#adsense

“لبنان اليوم”: حركة نشطة على خط الرئاسة والجيش جازم بتطبيق الـ1701

حجم الخط

تتواصل الحركة النشطة على خطّ ملف رئاسة الجمهورية وسط مؤشرات توحي بجديّة السير لانتخاب رئيس جديد انهاء لشغور دام طويلاً، على وقع استمرار العمل على تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار والتي يسير الجيش اللبناني بخطى ثابتة الى تنفيذ بنوده بحزم.
كل ذلك، في وقت خلصت تقارير دولية الى أن الرئيس ومواصفات الرئيس باتت أهم من الرئاسة مستشهدة بوصف الجبل المنشود لقصر بعبدا يوازيه جبل آخر في السراي تحقيقاً للنهوض الموعود الذي طال انتظاره.
الى ذلك، المشهد السوري المتجدد لا يغيب كثيراً عن البال اللبناني المشغول بملفاته خصوصاً في ظل المتغيرات الطارئة والسعي الدولي لإنهاء حقبة من تاريخ أسود.
في المشهد السياسي المزدحم وتفصيلاً، لا تستغرب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائبة غادة أيوب، خشية النائب جبيران باسيل من النظام السوري الجديد، وعدَّت أنه “مع سقوط النظام السوري سقطت الأقنعة أيضاً عن أفرقاء لبنانيين بنوا رهاناتهم على استمرارية هذا النظام؛ ومنهم جبران باسيل. لذلك، فإن خشية باسيل مبرَّرة بحيث إن سقوط الأسد هو سقوط حليف له وجزء من محور ممانعة شكَّل معه، منذ تفاهم مار مخايل في 2006، ارتباطاً وثيقاً مقابل تسليمه الجمهورية اللبنانية”.

تشير أيوب، في تصريح، لـ”الشرق الأوسط”، إلى أنهم ينظرون بإيجابية إلى التغيير السوري الحاصل؛ لأن “شكل النظام السوري على مدى 50 عاماً كان نظاماً عدائياً تاريخياً للبنان، حيث كان يعد، وفقاً لمشروعه السياسي، أنه يجب ضم لبنان إلى سوريا أو إلحاقه بها، وأن يكون قرار بيروت في دمشق، من دون أن ننسى كل الحروب التي خاضها في لبنان وضد اللبنانيين والجرائم والاغتيالات والاعتقالات السياسية التي قام بها”، مضيفة: “كما أن نظام الأسد سمح بأن تكون الساحة السورية ممراً ومعبراً للميليشيات الإيرانية التي عبثت بمصير لبنان، والتي سمحت لإيران بأن تتحكم بلبنان. لذا فمع سقوط النظام، بدأت مرحلة جديدة في سوريا لا يسَعُنا هنا إلا أن نُبارك فيها للشعب السوري حريته، وأن نتمنى أن تأخذ هذه المرحلة الجديدة مداها الطبيعي من أجل قيام الدولة التي يتطلع إليها الشعب السوري”.
على خط رئاسة الجمهورية، قالت مصادر تواكب الحراك الرئاسي لـ “اللواء” أن ازدحام الاتصالات بشأن الملف الرئاسي مقرونا بتحرك بعض المرشحين الرسميين للرئاسة يوحي بجدية الملف، ورأت ان هناك كتلا نيابية لم تكشف أوراقها بعد في انتظار استكمال ما لديها من مشاورات، معربة عن اعتقادها أن هذا الملف قد لا يأخذ استراحة طويلة في الأعياد إذا كان يتسم بالعجلة.

في السياق، أوضحت هذه المصادر أن عدم تبني نواب لأي مرشح حتى الآن مرده إلى عملية انتظار وترقب لبعض التفاصيل، وأكدت أن الشخصيات التوافقية والتي تفضلها بعض الكتل للترشح قد تظهر في الوقت المناسب ،معلنة أن المعارضة لن تقبل إلا بمرشح يواكب المرحلة الجديدة.

كما اكدت مصادر نيابية تشارك في حركة الكتل النيابية لـ”اللواء”، ان الاتصالات واللقاءات التي جرت حتى الان لم تصل بعد الى تقاطع حول اسم توافقي او اسمين لرئاسة الجمهورية، وقالت: ان كل الحراك الجاري كان هدفه التوصل الى تقاطع وهو ما ايدته كل الاطراف، لكن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اوحى لمن التقاهم انه متردد في تسمية مرشح توافقي لأنه يرى امامه على ما يبدو فرصة للترشح، لذلك اعلن انه يمكن ان يترشح اذا توافر الحد الادنى من تأييد الكتل النيابية له.
بالموازاة، تلقت أوساط نيابية بارزة تقريراً دبلوماسياً غربياً أورد أنه “للمرة الأولى، أصبح المجتمع الدولي نتيجة الأحداث الضخمة التي حصلت، يعتبر أن شخصية رئيس الجمهورية اللبنانية هي أهم من الرئاسة التي كان يدعو هذا المجتمع سابقاً إلى إجراء انتخاباتها من دون الاكتراث لمن سيفوز فيها”. ولفت التقرير، كما علمت “نداء الوطن” إلى أن المجتمع الدولي يتطلع إلى وصول رئيس إلى قصر بعبدا يواكب هذا المجتمع في هذه المرحلة وما يقوم به لإعادة السلام إلى لبنان.

إذ خلص التقرير إلى القول إن الرئيس السابق ميشال عون “كان يقال إنه جبل، فتبيّن أنه وادٍ سحيق. والمطلوب اليوم جبلٌ في بعبدا وإلى جانبه جبل في السراي كي يتم بناء الدولة التي لم يتم بناؤها بعد”.

في الشق المتعلق باجتماع قائد الجيش العماد جوزيف وعون ووفيق صفا تعددت الروايات حول الاجتماع الذي عقد بين العماد عون ورئيس “وحدة الارتباط والتنسيق” في “الحزب” وفيق صفا، لجهة ما دار خلاله.

ووصفت معلومات ان اللقاء كان عاصفا وغير ودي، وان صفا حاول فرض املاءات على قائد الجيش، بهدف الالتفاف على وقف اطلاق النار.

تتحدث المعلومات ان صفا قال للعماد عون “لا يمكنك مصادرة جميع مخازن الاسلحة التابعة لـ”الحزب” ولكن سنتعاون معك لكي نعطي الجيش صدقية امام اللجنة الدولية المراقبة لتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، بحيث سَنُسَلّم الجيش مستودعين إثنين، او ثلاثة على الاكثر، من الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، جنوب الليطاني. كما سنعمل على تسليم مستودعين على الاكثر للجيش شمال الليطاني، وسنحتفظ بباقي المستودعات لضرورات المقاومة” وفقا لما نقل.

حسب المعلومات أيضاً، ان قائد الجيش رفض بشكل قاطع عرض وفيق صفا، وقال له: “إن الجيش أصر على ان توقع الحكومة بجميع اعضائها على اتفاق وقف اطلاق النار. ومن ضمن الذين وقعوا الاتفاق وزراء “الحزب”. وبناءً عليه، فالجيش سيقوم بتنفيذ الاتفاق كاملا وسَيُصادر الاسلحة والمستودعات جنوب الليطاني وشماله وحيث توجد مستودعات ومخازن اسلحة من اي نوع كان”.
لكن مصادر مقربة من “الثنائي” نسبت الى ما وصفته بأنه مصدر مطلع على اجواء اللقاء الذي انعقد بين قائد العماد عون وصفا بحضور الحاج أحمد بعلبكي، ان لا صحة للأخبار التي وصفتها بالملفقة التي تناولتها بعض المواقع التي تريد النيل من المقاومة والجيش على حد سواء، وحاولت تصوير الاجتماع المذكور على انه عاصف.

حسب المصدر بأن اللقاء كان ممتازاً وودياً وجرى التفاهم على التنسيق الدائم ومتابعة كافة التفاصيل الأخرى.

في سياق منفصل، تحدث السفير الأميركي السابق لدى لبنان ديفيد ساترفيلد عن انعكاس تطورات الوضع على لبنان لا سيما لجهة تنفيذ القرار 1701 واستمرار وقف إطلاق النار، فأشار إلى أن “الحزب” وافق في البداية على وقف إطلاق النار بسبب الضربات المباشرة التي وجهتها إسرائيل ضده والتدابير المتخذة ضد إيران. وقد أدرك الطرفان أن استمرار الأعمال العدائية لن يؤدي إلا إلى المزيد من الضربات الإسرائيلية ضد قيادات “الحزب” وبنيته التحتية العسكرية”.

سئل هل ستعزز الأحداث في سوريا تنفيذ قرارات الأمم المتحدة في لبنان، وتزيد من احتمالات صمود وقف إطلاق النار، قال: “من المؤكد أن “الحزب” يدرك أنه فقد خط دعم حيوياً آخر من إيران. وآمل في أن يكون لبنان أكثر استقراراً، وأن يساهم كل هذا في تعزيز قدرة الشعب اللبناني على ممارسة حقه في صنع قراراته أكثر مما كانت عليه الحال منذ عقود”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل