
كشفت شركة ميتا عن أداة جديدة تحمل اسم “Meta Video Seal” تهدف إلى وضع علامات مائية غير مرئية على مقاطع الفيديو التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه الخطوة في وقتٍ يشهد فيه سوق مقاطع الفيديو المولّدة بالذكاء الاصطناعي نموًا سريعًا، مما يجعل من الصعب تمييز مقاطع الفيديو الحقيقية عن تلك المولّدة بالتقنيات الحديثة.
تتميز أداة “Video Seal” من ميتا بقدرتها على تضمين علامة مائية غير مرئية في الفيديو دون التأثير في مظهره وفقًا لما أوضحته ميتا، كما يمكنها إضافة رسائل خفية إلى مقاطع الفيديو تساعد لاحقًا في تتبع مصدرها.
تتفوق هذه الأداة بقدرتها على مقاومة التعديلات الشائعة مثل التمويه أو القص أو الضغط لتسهيل مشاركتها عبر الإنترنت، وهذا يعني أن العلامة المائية ستظل قائمة حتى إذا عُدّل الفيديو، مما يُسهم في التحقق من مصدره ومصداقيته.
تتيح ميتا الأداة بموجب ترخيص مرن، إلى جانب توفير الورقة البحثية الخاصة بها، وشفرة التدريب والاستخدام، بالإضافة إلى عرض تجريبي تفاعلي يمكن للجميع تجربته.
في بيانٍ رسمي، قالت ميتا: “إن أدوات الذكاء الاصطناعي تُسهم في تقريب العالم، لكن من الضروري وضع ضوابط للحد من أخطار التزييف والتلاعب وسوء الاستخدام التي قد تقوّض الفوائد المنشودة. ويُعد وضع العلامات المائية خطوة مهمة نحو تعزيز إمكانية تتبع المحتوى ونماذج الذكاء الاصطناعي”.
تهدف ميتا من خلال هذه التقنية إلى تقليل فرص استغلال الذكاء الاصطناعي في نشر محتوى ومعلومات زائفة.
يتيح الذكاء الاصطناعي إمكانات مذهلة تُسهّل حياة الجميع، لكن الحاجة إلى وضع ضوابط لضمان دقة المعلومات المتاحة للجميع أمر بالغ الأهمية، خاصةً لشركة ميتا التي تمتلك أكثر منصات التواصل الاجتماعي انتشارًا في العالم.
يشهد الإنترنت حاليًا طفرة في انتشار المحتوى المزيف بالذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ أصبحت تقنية التزييف العميق أو “ديب فيك DeepFake” أكثر شيوعًا من أي وقت مضى. ووفقًا لمنصة التحقق من الهوية “Sumsub”، فقد ارتفع عدد مقاطع الفيديو المزيفة عالميًا إلى 4 أضعاف بين عامي 2023 و 2024.
خلال عام 2024، شكلت مقاطع الفيديو المزيفة نحو 7% من إجمالي عمليات الاحتيال عالميًا، وشملت هذه العمليات انتحال الشخصيات، والاستيلاء على الحسابات، وتنفيذ عمليات هندسة اجتماعية متطورة، مما يبرز خطورة هذه التقنية في تسهيل الجرائم الرقمية، ويدلل على أهمية تطوير أدوات وتقنيات لمكافحة هذا النوع من الاحتيال الرقمي.