
عقب إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري 9 كانون الثاني جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، لوحظ ببدء المعارضة وعلى رأسها “القوات” بالعمل الجدي على مستوى الأفرقاء السياسيين للخروج باسم أو عدة أسماء قادرين على تلقف المرحلة الحساسة الراهنة في البلاد لتبديل المشهد الرئاسي. إذ يبدو المشهد الرئاسي أمام انقسام عمودي، بين فريق سيادي يبحث عن رئيس على مستوى المرحلة، يبدأ ببناء لبنان الجديد انطلاقاً من التطورات والتغيير الحاصل داخلياً أو خارجياً، وفريق آخر يتقن فن المواربة والتذاكي، ويعيش حالة من الإنكار للمتغيرات في لبنان والشرق الاوسط، كما يرفض إعادة قراءة المسار الجديد لاستنتاج مقاربات مختلفة.
وعلى الرغم من الانقسام الحاصل، تبقى قنوات التواصل بين معراب وعين التينة مفتوحة، بحسب مصدر قواتي مطلع، لكنها لم تؤد إلى نتيجة ملموسة حتى الساعة، والمشكلة الأساسية بحسب المصدر أن بري لا يأخذ في الاعتبار المستجدات الإقليمية للبحث في المشهد الرئاسي، بعد سقوط نظام بشار الأسد، وذبول وضعية “الحزب” على الصعد كافة. وعليه لن تقبل القوات تجاهل الفريق الآخر لهذه المتغيرات الاستراتيجية في سوريا ولبنان.
ولاحظت “نداء الوطن” انكباب القوات على عقد اجتماعات على مستويات عدة، خلصت إلى قناعة بوجود حالة من الانفصام بين الواقع اللبناني الحالي والتغيير الكبير الحاصل في المنطقة، وأن المعركة الرئاسية ستشكل العامل الأهم في تصويب هذا الانفصام واللحاق بالتحولات الاستراتيجية الحاصلة.
وفي السياق، أشار مصدر سياسي مطلع لـ “نداء الوطن”، إلى أن الكثير من الأسماء المطروحة للبحث في المشهد الرئاسي باتت غير مطابقة للمواصفات، مضيفاً أن الاجتماع بين تكتل “الاعتدال الوطني” ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كان على قدر كبير من الانسجام، وفي نهاية المطاف سيكونون على موجة واحدة.
تضيف المصادر أن “البورصة الرئاسية والمشهد الرئاسي والنقاش بين الكتل لم يصل إلى حدّ الأخذ والردّ في الأسماء بل اقتصر على النقاشات وهذا ما حصل في لقاء “الاعتدال الوطني” في معراب بعد حسم النواب السنة اصطفافهم إلى جانب المعارضة السيادية.
أشارت مصادر لـ ” نداء الوطن” إلى أن بري وباسيل حاولا القيام بـ”تهريبة” رئاسية من خلال طرحهما العميد جورج خوري لكنها باتت خارج التداول.
تضيف المصادر أن الرئيس بري اقترح على اللجنة الخماسية فكرة طرح ثلاثة أسماء يتم اختيار اسم واحد خلال الجلسات المتتالية لمجلس النواب، علماً أن بري لم يدخل في لعبة الأسماء في خلال اجتماعه الأخير مع سفراء الخماسية.
من جهة ثانية، تذهب مصادر متابعة لحراك اللجنة الخماسية باتجاه آخر وقالت لـ “نداء الوطن” إن كل ما يحكى عن تحرّك في المشهد الرئاسي سينتج رئيساً.