب من هوكشتاين من دون أي عبارات توحي بأننا اقتربنا من الحل.

في معلومات خاصة لموقع “القوات”، إن “الموفد الأميركي كان حازماً جداً خلال الساعتين اللتين أمضاهما في عين التينة، إذ أوصل رسالة واضحة بأن الوقت يمر، وعلى لبنان عدم تضييع الفرصة الأخيرة وأن يكون واقعياً نظراً لما يتعرض له، خصوصاً من قبل “الحزب” الذي تعرّض إلى ضربات قاسية. ما قصده هوكشتاين، هو أن “الحزب” لا يستطيع فرض أي شروط جديدة، وفي حال قبوله بالبنود، عليه أن يعلم أن العين الأميركية مصلتة عليه، وما كان يصح في الـ2006 لم يعد قائماً اليوم”.

وفقاً للمعلومات، فإن “الإدارة الأميركية أصرّت على المراقبة الأميركية لتنفيذ بنود الاتفاق وخصوصاً الـ1701، إضافة إلى ترتيبات أمنية تحت إشراف أميركي تتعلق بمطار ومرفأ بيروت، وهذه كانت نقطة تجاذب استغرقت وقتاً طويلاً من المباحثات في عين التينة.

أما النقطة الأبرز والتي قد تنسف المفاوضات، فهي حرية التحرك العسكري لإسرائيل، فهذا البند تصرّ عليه إسرائيل وتعتبره أولوية، في حين أن لبنان يرفضه لأسباب لها علاقة بالسيادة اللبنانية، وهنا تكمن النقطة الخلافية، وفي حال أصرّت إسرائيل على هذا البند فإن هناك صعوبة بالتوصل إلى اتفاق”.

إضافة إلى ذلك، علم موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الشيخ نعيم قاسم كان من المقرر أن يلقي كلمة يوم أمس، لكن بعد أن تمّ إعلامه بأجواء اللقاء بين بري وهوكشتاين، وأن الأمور لا تزال على حالها، تم إرجاء إطلالته، لأنها كانت مسجّلة سلفاً، وكان سيتحدث وفقاً للأجواء الإيجابية التي كانت سائدة خلال الأيام الماضية، ففضّل إرجاء حديثه إلى وقت لاحق، كي لا يكون كلامه مغايراً عن الواقع ويظهر في موقع ضعيف”.​

اقرأ ايضاً: مانشيت موقع “القوات”: سلاح “الحزب” سقط وتسليمه واجب

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل