
بكلمتين، اختصر أحد الذين التقاهم الموفد الأميركي آموس هوكستين، أجواء لقاءات الأخير في بيروت: “إيجابية بحذر”، الكلمتان تختصران تهيُّب الموقف مما سمعه هوكستين والذي سينقله إلى إسرائيل، بعد أن يكون قد وضع اللمسات الأخيرة على الملاحظات اللبنانية، مع مستشار الرئيس بري، علي حمدان، فالجو في بيروت لا يُكمِل الصورة التي تحتاج إلى “نصفها الآخر” من تل أبيب. يتوقف مصدر ديبلوماسي عند أكثر من مؤشر ومعطى واكبت جولة هوكستين، ومن أبرزها:
– طول مدة اللقاءات سواء عند الرئيس نبيه بري أو عند الرئيس نجيب ميقاتي.
– اللقاء مع قائد الجيش العماد جوزيف عون والذي اتّخذ طابع احتياجات الجيش خصوصاً في المهام المطلوبة منه في المرحلة المقبلة.
في هذا الإطار، علمت “نداء الوطن” أن “لقاء هوكستين مع قائد الجيش ركز على الشق التقني العسكري ودخل الموفد الأميركي مع العماد جوزيف عون بالتفاصيل، خصوصاً أن وقف إطلاق النار وأي تسوية أخرى ستترافق مع بسط الجيش سيطرته على الجنوب والمرافق الأساسية. وانطلاقاً من كل هذا سأل هوكستين العماد عون عن مدى جهوزية الجيش للانتشار والخطط التي أعدتها القيادة لتعزيز هذا الانتشار في الجنوب، ومدى قدرة الجيش على سد الثغرات وعدم السماح بحدوث خروقات في المرحلة الأولى إذا تمت التسوية. وقدم عون شرحاً لهوكستين عن الخطط التي وضعها الجيش للمرحلة المقبلة وما سيرافقها من زيادة العديد عبر التجنيد، والتأكيد على تطبيق الخطة بعد الوصول إلى الاتفاق”.
في توقيت لافت، بالتزامن مع لقاء هوكستين مع قائد الجيش، أوردت وكالة “رويترز” تقريراً مفصلاً عن الجيش اللبناني والدور المنوط به، فكتبت أن “تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة في لبنان سلط الضوء على دور الجيش، الذي من المفترض أن يحمل على عاتقه مهمة ضمان خلو جنوب لبنان من أسلحة “الحزب”، لكنه غير مستعد ولا قادر على مواجهة الجماعة المدعومة من إيران”، حسبما أوردت الوكالة، والتي كشفت عن مصير أبراج المراقبة، فكتبت عنها نقلاً عن دبلوماسيين قولهم: “إن الغبار تراكم على أبراج مراقبة تبرعت بها بريطانيا للجيش لإقامتها في الجنوب، وهي موجودة في مستودع بالقرب من بيروت منذ شهور تنتظر التوصل لهدنة، في وقت يتفاوض فيه دبلوماسيون على طريقة لنصبها بما لا يثير غضب إسرائيل أو “الحزب”.