.jpg)
يتقدّم المشهد السوري في الشرق الأوسط مع تسارع الأحداث بعد الضربة الموجعة التي تلقاها رئيس النظام السوري بشار الأسد وسقوط حلب وحماة، فيما تتجه الأنظار إلى حمص والتي تشكل قبلة العبور في اتجاه الساحل السوري حيث مركز الثقل البشري للنظام السوري. في حماة، فُتحت السجون السورية التي أقفلها النظام السوري لسنوات طويلة والمفاجأة كانت وجود سجين لبناني هناك “منسي”. بالعودة إلى الداخل، خرج الشيخ نعيم قاسم من جُحره ليخبر اللبنانيين عن انتصاره الوهمي وعن هدايا بسيطة عُربون تقدير وشكر من النظام الإيراني لـ”الشنشطة” على الطرقات بعد إقحام البيئة الشيعية الحاضنة واللبنانيين بحرب لا دخل لهم فيها لكن المفارقة أن البيئة الحاضنة في حالة قرف من أسلوب النظام الإيراني البغيض وترفض “الهدايا المهينة” لها.
في ما يتعلق بهدية “الحزب” والنظام الإيراني إلى العائلات النازحة والتي هي عبارة عن مبالغ نقدية زهيدة، أثارت وبحسب مصادر “نداء الوطن” “موجة تململ وانزعاج داخل البيئة الشيعية الحاضنة التي حمّلت إيران والنظام الإيراني مسؤولية الحرب والدمار الهائل وطالبتها بالتعويض الكامل، واصفة المبالغ بالمعيبة وبمثابة “ضحك ع الدقون”.
داخلياً أيضاً، تعوّل مصادر لـ “نداء الوطن” على الاجتماع الأول للجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار والمرجح انعقادها منتصف الأسبوع المقبل لوضع جدول الأعمال لتحديد المهام برئاسة الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز الذي زار عين التينة وبحث مع الرئيس نبيه بري في معالجة الخروقات وآليات انتشار الجيش اللبناني”.
وفيما يواصل الجيش تعزيز انتشاره في الجنوب، لفتت مصادر بكركي عبر “نداء الوطن” إلى حملة منظمة يتعرض لها الجيش وقائده من أجل حرف الأنظار عن الخسائر التي مني بها “الحزب” والبيئة الشيعية ومن يقف خلف هذه الحملة. تضيف المصادر “أن هذه الحملة لن تهدّ من عزيمة الجيش ولن تردعه عن مواصلة انتشاره على كل الأراضي اللبنانية وتقوية الدولة وبسط سيادتها. وأكدت المصادر “أن الجيش واحد موحد، وحتى من كان يصنف على أنه يدعم من يحمل السلاح خارج إطار الدولة، نراه اليوم وفي العديد من المناطق يرفع علم لبنان والجيش بدل العلم الحزبي في دلالة على الالتفاف الوطني الكبير حول الجيش من الطوائف كافة وفي طليعتها الطائفة الشيعية.
رئاسياً، تحدثت مصادر “القوات” لـ”الشرق الأوسط” عن التقارب في وجهات النظر بينها ورئيس مجلس النواب نبيه بري قائلة: “تقريب وجهات النظر مع رئيس البرلمان، كما مع كل الأفرقاء، يرتكز على مسألتين أساسيتين هما التوافق على عناوين المرحلة المقبلة التي تختلف جذرياً عن المرحلة الماضية والتي يجب أن تتمثل بإعادة إنتاج السلطة بمفاهيم مختلفة، والمسألة الثانية هي بمن ستتجسد هذه المرحلة، وبالتالي الشخصية التي ستنتخب لرئاسة الجمهورية”.
وفي رد على سؤال حول نتائج هذا التقارب حتى الآن، تجيب المصادر: “الأمور لا تحصل بكبسة زر، لكن الأكيد أن ما يجري العمل عليه، اليوم، هو أن تكون جلسة 9 كانون الثاني مفصلية وتشهد انتخاب رئيس”، موضحة: “إذا نجحنا في التوافق على شخصية تمثل العناوين التوافقية، فسننتخب رئيساً توافقياً، وإذا لم نتفق فلنلتزم بالدستور وعقد جلسة مفتوحة بدورات متتالية إلى حين انتخاب رئيس”.