.jpg)
أجواء المرجعيات الروحية المسيحية تدل على أن ما كان سائداً، لم يعد متاحاً بعد اليوم، وأسلوب فرض الرؤساء وطريقة تعاطي بعض الدول المجاورة مع الملف الرئاسي لم تعد موجودة، وما كان يمليه محور طهران لم يعد يسري اليوم، وهناك تأكيد من قبل المرجعيات أن الرئيس المقبل يجب أن يمثل المرحلة الحالية بكل تفاصيلها، وأن يكون المشرف الحقيقي على تنفيذ القرارات الدولية.
مصادر كنسية ترى أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، رأس الكنيسة٬ يشدد دائماً عبر عظته على مواصفات الرئيس المقبل والمرحلة التي يجب سلوكها من أجل القيام بلبنان من جديد، وهناك اتصالات مكثفة من قبل الكنيسة بكافة المرجعيات الروحية للخروج من الشغور الرئاسي بطريقة تليق بهذا المقعد المسيحي الأول في البلاد.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية: “أنصاف الحلول غير مسموح بها، والإتيان برؤساء يكونون مجرد دمى تتحرك وتوافق من دون الاعتراض لم يعد مسموحاً، بل يجب التعامل مع هذا الملف انطلاقاً بما يمثله هذا الموقع المسيحي الوحيد في المنطقة، وأن يكون الرئيس المقبل واجهة لبنان وأن يكون نموذجاً في التعاطي السياسي وتطبيق الدستور والقرارات الدولية، وان يكون صارماً في تطبيق قرار وقف إطلاق النار، وعدم السماح لأي فريق بمصادرة قرار الحرب والسلم، وأن تكون أولويته حظر السلاح غير الشرعي وحصره بيد الدولة الجهة الوحيد المخولة بالدفاع عن لبنان عبر جيشها فقط، وأن لا يكون هناك أي طرف مسلّح يدعي الدفاع عن لبنان من أجل تحقيق مآرب سياسية لدول اقليمية”.
تأمل المصادر الكنسية أن تكون جلسة 9 كانون الثاني حاسمة ونهائية، لكن في الوقت ذاته، تشير إلى أن النهاية يجب أن تكون سعيدة وهذا ما تعمل عليه المرجعيات الروحية، فزمن الاول تحوّل، ولكل مرحلة رجالاتها، وعندما نتحدث عن السيادة والاستقلال واحترام الدستور، هذا يعني أن الرئيس المقبل يجب أن يحظى بهذه الصفات وأن يكون رجل دولة يحترم القانون والدستور، وأن يكون لديه كلمة الفصل، ويعمل وفقاً لمصلحة لبنان فقط.