.jpg)
فرنسا وألمانيا ترسلان وفدين إلى دمشق لإجراء محادثات مع السلطات الجديدة عقب سقوط نظام الأسد. في خطوة دبلوماسية مهمة تعكس تحولات جذرية في المشهد السياسي السوري، أرسلت فرنسا وألمانيا، يوم الثلاثاء، وفدين رسميين إلى العاصمة السورية دمشق، لإجراء مباحثات مكثفة مع السلطات الجديدة التي تولت الحكم عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد. وقال المبعوث الخاص إلى سوريا جان فرنسوا غيوم بعد وصوله إلى دمشق، إن “فرنسا تستعد للوقوف إلى جانب السوريين” خلال الفترة الانتقالية.
أشار الوفد الفرنسي إلى أنه جاء “لإجراء اتصالات مع سلطات الأمر الواقع” في دمشق، في خطوة تعكس رغبة الدول الأوروبية في التعاطي مع التطورات السياسية الجديدة على الأرض السورية. وتأتي هذه التحركات في إطار تقييم الوضع الراهن وبحث سبل التعاون المحتمل مع القيادة الجديدة لإعادة الاستقرار إلى سوريا. كما تسعى الدولتان إلى ضمان مصالحهما في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وإعادة إعمار البلاد، ومعالجة أزمة اللاجئين التي امتدت تداعياتها إلى أوروبا. رفع العلم الفرنسي صباح الثلاثاء فوق السفارة الفرنسية في دمشق، التي أغلقت منذ عام 2012.
أعلنت وزارة الخارجية الألمانية في بيان أن دبلوماسيين ألمان يعقدون محادثات مع السلطات الجديدة في سوريا، في أعقاب التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد. وأكد البيان أن هذه المحادثات تهدف إلى بحث الأوضاع الراهنة على الأرض، وتقييم الخطوات المقبلة لإعادة الاستقرار إلى سوريا. كما أشار إلى أن ألمانيا تسعى من خلال هذه الاتصالات إلى تعزيز الجهود الدولية لإعادة الإعمار، ومعالجة الأزمات الإنسانية التي تعاني منها البلاد، بما في ذلك مسألة اللاجئين. وتأتي هذه المبادرة في إطار مساعي الحكومة الألمانية لإرساء دعائم السلام والتعاون مع القيادة الجديدة في سوريا.
أوضحت الوزارة أن المحادثات ستركز على “عملية انتقالية شاملة في سوريا وحماية الأقليات”، بالإضافة إلى “احتمالات وجود دبلوماسي في دمشق”.
أضافت: “من المقرر أيضا عقد اجتماعات مع المجتمع المدني السوري وممثلين للطوائف المسيحية”.
أشارت إلى أنه يجب الحكم على هيئة تحرير الشام من خلال أفعالها، مشددة على أنها تصرفت في حتى الآن “بحذر”.
أوضحت الوزارة أن أي تعاون مع هيئة تحرير الشام “يفترض حماية الأقليات العرقية والدينية واحترام حقوق المرأة”.
اقرأ ايضاً: “حماس”: الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى ممكن إذا توقفت إسرائيل عن وضع شروط جديدة