
وقع الشيخ نعيم قاسم بجملة مغالطات خلال حديثه عن سقوط بشار الأسد، ووقع أيضاً بأخطاء كبيرة خلال تفسيره للانتصار الوهمي، وهذه المرة الثالثة التي يتحدث فيها قاسم عن الانتصار نظراً لصعوبة تصديق الانتصار المزعوم، كما أنه بدا جاهلاً تماماً لبنود وقف إطلاق النار ومصير سلاح “الحزب”، أو أنه يحاول وضع وجهة جديدة لهذا السلاح عندما قال إن لكل مرحلة طرقها، وإن نزع السلاح محصور في جنوب الليطاني وهذا خطأ فادح ارتكبه قاسم.
مصادر في المعارضة، تعتبر أن “قاسم يحاول وضع عنوان جديد وتوجه جديد لسلاح “الحزب”، وهذا خطأ كبير يقع فيه قاسم ويدخل “الحزب” ولبنان مرة جديدة في المجهول، ولم يعد هناك من مبررات لبقاء هذا السلاح تحت أي حجة كانت، فاتفاق وقف إطلاق النار واضح ويقول بدءاً من جنوب الليطاني، أما الالتفاف على الاتفاق فهو محاولة جديدة لإدخال لبنان في الحرب مجدداً، وهذا الأمر لن نسمح به، فزمن مصادرة قرارات الدولة انتهى، وهناك حكومة وقَّعت على هذا القرار، وفي داخل الحكومة وزراء للحزب وقّعوا بدورهم على اتفاق وقف إطلاق النار. بالتالي، على قاسم أن يقرأ جيداً الأمور وخصوصاً كامل مندرجات القرار 1701، ومن ضمنه القرار 1559″.
تتابع المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا يوجد أي سبب لبقاء سلاح “الحزب” ويجب تسليمه، وأي حديث آخر عن استراتيجيات دفاعية سقط أيضاً مع قبول “الحزب” بقرار وقف إطلاق النار، ولن نقبل بعد اليوم ببقاء أي سلاح غير شرعي، وعلى قاسم أن يتعاطى السياسة من باب المنطق وعدم خلق حروب واهية وجبهات لا تعني لبنان، فالنظام السوري سقط، والجنوب بموجب الاتفاق بات خارج نطاق عمليات “الحزب”، فلماذا الإصرار على بقاء السلاح، هل من أجل الداخل؟، ليقل لنا قاسم ما هي وجهة سلاحه الجديدة”.
تشير المصادر، إلى أن “قاسم يرفض الاعتراف بانكفاء “الحزب”، وهو يريد رفع معنويات حزبه المنهار نتيجة الخيارات الخاطئة التي أوصلت لبنان إلى الانهيار، فجميع بوابات “الحزب” لإدخال الأسلحة أقفلت وأولها بوابة سوريا، وزمن استعمال المرافق العامة كالمعابر والمرفأ والمطار بات من الماضي، وقاسم يدرك ذلك تماماً، فإذا كان حديثه للحفاظ على ماء الوجه فهو معذور، أما إذا كان يريد عدم تطبيق الاتفاق فهو مخطئ ولا يستطيع، فهناك اليوم دول تشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار تحت إشراف واشنطن، وليس بمقدور “الحزب” اللعب أو المناورة كما فعل بعد حرب 2006″.
