.jpg)
النفط، المعروف أيضًا بـ”البترول”، هو سائل طبيعي يتكون من مزيج من الهيدروكربونات والمركبات العضوية الأخرى. يوجد النفط في الطبقات الجيولوجية تحت سطح الأرض أو قاع المحيط، وهو يُعتبر أحد أهم مصادر الطاقة والمواد الخام في العالم. في هذا السياق، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في سوق اتسمت بالضعف مع اقتراب عطلة عيد الميلاد. وجاء هذا الارتفاع في أسعار النفط اليوم مدعوماً ببيانات اقتصادية أميركية إيجابية وزيادة الطلب على النفط في الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.
بحلول الساعة 01:14 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 33 سنتاً، أي بنسبة 0.45%، لتصل إلى 72.95 دولاراً للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 29 سنتاً، أو ما يعادل 0.42%، لتصل إلى 69.53 دولاراً للبرميل.
جاء هذا الارتفاع مدعوماً بزيادة الطلب على السلع الرأسمالية المصنعة في الولايات المتحدة خلال تشرين الثاني، وخاصة الآلات، إلى جانب انتعاش مبيعات المساكن الجديدة، مما يشير إلى أن الاقتصاد الأميركي يختتم العام بقوة. وتُعد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.
في الوقت ذاته، يترقب المستثمرون بيانات مخزونات النفط الخام والبنزين التي سيصدرها معهد البترول الأميركي في وقت لاحق من اليوم، وسط توقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار مليوني برميل في الأسبوع المنتهي في 20 كانون الأول، مما يعكس استمرار قوة الطلب. ومن المقرر أن تُصدر إدارة معلومات الطاقة بياناتها يوم الجمعة.
وقال توني سيكاموري، محلل السوق لدى “آي جي”، إن خام غرب تكساس الوسيط ظل خلال الجلسات الثلاث الأخيرة دون مستوى 69.50 دولاراً بقليل، مشيراً إلى توقف التذبذبات في السوق قبل موسم العطلات. وأضاف عبر البريد الإلكتروني: “أتوقع أن تبقى الأسعار محصورة ضمن نطاق ضيق حول مستوى 69.50 دولاراً حتى إعادة فتح وول ستريت في 27 كانون الأول”.
في الهند، أظهرت بيانات حكومية ارتفاع واردات النفط الخام بنسبة 2.6% على أساس سنوي في نوفمبر، لتصل إلى 19.07 مليون طن، مدفوعة بتزايد النشاط الاقتصادي وارتفاع حركة السفر.
على صعيد آخر، شهد الشرق الأوسط تطورات سياسية مع تكثيف الجهود التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة لإنهاء القتال بين إسرائيل وحركة “حماس”. ورغم تحقيق بعض التقدم وتقليص الفجوات بين الطرفين، إلا أن الخلافات الأساسية لا تزال قائمة، وفقاً لتصريحات مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.