رأت مصادر مالية متابعة في قرار مجلس الوزراء الغاء غرامات الرقم المالي الذي اقر في جلسته في الرابع من الشهر الفائت – امرا ايجابيا لكنه يمثل تصويبا لخطأ او لقرار خاطئ لم يكن من المفترض اتخاذه من قبل وزارة حساسة مثل وزارة المال كما ان اتخاذ قرار خاطئ والعودة عنه يؤثر على ثقة المكلف بالادارة الضريبية فضلا عن كون القرار السابق الذي يفرض تقديم الرقم المالي في غير محله ويفتقد الى الاسس العلمية لتطبيقه.
وأشارت المصادر في حديث لصحيفة "اللواء" أن السبب يعود لان الرقم المالي للزبون الذي يرد اسمه ورقمه على الفاتورة تفوق طاقة التاجر على توفيرها في معظم الاحيان خصوصا ان هناك زبائن لا يملكون رقما ماليا وزبائن آخرين يفضلون عدم الشراء ان كان عليهم تقديم رقمهم المالي وفي كلتا الحالتين يظلم التاجر اما بتفويت فرص البيع عليه أو من خلال تغريمه من قبل الوزارة لانه لم يوفر هذه المعلومة.
ولفتت المصادر الى ان المسار الاصلاحي الذي كما بدأ في وزارة المالية في العهود السابقة والمقصود تغيير كل فلسفة النظام الضريبي وتصحيح العلاقة مع المكلف بحيث لم تعد علاقة جابي مع مواطن اصبح فيها احترام متبادل وصون وحماية لحقوق المكلف حيث يمنحه القانون ما يكفي من الحماية تجاه الادارة الضريبية مما يعطيه المزيد من الثقة بالاضافة الى العمل على تسهيل معاملاته للآخر. هذه الفلسفة كانت جديرة بان يؤسس عليها لان فعاليتها اكبر على ارض الواقع: نذكر على سبيل المثال انه حين الغيت براءة الذمة كيف ارتفعت العائدات الضريبية. لكن للاسف الادارة الضريبية الجديدة لم تتابع هذا النهج بل راحت تضع العوائق في طريق المكلف تحت شعار اتخاذ المزيد من الاحتياطات لكنها لم تعط النتيجة المطلوبة لان الكل يعرف وضع البلد ووضع المكلفين والدليل انه كلما تخفض الغرامات تكون العائدات الضريبية افضل.