
في تشرين الثاني 2024، أقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يوآف غالانت، مشيرًا إلى “تآكل الثقة بينهما.” جاءت هذه الإقالة في ظل توترات متصاعدة داخل الحكومة الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بإدارة الحرب في غزة. أوضح غالانت أن قرار إقالته نابع من خلافات حول ثلاث قضايا رئيسية: قانون التجنيد، إعادة المحتجزين من غزة، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أيلول 2023.
أثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة داخل إسرائيل، حيث خرجت احتجاجات في الشوارع، ودعا البعض إلى عزل نتنياهو، معتبرين أن قراره يهدد استقرار الحكومة ويعكس صراعات داخلية تؤثر على إدارة الحرب.
بالإضافة إلى ذلك، أثرت إقالة غالانت على العلاقة بين حكومة نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، حيث كان غالانت يُعتبر نقطة تواصل رئيسية بين الجانبين.
من المنتظر أن يسافر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، الأحد القادم، إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع مسؤولين أميركيين. ستكون هذه الرحلة الأولى لغالانت منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
لن تتخذ واشنطن أي إجراء إزاء غالانت في هذا الصدد، لكن إسرائيل تتخوف فيما لو اضطرت طائرته للهبوط في الطريق في إحدى الدول الأعضاء في الجنائية الدولية، فحينها يوجد احتمال باعتقاله.
قالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” إن هناك تخوفات في إسرائيل من مخاطر توجه غالانت إلى الولايات المتحدة.
كان المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، فادي العبد الله قال، الإثنين، إن “على الدول الأعضاء في نظام روما الأساسي التعاون مع المحكمة وفقا للفصل التاسع من النظام”، بشأن مذكرتي الاعتقال التي صدرت بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت.
أضاف: “أما الدول غير المنضمة إلى النظام فيمكن لها أن تختار التعاون طوعا مع المحكمة”.
كانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت الأسبوع الماضي مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت ومسؤولين في حركة حماس. واتهمتهم المحكمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الحرب الدائرة في غزة وهجمات تشرين الاول 2023 وما تلاها من هجوم إسرائيلي على قطاع غزة.