#dfp #adsense

بعد درعا وحمص.. “دمشق قد تواجه تهديداً قريباً”

حجم الخط

بعد درعا وحمص.. "دمشق قد تواجه تهديداً قريباً"

يسيطر مشهد قاتم على سوريا بعد تسارع الأحداث بعد الضربة الموجعة التي تلقاها رئيس النظام السوري بشار الأسد وسقوط حلب وحماة ومع إعلان “هيئة تحرير الشام” اقترابها من وسط مدينة حمص، شوهدت أسراب من الطائرات المسيرة في أجواء المدينة. إذاً تتجه الأنظار إلى حمص والتي تشكل قبلة العبور في اتجاه الساحل السوري حيث مركز الثقل البشري للنظام السوري. في هذا المجال، ورغم القصف المكثف الذي شنته القوات السورية على جسر الرستن، الذي يربط بين مدينتي حماة وحمص، تمكنت الفصائل المسلحة من تحقيق تقدم كبير في ريف حمص. يترقب الشرق الأوسط أيضاً الوضع في دمشق والتي تشكل العاصمة، وسقوط دمشق يعني سقوط النظام بالكامل وسقوط الرئيس. فهل من بوادر لدخولها؟

بات “دخول دمشق” حديثًا بارزًا في أوساط الفصائل المسلحة التي شنت هجمات سريعة ضد القوات الحكومية في سوريا.

أعلنت ما تُعرف بـ “غرفة عمليات الجنوب” عن أن وجهتها المقبلة هي العاصمة دمشق، مشيرة إلى أنها تأسست من قبل فصائل مسلحة في مناطق درعا، القنيطرة، والسويداء جنوبي البلاد.

في السياق ذاته، نقل تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين أن “دمشق قد تواجه تهديدًا قريبًا” من الفصائل المسلحة.

من جانبه، أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن “أمله” في استمرار تقدم الفصائل في سوريا، مؤكداً أن “الهدف بالطبع هو دمشق: تقدم المعارضة مستمر”.

حمص ودرعا
في يوم الجمعة، أعلنت فصائل مسلحة أن تقدمها السريع وصل إلى مدينة حمص في وسط سوريا، مما قد يمكنها من السيطرة على مدينة استراتيجية أخرى كانت تحت سيطرة القوات الحكومية.

وأضافت المصادر أن فصائل المعارضة سيطرت على مدينة درعا بعد التوصل إلى اتفاق مع الجيش السوري، يضمن انسحابًا منظمًا لقواته.

وفي وقت لاحق، سيطر تحالف مدعوم من الولايات المتحدة بقيادة مقاتلين أكراد على مدينة دير الزور شرق سوريا، بالإضافة إلى المعبر الحدودي الرئيسي مع العراق، ليؤكد سيطرته على مناطق صحراوية واسعة في شرق سوريا.

في الجنوب، تحركت فصائل معارضة محلية في محافظتي درعا والسويداء، مستفيدة من تراجع القوات الحكومية هناك.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 20 مدنيًا، بينهم 5 من عائلة واحدة، نتيجة القصف الصاروخي للطائرات السورية والروسية على عدة بلدات حول مدينة حمص، مثل تلبيسة.

المواقف الدولية
دعت الولايات المتحدة رعاياها لمغادرة سوريا في ظل “الوضع الأمني المتقلب وغير القابل للتنبؤ”. كما دعت روسيا رعاياها للمغادرة أيضًا، محذرة من “الوضع العسكري والسياسي الصعب” في البلاد.

في بغداد، عقد وزراء خارجية إيران والعراق وسوريا اجتماعًا ثلاثيًا لبحث تطورات الوضع في سوريا، وأكدوا في بيان مشترك أن “تهديد أمن سوريا يشكل خطرًا عامًا على استقرار المنطقة”، مشيرين إلى أهمية التنسيق والتعاون الدبلوماسي لتجنب التصعيد.

وعبر أردوغان عن أمله في استمرار تقدم الفصائل ضد القوات الحكومية، لكنه أبدى قلقًا من وجود “منظمات إرهابية” بين صفوف تلك الفصائل.

في الأثناء، أعلن الأردن إغلاق معبر جابر الحدودي، الذي يُعد المنفذ الوحيد للتجارة وعبور الأشخاص بين سوريا والأردن.

وحذر مسؤول أممي من أن تصاعد القتال قد يدفع نحو نزوح ما يصل إلى 1.5 مليون شخص في سوريا.

الموقف التركي والروسي
قال مصدر بوزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان بحث مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن الوضع في سوريا، مؤكدًا أن دمشق يجب أن تدخل في حوار مع المعارضة وتبدأ عملية سياسية.

من جهة أخرى، نقلت وكالة “تاس” الروسية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، قولها إن وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران سيعقدون محادثات بشأن سوريا في قطر يوم السبت المقبل.

التطورات في العراق ولبنان
تدرس الأحزاب الحاكمة وفصائل مسلحة في العراق جدوى التدخل المسلح في سوريا، نظراً لتقدم الفصائل المسلحة وتهديدها للمدن الاستراتيجية.

في لبنان، أفادت مصادر أمنية رفيعة لـ “رويترز” أن حزب الله أرسل عددًا محدودًا من “القوات المشرفة” إلى سوريا لمنع الفصائل المسلحة من السيطرة على مدينة حمص الاستراتيجية.

 

 

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل