
“شات جي بي تي” (ChatGPT) هو نموذج ذكاء اصطناعي متقدم تم تطويره بواسطة شركة أوبن إيه آي (OpenAI)، ويُعتبر واحدًا من أكثر التطبيقات التفاعلية للذكاء الاصطناعي شيوعًا واستخدامًا عالميًا. يعتمد “شات جي بي تي” على تقنيات معالجة اللغة الطبيعية (NLP) التي تمكّنه من فهم النصوص البشرية والرد عليها بطريقة طبيعية وفعّالة. وفي اليوم العاشر من حملة إعلامية للاحتفال بموسم الأعياد، أعلنت شركة أوبن إيه آي عن تحديث جديد يُعتبر من أبرز التطورات حتى الآن، حيث أصبح بإمكان المستخدمين الوصول إلى “شات جي بي تي” عبر الهاتف.
الخدمة عبر الهاتف
يمكن الآن الاتصال بخدمة “شات جي بي تي” مجانًا على الرقم 1-800-CHATGPT لمدة تصل إلى 15 دقيقة شهريًا، مع احتمال فرض رسوم من شركات الاتصالات. وصرّح كيفن وايل، رئيس المنتجات في أوبن إيه آي، خلال بث مباشر بأن هذه الميزة تم تطويرها في غضون أسابيع قليلة لتقديم طريقة ميسورة التكلفة وأكثر ألفة لتجربة الذكاء الاصطناعي.
التكامل مع واتساب
للمستخدمين خارج الولايات المتحدة، يمكن الوصول إلى الخدمة عالميًا عبر تطبيق واتساب باستخدام الرقم 1-800-242-8478. تعتمد هذه الميزة على نموذج GPT-4o المصغر المدمج مع واجهة برمجة تطبيقات واتساب، مما يوفر تجربة تفاعلية مبسطة تعتمد على أسئلة وأجوبة مباشرة.
حدود الاستخدام
الخدمة محدودة بـ15 دقيقة شهريًا لكل رقم هاتف، مع إمكانية الالتفاف على هذه الحدود عبر خدمات مثل Google Voice للحصول على أرقام إضافية. من جهة أخرى، أكدت أوبن إيه آي أن تسجيلات المكالمات لن تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مما يعزز الخصوصية.
الهدف من التحديث
تهدف هذه الخطوة إلى توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي، مما يجعله متاحًا لشريحة أوسع من المستخدمين. ورغم بساطة هذه النسخة، يمكن للمستخدمين الذين يبحثون عن ميزات متقدمة، مثل التخصيص وحدود استخدام أعلى، الاعتماد على التطبيق الرسمي لـ”شات جي بي تي”.
ميزات قيد التطوير
أعلنت أوبن إيه آي أنها تعمل على ميزات إضافية لـ”شات جي بي تي” عبر واتساب، مثل تحليل الصور والبحث عبر الإنترنت، دون تحديد موعد لإطلاق هذه الميزات.
تجربة مألوفة
الخدمة الصوتية تشبه “الوضع الصوتي المتقدّم” المتوفر في التطبيق، حيث يمكن لـ”شات جي بي تي” الإجابة عن الأسئلة وإجراء مهام مثل الترجمة. أما عبر واتساب، فتتسم التجربة بالبساطة من خلال تفاعل نصي مباشر دون خيارات تخصيص.
مقارنة تاريخية
أثارت هذه الخطوة مقارنة مع أداة GOOG-411 التي أطلقتها غوغل عام 2007 لتقديم مساعدة صوتية مجانية عبر الهاتف. رغم إيقاف الخدمة بعد ثلاث سنوات، أوضحت الشركة لاحقًا أنها كانت مشروعًا لتحسين تقنيات التعرف على الصوت. وعلى عكس هذه التجربة، أكدت أوبن إيه آي التزامها بحماية بيانات المستخدمين وعدم استخدامها لتدريب نماذجها.
يأتي هذا التحديث كجزء من رؤية أوبن إيه آي لجعل الذكاء الاصطناعي متاحًا ومفيدًا للبشرية، مما يفتح الباب أمام تجارب أكثر شمولية وبساطة.