#dfp #adsense

هل تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية؟

حجم الخط

هل تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية؟

يشغل موضوع ارتباط الصحة العقلية بوسائل التواصل الاجتماعي عدد كبير من الأشخاص في كافة المجتمعات. في جديد هذا الموضوع، أظهرت دراسة حديثة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لفترات طويلة ليس له ارتباط كبير بمؤشرات الصحة العقلية، مثل الاكتئاب، القلق، أو التوتر. ووفقًا للبحث نفسه، فإن التأثيرات المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي تُعد ضئيلة جدًا أو غير موجودة عند قياس الوقت الذي يقضيه المستخدمون على المنصات المختلفة.

تفاصيل الدراسة:
العينة والمقاييس: شملت الدراسة 425 متطوعًا، معظمهم من الإناث بمتوسط عمر 22 عامًا. تم قياس الوقت الفعلي الذي قضاه المشاركون على منصات مثل فيسبوك، إنستغرام، سناب شات، تيك توك، وتويتر (إكس)، واستخدام مقياس DASS-21 لتقييم الاكتئاب والقلق والتوتر.

النتائج:

لم يجد الباحثون أي علاقة واضحة بين الوقت الذي يقضيه المستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي ومستويات الاكتئاب أو التوتر.
كان هناك ارتباط ضعيف بالقلق وتحسن طفيف في التحكم في الانتباه لدى مستخدمي تيك توك.

تباين التأثيرات بين المنصات:
لوحظ أن فيسبوك ارتبط بقدر ضئيل من الشعور بالضيق، في حين ساعد تيك توك على تحسين التحكم في الانتباه، رغم الإشارة إلى أن هذه النتائج قد تكون مرتبطة بعمر المستخدمين.

ضغط وسائل التواصل الاجتماعي على الصورة الجسدية
في دراسة أسترالية أخرى، وجد الباحثون أن استخدام منصتي إنستغرام وتيك توك قد يساهم في تغذية هواجس غير صحية لدى الرجال بشأن المظهر الجسدي، وخاصة ما يتعلق بالمثُل العليا للجسم الرشيق والعضلي.

نتائج رئيسية:
الرجال الذين يولون أهمية كبيرة للإعجابات والتعليقات على منشوراتهم أكثر عرضة لتطوير أعراض اضطراب تشوه العضلات (Muscle Dysmorphia).

المشاركون: شملت الدراسة 95 رجلًا أستراليًا تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا. أفادوا باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لأكثر من ساعتين يوميًا مع متوسط ثلاث جلسات تمرين أسبوعيًا.

الأعراض: 19% من المشاركين سجلوا درجات عالية في مؤشر اضطراب تشوه العضلات (MDDI). تُظهر النتائج أن أهمية الإعجابات والتعليقات كانت عاملًا مؤثرًا أكبر من العمر أو العوامل الديموغرافية.

التأثير النفسي والاجتماعي لوسائل التواصل
الإيجابيات:
الاتصال والدعم: يمكن لمنصات التواصل أن تكون مصدر دعم اجتماعي، خاصة للأشخاص الذين يعيشون في عزلة.
تحسين الانتباه: أظهر بعض المستخدمين، خاصة على تيك توك، تحسنًا في قدرتهم على التحكم في الانتباه.
السلبيات:
ضغط الصورة المثالية: تعزز وسائل التواصل مثُلًا غير واقعية للجمال والمظهر، مما يؤدي إلى مشاكل نفسية مثل القلق واضطرابات الأكل.
السلوكيات الضارة: الاستخدام المفرط يمكن أن يؤدي إلى ممارسات غير صحية، مثل الإفراط في التمارين أو استخدام المنشطات.
خلاصة:
الدراسات تُظهر أن العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي والصحة العقلية معقدة وليست بالضرورة سلبية دائمًا. تأثير هذه المنصات يعتمد بشكل كبير على كيفية استخدامها، نوع المحتوى، وسلوكيات المستخدمين. ومع ذلك، هناك حاجة متزايدة للتوعية بالمخاطر النفسية المرتبطة بوسائل التواصل، خاصة فيما يتعلق بضغوط الصورة المثالية.

 

 

المصدر:
العربية

خبر عاجل