
افتتاحية صحيفة النهار
ربع القرن اللبناني: زلازل الاستتباع وفجر موعود
نبيل بومنصف
أن يستفيق لبنان في نهايات ربع قرنه الأول من الألفية الثانية على فجر واعد موعود بنفض قدره القاتم ومساره القسري من الاستتباعات الإقليمية القاتلة فهو الحدث “الأجمل من أن يصدق”. هذا البلد دفع بعد فلسطين الاكلاف الأشد جسامة لاسترهانه بجغرافيا ظالمة وضعته بين جيرة عدوانية تقاسمية وانحلال وطنية لبنانية حقيقية وأصيلة لدى فئات واسعة من أبنائه صاروا أحصنة طروادة الذين تعاقب وراءهم كل أصحاب الافات الإقليمية وانظمتها الظلامية المتخلفة والغارقة في الديكتاتوريات والفساد والعصبيات.
لعل أسوأ ما صاحب احتفال العالم بالانتقال الى فجر الألفية الثانية ، قبل ربع قرن ، ان لبنان اسر في مطالع القرن الحالي بتمدد ارث الوصاية الأسدية السورية عليه متزاوجة ومتحالفة مع تمدد نفوذ الثورة الإسلامية الإيرانية فكان فجر القرن الإنذار المتأخر الى ان خط الزلازل الاستتباعية والوصاياتية لن يبارح لبنان حتى يقوم اللبنانيون بما يبدل مصيرهم القاتم . المحطات الكبرى المفصلية لربع القرن الأول الحالي بدأت بلا منازع مع انتفاضة ثورية قادها البطريرك الاستقلالي الأيقوني الماروني مار نصرالله بطرس صفير عبر “البيان الثوري” الأول لثورة ستأتي لاحقا وتبدل وجه مسار الصراع مع الوصاية الأسدية ، حين صدر بيان المطارنة الموارنة الشهير عام 2000 الذي نادى بجلاء الوصاية السورية عن لبنان بعد اشهر من انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ووفاة حافظ الأسد . مع ذلك اشتد أوار الصراع بعدما استشعر نظام الأسد الابن تسخين الأرض تحت أقدامه ولكن رياح التغيير الكبير التاريخيّ في مسار الصراع السيادي اللبناني مع دمشق المحتلة الوصية جاء بعصف احداث 11 أيلول الأميركية حين التفتت الولايات المتحدة بقوة نحو بؤر الإرهاب والأنظمة الحاضنة والمصدرة له فكانت شراكة تاريخيّة بين جورج دبليو بوش وجاك شيراك عبر القرار الدولي 1559 . في تلك الحقبة عام 2004 اشتعل المسار الأشد التهابا في الصراع اللبناني السيادي مع نظام البعث الاسدي الوصي ولا سيما حين ارتكب بشار الأسد ما شكل “افضل” ارتكاباته واخطائه الاستراتيجية بالتمديد قسرا للدمية الرئاسية أميل لحود وهو الخطأ الذي قاده الى جنون إجرامي مطلق لاحقا بتفجير حرب الاغتيالات ضد رجالات ونخب قوى الثورة السيادية بدءا برفيق الحريري . ولم يكن الانسحاب السوري المذل من لبنان سوى علامة متقدمة على مفارقة تاريخيّة بات يمكن إثباتها الان وهي ان الخروج المذل للقوات السورية واستخبارات النظام الطاغية من لبنان تحول الى عد عكسي لاشتعال الثورة السورية بعد سنوات ضد النظام الاسدي داخل سوريا . تداعيات جلاء الوصاية السورية عن لبنان زجت به في الأسوأ آنذاك حين انبرى الحليف الأقوى للنظام البعثي السوري والذراع الأول والاقوى لإيران في لبنان والمنطقة “الحزب” الى رفع راية الوراثة قولا وفعلا وممارسات وارتكابات وانقلابات وترهيب في كل مناحي السياسة اللبنانية والسيطرة بقوة فائض القوة على المؤسسات الدستورية والواقع الرسمي والسلطوي . لم تقو قوى تحالف 14 اذار على تحالف 8 اذار من حيث جعل توازن القوى السياسي يغلب الاختلال المخيف في ميزان الاستقواء المسلح فغدا “الحزب” في العقود الثلاثة الماضية ، لا يقاس بميليشيا كما هو واقعه كقوة مسلحة غير شرعية ، بل صار اقوى من جيوش إقليمية يقيم على ترسانة صاروخية قلما يمتلكها جيوش . تحت هذا الواقع الذي شهد ذوبان لبنان ، بل تذويبه كبلد “محترم” بعدما صار في نظرة العالم العاصمة الرابعة المستتبعة لطهران ، تلقى النظام الدستوري اللبناني ضربات قاصمة متعاقبة من خلال ممارسات انقلابية تسببت بظاهرة الفراغ الرئاسي التي تكررت ، وفرض ظاهرة تشريع السلاح لـ”الحزب” عبر الحكومات المتعاقبة تحت مسمى “المقاومة” لإسرائيل ، علما ان تورط الحزب في الإرهاب والترهيب والاتهامات بالاغتيالات بلغ ذروته في اجتياح بيروت الغربية “السنية” وإراقة الدماء وفرض “الثلث المعطل” في الحكومات بفعل ترهيب السلاح.
بعد سقوط الدولة والسلطة سقوطا دراماتيكيا كان الأول من نوعه وطبيعته في عصر الطائف ، بفعل انفجار الازمة التاريخية في عهد ميشال عون وانهيار الوضع المالي والمصرفي وانفجار ثورة 2019 الاجتماعية ، بدأ لبنان يتجه نحو مسار اشد فوضوية وتفككا خصوصا ان يد الاستتباع الإيرانية حولته الى مزيج خطير من بلد مفلس منهار وموئلا لاحد اقوى متاريسها وترساناتها “وجيوشها” عبر “الحزب”. بدا الوضع مهرولا بقوة هائلة نحو كارثة داخلية عندما تجددت عملية انقلابية على الدستور بتعطيل الانتخابات الرئاسية بعد نهاية عهد ميشال عون . لكن الكارثة لم تمكن هناك فقط ولم تنتظر ابدا الانفجار السياسي الداخلي ، بل جاءت عبر ربط حربي غزة ولبنان عقب عملية “طوفان الأقصى” . جاءت مغامرة ايران بحزبها في لبنان في اخر الحروب التي خاضها “الحزب” كارثية على الحزب وايران وكذلك على النظام السوري وامتدادا الى كل المحور المسمى محور الممانعة . سواء بسواء انبلج فجر لبناني بقوة واقع غير محسوب ، فجر واعد بما يفترض ان يشكل ثورة تصويب تاريخيّة لما لحق بلبنان منذ ربع قرن وقبله أيضا . يحط لبنان رحاله عند نهاية السنة 2024 على وعد وأمل غير مسبوقين في تاريخه ، وليس فقط في ربع القرن الأول من احداثه ، بقيام دولة حقة ومجتمع سياسي متحرر ومستقل وحديث .مع ذلك ، لا نجرؤ على الغلو بعيدا لئلا نحبط احباطا قاتلا !
********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
حنين دياب
“الحزب” يسقط في المدرسة بذريعة “لبيك يا نصرالله”
راغب علامة بريء في عيون الدين والقانون!
في اتصال هاتفي بين الفنان راغب علامة والفنان الإماراتي عبدالله بالخير، ختم علامة المكالمة بالقول عن الأمين العام السابق لـ “الحزب” نصراللّه: “خلصنا من ربّو”.
موقف ما لبث أن تحوّل إلى عاصفة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي وشوارع الضاحية الجنوبية لبيروت، من خلال إقدام عدد من مناصري “الحزب” على إحراق “مدرسة السان جورج” التابعة لـ “علامة” في الضاحية.
وقبل الغوص في تفاصيل الحادثة، كيف يمكن أن تُحرق مدرسة في أي منطقة لبنانية؟ كيف يمكن أن تُكسّر أبوابها ونوافذها ويعطّل فيها تلامذة عن دروسهم، بسبب رأي مخالف لأي فئة لبنانية؟
ألم يأخذ من شوّهوا مدرسة وكتبوا عبارات طائفية بحتاً على جدرانها قدسية اسمها في الاعتبار؟ إذ وبكل بساطة، تعدّوا على “السان جورج” بذريعة “لبيك يا نصراللّه”.
لم يكن علامة يعلم أن ليس كل الناس يقابلون الفضيلة بالفضيلة، فالمدرسة التي أنشأها ليعلّم أبناء بيئته، أي أبناء الضاحية، تعليماً حضارياً بعيداً من ثقافة الموت والبلطجة تحوّلت إلى “فشّة خلق” لأولئك الذين خسروا قائدهم.
وفي حال أردنا مناقشة هؤلاء الذين يدّعون الإيمان والطّهر ويتخلّون عن أرواحهم في سبيل اللّه والمظلومين، لا بدّ أن نسألهم، هل تقبل تعاليم طائفتكم التي تتذرّعون بها بتصرّفات كهذه؟
سألنا الشيخ عباس الجوهري عن الحادثة فاستنكر الاعتداء على الأملاك العامّة والخاصّة بشكل عام، والتّعرض لمدرسة بشكل خاص. وتساءل “هل هكذا يُجازى من يهتمّ بحاجات أبناء بيئته”؟
لم يجد الجوهري مفردات دبلوماسية تصف فظاعة ما حصل، اكتفى بوصف الحادثة بالغباء و “الدّعشنة”، أكد أنّه لا يجوز شرعاً الاعتداء على أي ملكية، ولو كان Night Club، فكيف الحال بمدرسة؟ وبرّأ الجوهري الدّين الإسلاميّ والمذهب الشيعي من حوادث كهذه، معتبراً أن المعتدين لا يقيمون للدّين أيّ وزن ولا يهتمّون بتعاليمه، بل يتشبّثون بالانتماءات القبلية العشائرية الجنونية لمن يحبّون.
رفض الجوهري منطق الشماتة بالموت الذي تحجّج به المعتدون لتبرير هجومهم على مدرسة علامة، لكنه اعتبر أن الكلام الذي قاله الفنّان حصل في مجلس خاص.
وفي محاولة لتفهّم ما قام به المعتدون، وضعنا فرضية أمام الجوهري حول جواز الاعتداء على أملاك الآخر في حال لو كان نصرالله فعلًا “مقدّساً” أو حتى “رسولاً”، فشرح الجوهري أنه وفقاً للدّين الإسلامي يجوز أن نبحث حتى في وجود اللّه أو عدمه، في كلامه وتعاليمه، فكيف الحال حين يتعلّق الأمر بمشاعرنا تجاه إنسان؟ أضاف “حتى إذا كان الإنسان غير مؤمن بوجود اللّه، يجب أن نحترمه وألا نعتدي على أملاكه أو نهينه”.
بدوره، اعتبر العلّامة السّيد علي الأمين أن التّصرف هذا، نتيجة تربية ثقافية ترفض حرّية التعبير عن الرأي ولو كان التّعبير بالسّرّ وليس بالعلن، تماماً كما حصل مع علامة، فهذه برأيه ثقافة “ميليشياوية” مرفوضة حتى في البيئة الشيعية، لأن ما حصل يُصنّف كرّد فعل حزبي ولا يعبّر عن ثقافة طائفة.
وبحسب الأمين، يمكنهم اعتبار نصراللّه، صاحب مكانة عليا ولكن لا يجوز أن يتعاملوا معه على أنه إلهيّ. أمّا في ما يتعلّق بترديد عبارة “شيعة شيعة” عند كلّ محاولة لممارسة البلطجة والتخريب، فشدّد الأمين على أنّ هذه العبارة أصبحت من السّمات الحزبية وليست من السّمات الدينية لأن هؤلاء أنفسهم يقمعون الشّيعة الذين لا يؤيّدون أفكارهم السّياسية.
وفي محاولة للإضاءة على أن هذه التّصرفات لا تمتّ إلى الطّائفة الشّيعية بصلة، ذكّر الأمين أولئك الذين تعدّوا على “مدرسة السان جورج” أن الإمام جعفر الصادق (ع) كان يجتمع مع الملحدين، يحدّثهم، يناقشهم ولا يقمع آراءهم أو يتعدّى عليهم.
كما رأى في الحادثة فرصة للتذكير بأن النبيّ محمد، لم يكن يقابل السّيئة بالبلطجة، وخير دليل قصة الجار اليهوديّ الذي كان يضع القمامة أمام منزل النبيّ، فتعامل معه الأخير برأفة في مرضه. ومن هنا نسأل المعتدين: هل خطيئة راغب بالتّعبير عن مشاعره باتجاه نصراللّه أسوأ من خطيئة الجار اليهودي الذي أغرق بيت نبيّهم بالقمامة؟ ولماذا لم يرث هؤلاء “الزعران” أخلاق أئمتهم وأنبيائهم الذين يتّبعونهم في “عقيدتهم” كما يدّعون؟
بدوره، دعا المحامي إيلي محفوض في سياق حديثه عن الشّق القانوني، الأجهزة الأمنية للتقصّي حول هوية من قام بهذا العمل واصفاً إيّاه بـ “المجرم البشع المخالف للقوانين والأصول ومعاقبته بحسب ما ينص عليه قانون العقوبات، حيث يحاسب المعتدون في حالات كهذه بالسّجن وبدفع غرامات مالية كتعويضات للمتضرر.
ونبّه محفوض من خطورة اعتياد هذه الجماعة على الثأر وردّات الفعل العشوائية. أما عن الحل، فأكّد محفوض أن لـ “راغب علامة” وغيره الحق في التعبير عن رأيهم، وفي حال الانزعاج من الرأي واعتباره مخالفة، يجب أن تكون المواجهة بالقانون لا بالاعتداءات.
هذه الحادثة ذكَّرت محفوض بأحداث 7 أيار وحوادث الاعتداء على الثّوار في عام 2019، معتبراً أن الوقت قد حان لتمارس الدولة سلطتها على كل من يخالف القانون.
أما المضحك المبكي في القضية فهو الإخبار الذي قدّمه المحامون حسين رمضان، عبدو قطايا، علي رباح، مازن علكوم وعلية المعلم أمام النيابة العامة التمييزية ضد علامة بجرائم إثارة النعرات الطائفية، وتعكير الصفاء بين عناصر الأمة، وإضعاف الشعور القومي والإساءة إلى المعتقدات الدينية.
يجزم محفوض بأن مثَل “ضربني وبكى سبقني واشتكى” ينطبق كثيراً على هذا الإخبار، وهو من دون قيمة قانونية وبلا طعم لأن ما حصل عبارة عن أن مواطناً لبنانياً عبّر عن رأيه بمكالمة خاصة… كثير من الأمور تحكى في الأروقة والصالونات الخاصة، ومن المعيب تسريبها.
أضاف محفوض “هذه الجماعة التي قد يصدر عنها أي شيء تحتاج إلى جهدٍ جبارٍ لإعادتها إلى منطق الدولة وثقافة القوانين، وعليها أن تعي أن لبنان بلد تعدّدي ومتنوّع بأفكاره”.
وبما أن راغب ابن هذه البيئة، دعا محفوض إلى اغتنام الحادثة للقول “ليس كل الشّيعة يؤيّدون مواقف هذه البيئة”.
وفي غياب أي رد من علامة لفت ما كتبته زوجته على خاصية “ستوري” في إنستغرام “نشر الشائعات الضارة ليس فقط تصرفاً طائشاً.بل هو أمر بالغ الخطورة يغذي الكراهية والانقسام في مجتمعنا.مضيفةً أن “هذا السلوك يعكس غياب الإنسانية والتعاطف. ولا يمكن أن يتم التساهل معه باي شكل من الأشكال”. وأرفقت ذلك بصورة لزوجها مع تعليق “فخورة بك”.
ختاماً، لا بدّ من أن نلفت نظر هؤلاء الرعّاع إلى أن منطق الديكتاتورية لا يمكن أن يتناغم مع وطنٍ حرٍّ متنوّعٍ كلبنان. نذكّرهم أيضاً، نقلاً عن تعاليم الإمام الصادق، “يا معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً”. كفى تشويهاً لسمعة الطائفة الشّيعية.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
توغل إسرائيلي يثير مخاوف لبنانية من تجدد الحرب
«الحزب» يصف الأداء الرسمي بـ«الفشل الذريع»
بيروت: بولا أسطيح
لم تنفع كل الاحتجاجات الرسمية التي حملتها الحكومة اللبنانية والجيش إلى لجنة مراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وإلى قوات «اليونيفيل»، والوسيط الأميركي، بالحد من الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق، بل صعّدت تل أبيب منها متوغلة، الخميس، في مناطق بعيدة عن الحدود، وبالتحديد في وادي الحجير الذي له رمزية بالنسبة لـ«الحزب» وإسرائيل، حيث شهد عام 2006 معركة كبيرة عُرفت بـ«المعركة الكبرى» وبـ«مجزرة الدبابات»، وأدت نتائجها لوقف الحرب ووقف التقدم الإسرائيلي.
وكان لافتاً خروج أحد نواب «الحزب» ليصف الأداء الرسمي في مجال التصدي للخروقات الإسرائيلية بـ«الفشل الذريع»، وعدَّ أحد وزراء الحزب أن «الحل والخيار الوحيد هو المقاومة».
الجيش يعزز انتشاره
وأعلن الجيش اللبناني في بيان عن «توغل قوات تابعة للعدو الإسرائيلي في عدة نقاط في مناطق القنطرة وعدشيت القصير ووادي الحجير – الجنوب»، لافتاً إلى أنه «عزز انتشاره في هذه المناطق، فيما تتابع قيادة الجيش الوضع بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) واللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار».
وقالت مصادر أمنية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن «الخروقات الإسرائيلية تتمادى ونحن نرفع الصوت عبر اللجنة الخماسية و(اليونيفيل) والأميركيين، ونواصل نقل احتجاجاتنا والمطالبة بردع العدو».
من جهتها، أشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى أن «آليات جيش العدو تقدمت عبر وادي الحجير جنوب لبنان، وقامت بعمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة خلال تقدمها». كذلك عملت الجرافات الإسرائيلية في وقت لاحق على إقامة سواتر ترابية بين وادي الحجير ووادي السلوقي لقطع طريق الوادي، وتزامن هذا التقدم مع تحليق للطيران الاستطلاعي والمسير الإسرائيلي فوق المنطقة.
وفي وقت لاحق قالت قناة «المنار» التابعة لـ«الحزب» إن القوة الإسرائيلية التي توغلت باتجاه وادي الحجير تراجعت باتجاه وادي السلوقي، وتزامنت هذه التطورات مع ما نقلته صحيفة «هآرتس» عن مصادر بالجيش الإسرائيلي، أن «الجيش الإسرائيلي سيبقى في لبنان أكثر من 60 يوماً خلافاً لما هو متفق عليه»، وأفاد المصدر بأن «الجيش الإسرائيلي سيبقى بلبنان حتى يسيطر الجيش اللبناني على جنوب البلاد بالكامل».
اختطاف مواطن لبناني
وخلال توغلها، اختطفت القوات الإسرائيلية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» مواطناً لبنانياً قبل أن تعود لتسليمه إلى قوات «اليونيفيل» والصليب الأحمر اللبناني، «بعدما أطلقت النار على رأسه وخطفته في وادي الحجير، وقد نقلته سيارة إسعاف تابعة للجيش».
وأدى التوغل الإسرائيلي المفاجئ إلى حركة نزوح في المنطقة، بحيث أفيد عن وصول عدد من الأهالي إلى بلدتي الغندورية وصريفا القريبتين من وادي الحجير، فيما قالت بلدية مجدل سلم: «على المواطنين، بسبب الظروف الأمنية المستجدة، عدم سلوك طريق السلوقي – الحجير نحو النبطية، بما فيها المتفرعات من بلدة قبريخا».
دخول مؤقت
ووصف العميد المتقاعد، الدكتور حسن جوني، التقدم الإسرائيلي باتجاه وادي الحجير بـ«الخرق الفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «القوات الإسرائيلية التي لم تتمكن حتى من دخول المناطق المحيطة بالوادي خلال هذه الحرب، تتقدم اليوم باستغلال وقح للاتفاق». ورجح جوني أن تكون القوات الإسرائيلية «لا تزال في بدايات الوادي الذي هو وادٍ طويل ويبعد عن الحدود بين 8 كم (عند بداياته) و15 كلم»، مشيراً إلى أن «التمركز فيه من الناحية العسكرية صعب إلا من خلال احتلال التلال المشرفة عليه، وسيحتاج إلى منظومة دفاعية لذلك»، وأضاف: «أتوقع أن تكون عملية دخول مؤقت للتفتيش أو للقيام بتخريب معين وتفجيرات معينة، لأن الوجود في هذه المنطقة خطير جداً على القوات الإسرائيلية».
وشدد جوني على أنه «يفترض في هذه المرحلة أن يقوم الجيش الإسرائيلي بالانسحاب والتراجع لا التقدم»، مرجحاً أن يكون، بعد التطورات التي حصلت في المنطقة وبالتحديد في سوريا، «في حالة من التريث وتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار».
وفي بيان، عبّرت قوات «اليونيفيل» عن قلقها «إزاء استمرار التدمير الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي في المناطق السكنية والأراضي الزراعية وشبكات الطرق في جنوب لبنان»، منبهة أن ذلك «يشكل انتهاكاً للقرار 1701». وأكدت «اليونيفيل» أنها مستمرة في حثّ الجيش الإسرائيلي على الانسحاب في الوقت المحدد ونشر القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان، والتنفيذ الكامل للقرار 1701 بوصفه مساراً شاملاً نحو السلام، مشيرة إلى أنها «تعمل بشكل وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية بينما تقوم بتسريع جهود التجنيد وإعادة نشر القوات إلى الجنوب».
الحل بالمقاومة
وعدَّ عضو كتلة «الحزب» النيابية، علي فياض، أن «توغل قوات العدو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية وصولاً إلى وادي الحجير، يشكّل تطوراً شديد الخطورة، وتهديداً جدياً لإعلان الإجراءات التنفيذية للقرار 1701، وتقويضاً للمصداقية الواهنة للجنة المشرفة على تنفيذه»، لافتاً إلى أن «هذا التطور الذي يظهر تعدياً إسرائيلياً خارج أي التزام أو إجراءات، وكأن لا وجود لأي تفاهم أو التزامات. يجب على الدولة اللبنانية حكومةً وجيشاً وجهات معنية، إعادة تقييم الموقف بصورة فورية، ومراجعة الأداء الحالي الذي أظهر فشلاً ذريعاً في الحد من الإمعان الإسرائيلي في استمرار الأعمال العدائية على المستويات كافة، بما فيها التوغل في الأراضي اللبنانية، وقتل واعتقال المدنيين اللبنانيين».
********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية – وقف النار في عهدة الأميركي… وإسرائيل ترفع ثمن الانسحاب
طغى تصاعد الخروقات الاسرائيلية لوقف النار في الجنوب على ما عداه من اهتمامات، إلى درجة هدّد بانهيار هدنة الـ60 يوماً التي تنتهي في 27 من الشهر المقبل، والتي يُفترض بعدها أن يبدأ تنفيذ القرار الدولي 1701 بكل مندرجاته، بعدما تكون إسرائيل انسحبت من المناطق التي احتلتها وانتشر الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحودية. ولكن هذه التطورات لم تحجب الاهتمام عن الاستحقاق الرئاسي الذي تراجع منسوبه بعض الشيء تحت وطأة عطلة الاعياد، لكنه سيعاود الارتفاع بقوة في بداية السنة الجديدة، وعلى مسافة ايام من موعد جلسة الانتخاب الرئاسي المقرّرة في 9 كانون الثاني المقبل.
مع دخول الاتفاق على وقف إطلاق النار شهره الثاني قبل تثبيته في 27 كانون الثاني المقبل، وفي خطوة ليست مفاجئة في العقل الإسرائيلي ونهجه المخادع، حاول جيش العدو أمس توسيع توغله في عمق الأراضي الحدودية، متجاوزاً القرى والبلدات التي يحتلها ويدّعي أنّه يدمّر فيها منشآت ومستودعات أسلحة لـ»الحزب»… وقد وصف مصدر سياسي بارز تحركات الإسرائيلي الأخيرة بأنّها محاولة منه لفرض واقع يقول فيه «أنا صاحب اليد الطولى»، محاولاً تحسين شروطه لرفع ثمن الانسحاب… وكشف المصدر «انّ سبب الخرق الكبير الأخير لجيش العدو انّه وصل إلى نقاط اعتقد انّه سيجد فيها صيداً ثميناً، لكنه وجد أنّه تمّ تسليمه إلى الجيش اللبناني، ما دفعه إلى الدخول اكثر في تصرف جنوني لتعويض ما اعتبره نقطة سلبية في سجل إنجازاته التي يدونها لداخل الكيان والمستوى السياسي».
وقال المصدر «إنّ الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الهدنة تجاوزت الـ800، والكلام انّ هناك قطبة مخفية في الاتفاق هو كلام غير صحيح وتضليلي. فلبنان وأمام أعين الجميع وقّع تطبيقاً للقرار 1701 من دون زيادة ولا نقصان. ولو كان قد سمح ضمناً بحرّية الحركة لما كانت اللجنة الخماسية قد سجّلت اعتداءات العدو في خانة «الخروقات» تماماً كما حصل بعد العام 2006، حيث خرقت اسرائيل القرار 1701 بـ33 ألف خرق دونتها قوات «اليونيفيل»، لماذا لم يُقل آنذاك: «مش عارفين عشو موقعين»؟؟ هذه إسرائيل وهذا هو تماديها الذي يحصل أمام أعين الدول الراعية للاتفاق».
وأضاف المصدر: «انّ تباطؤ الجيش في الدخول وتسلّم المواقع في منطقة جنوب الليطاني هو ايضاً موضع تساؤل، هل هو رتابة أم نقص عديد وعتاد؟ أم بطء في تطبيق خطة تثبيت الانتشار؟».
وكشف المصدر، انّ رئيس اللجنة الخماسية الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز تلقّى اتصالاً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي احتج فيه على التوغل الاسرائيلي، فوعد بأنّ الاسرائيليين سينسحبون خلال 5 ساعات بعد تنفيذ مهمّة عسكرية تمّت إضافتها على لائحة الخروقات الاسرائيلية، مؤكّداً انّ الاميركي تعهّد بالضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها والانسحاب من كل الأراضي اللبنانية مع نفاذ مهلة الـ60 يوماً.
وعلمت «الجمهورية» انّ لبنان تحرّك في اتجاه مجلس الامن الذي سيُصدر بياناً يؤيّد فيه التفاهم ويطلب الالتزام بتطبيق القرار الدولي 1701.
وقد اعتبر «الحزب» بلسان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض «أنّ توغل قوات العدو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية وصولاً إلى وادي الحجير، يشكّل تطوراً شديد الخطورة وتهديداً جدّياً لإعلان الإجراءات التنفيذية للقرار 1701 وتقويضاً للصدقية الواهنة للجنة المشرفة على تنفيذه». وقال: «إنّ هذا التطور الذي يُظهر تعاطياً إسرائيلياً خارج أي التزام أو إجراءات، وكأنّ لا وجود لأي تفاهم أو التزامات، يوجب على الدولة اللبنانية حكومة وجيشاً وجهات معنية، إعادة تقويم الموقف بصورة فورية، ومراجعة الآداء الحالي الذي أظهر فشلاً ذريعاً في الحدّ من الإمعان الإسرائيلي في استمرار الأعمال العدائية على المستويات كافة، بما فيها التوغل في الأراضي اللبنانية وقتل واعتقال المدنيين اللبنانيين».
هوامش المناورة
وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي، رجحت اوساط سياسية مطلعة أن تدخل الاستعدادات لجلسة 9 كانون الثاني المقبل في طور مختلف مع مطلع السنة الجديدة، وبدء العد التنازلي لتلك الجلسة.
وقالت هذه الاوساط لـ«الجمهورية»، انّ غالبية القوى الداخلية المعنية بهذا الاستحقاق لا تزال تتحرك ضمن هوامش المناورة السياسية، وتخفي أوراقها الحقيقية في انتظار ما سيفرزه ربع الساعة الاخير. واشارت إلى انّ اياً من الأسماء المتداولة لا يملك حتى الآن اكثرية الـ 86 صوتاً في الدورة الأولى ولا اكثرية الـ 65 صوتاً في الدورات اللاحقة، وبالتالي فإنّ كل الاحتمالات تبقى واردة حتى اللحظات الأخيرة.
ولاحظت الاوساط نفسها، انّ هناك اسماء تحظى بدعم جهات خارجية، وأخرى لديها تأييد جهات داخلية، ولكن اياً منها لم يستطع بعد ان يحقق حوله التقاطع الداخلي ـ الخارجي الكفيل بإيصاله إلى رئاسة الجمهورية. واعتبرت انّه وعلى رغم من الغموض المحيط بالمخاض الرئاسي، الّا انّ فرصة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني تبدو متقدمة، وإن كانت الأمور تبقى في خواتيمها.
وكان موقع «الحدث» نسب إلى مصادر سياسية مطلعة نقلها عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، تأكيده انّ جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هي في موعدها المقرّر في 9 كانون الثاني، مشدّداً على ضرورة ان تؤمّن الكتل النيابية النصاب المطلوب لانعقادها.
وقال بري، وفقاً لهذه اللمصادر، إنّ لبنان قد تلقّى الدعم الكامل من المجموعة الخماسية الدولية التي تضمّ الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر وقطر، وهو ما يعدّ خطوة مهمّة في دعم العملية السياسية في البلاد. وأضاف: «لقد حصلنا على الدعم المطلوب، والآن يأتي دورنا في تنفيذ واجباتنا لضمان انتخاب رئيس جديد للبلاد». وشدّد على أهمية دور الكتل النيابية في تأمين النصاب القانوني لانتخاب الرئيس، داعياً جميع القوى السياسية إلى تحمّل مسؤولياتها. وقال: «يجب على الكتل النيابية تحمّل واجباتها لتأمين النصاب المطلوب، لأنّ هذه اللحظة الحاسمة تحتاج إلى جهد جماعي من جميع الأطراف لتحقيق التوافق الوطني».
وأشار بري إلى أنّه سيبقي الجلسة مفتوحة وستستمر بعقد دورات متتالية حتى يتمّ انتخاب رئيس للجمهورية. وأضاف: «سأبقي الجلسة مفتوحة على مدار الوقت، حتى يتمّ انتخاب الرئيس، ولن نغلق الباب أمام أي فرصة لتحقيق هذا الهدف الوطني».
في غضون ذلك لفتت الأنظار زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون المفاجئة للمملكة العربية السعودية، حيث استقبله وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وتناول البحث علاقات التعاون بين جيشي البلدَين، والأوضاع العامة في لبنان.
«معالي قائد الجيش اللبناني»
وكتب الأمير خالد في حسابه على منصة «إكس»: «التقيت معالي قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون. استعرضنا العلاقات الثنائية بين بلدينا الشقيقين في المجال العسكري والدفاعي، وبحثنا مستجدات الأوضاع في لبنان والجهود المبذولة بشأنها».
وكانت قيادة الجيش اللبناني أعلنت خلال النهار، انّ عون غادر لبنان إلى السعودية، «تلبية لدعوة من نظيره السعودي معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي. وسيتناول البحث التعاون بين جيشَي البلدين وسبل دعم المؤسسة العسكرية، بخاصة في ظل التحدّيات التي تواجهها حاليًّا».
التنفيذ المبرمج
من جهة ثانية، علّقت مصادر سياسية أهمية فائقة على الخطوة التي اتخذها الجيش أخيراً، والقاضية بنزع سلاح الفلسطينيين خارج المخيمات في البقاع الغربي والناعمة والدامور.
وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية» إنّ هذه الخطوة، التي تمّت من دون أي اعتراض من الجانب الفلسطيني الذي كان حليفاً لنظام دمشق السابق، هي مقدمة لخطوة أكبر ستشمل السلاح الفلسطيني في داخل المخيمات أيضاً. فمعالجة أزمة السلاح الفلسطيني التي نشأت وتفاقمت منذ اتفاق القاهرة 1969، باتت اليوم مطلباً دولياً وإقليمياً شاملاً. ولطالما اعتبرت إسرائيل هذا السلاح بمثابة خرق لاتفاق الهدنة الموقع في العام 1949.
ووضعت المصادر ما يجري في سياق التنفيذ المبرمج لمندرجات اتفاق وقف النار بكاملها، والقاضية بمعالجة عقدة السلاح خارج القوى الشرعية، بأشكاله كافة. ورجحت المباشرة بالخطوات اللاحقة من هذا المسار ضمن مهلة الـ60 يوماً الممنوحة لتنفيذ الاتفاق.
********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
عون في السعودية: الرئاسة ومرحلة ما بعد وقف النار
مطالب لبنانية تنتظر هوكشتاين.. وخوري مرشح «الثنائي» وباسيل بعد إنسحاب فرنجية
بعد شهر من التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار بالجنوب، والتزام الجانب اللبناني بالكامل بمندرجاته، تمادى الجيش الاسرائيلي بخرقه للاتفاق، سواءٌ على مستوى التوغلات اليومية، وخطف المواطنين، وهدم المنازل وتجريف الاراضي والطرقات، بل تخطاه في الساعات الماضية الى التوغل بالدبابات والآليات إلى وادي الحجير، وضرب وادي حزين بالمسيَّرات (في البقاع)، فضلاً الى العودة الى تحليق طائرات الاستطلاع والمسيَّرات فوق بيروت والضاحية الجنوبية.
وإزاء هذا التمادي، ارتفعت غيوم المخاوف من العودة الى الحرب، بعد مضي الشهر الثاني من هدنة الستين يوماً، او قبل ذلك، وبدا الموقف على جانب من التوتر، لا سيما في الابعاد السياسية والعسكرية، مع امتداد الإشغال من دول الجوار وصولاً الى اليمن والبحر الاحمر..
ويأتي التمادي الاسرائيلي العدواني، بعد ساعات قليلة من اجتماع الرئيس نجيب ميقاتي مع لجنة مراقبة وقف النار، والطلب اليها حمل العدو على وقف خروقاته، ليطرح جملة اسئلة ومخاوف من اهداف اسرائيل، من وراء هجماتها وخروقاتها.
لقاء الأمير خالد بن سلمان وقائد الجيش
في الرياض، التي وصلها امس قائد الجيش العماد جوزاف عون، استقبل وزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلمان قائد الجيش في الرياض..
وأشار الأمير بن سلمان، على منصة (أكس) الى انه تم استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية ولبنان في المجال العسكري والدفاعي. كما تم بحث مستجدات الاوضاع في لبنان، والجهود المبذولة بشأنها..
وكان عون غادر الى المملكة العربية السعودية على متن طائرة سعودية خاصة، تلبية لدعوة من نظيره السعودي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي. وسيتناول البحث التعاون بين جيشَي البلدين وسبل دعم المؤسسة العسكرية، بخاصة في ظل التحدّيات التي تواجهها حاليًّا.
ويتحدث عن تغريدة الأمير خالد، أن الوضع في لبنان حضر في اللقاء، ربما من زاوية وقف النار المعمول به، وعدم استبعاد أن يكون اللقاء تطرق الى الاستحقاقات المقبلة، ومن بينها الاستحقاق الرئاسي.
والوضع اللبناني اضافة الى المستجدات في سوريا، كانت على طاولة الاجتماع الوزاري الاستثنائي في مجلس التعاون الخليجي الذي اجتمع في الكويت امس. وشدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، خلال الاجتماع الاستثنائي الـ46 لوزراء الخارجية بدول مجلس التعاون في الكويت، على «أننا نؤكد دعم كل ما يعزز أمن لبنان وسوريا واستقرارهما».
وقال: إن «الهجمات الإسرائيلية على سوريا انتهاك صارخ للقوانين الدولية»، مضيفا: «نشيد بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية الموقتة كما نشيد بالحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وندعو لتكريس لغة الحوار».
بدوره، أكد وزير خارجية الكويت عبدلله علي اليحيا، في الاجتماع «دعم بلاده الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه ورفض التدخل الخارجي»، مشددا على أنه «يجب وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية».
وفي سياق متصل، وفي اول تواصل رسمي لبناني مع النظام السوري الجديد، أجرى وزير الخارجية عبدلله بوحبيب مساء امس إتصالاً هاتفياً بنظيره السوري أسعد حسن الشيباني هنأه فيه بمناسبة تعيينه وزيراً للخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، متمنياً له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة. وقد اعرب أيضاً عن تمنياته له بالنجاح في فتح صفحة جديدة للدبلوماسية السورية في المحافل الإقليمية والدولية. كما إغتنم بوحبيب المناسبة ليؤكّد تمسّك لبنان بوحدة سوريا، وسلامة أراضيها، واستقلالها، وحق شعبها بتقرير مصيره، وتطلّع لبنان الى أفضل علاقات الجوار مع الحكومة الجديدة في سوريا، بما يخدم مصالح الشعبين والجمهوريتين. كذلك أعرب عن رغبته بزيارة سوريا، فرحب الوزير الشيباني بالزيارة. وقد توافق الوزيران على ضرورة عقد لقاء مطلع العام المقبل، للبحث في الامور والقضايا المشتركة.
جلسة مفتوحة لحين انتخاب الرئيس
رئاسياً، نقل عن الرئيس بري قوله: سأُبقي جلسة البرلمان مفتوحة بدورات متتالية لحين انتخاب رئيس للجمهورية.
وحسب بعض الاوساط النيابية فإن «الثنائي الشيعي» في اطار التنسيق مع التيار الوطني الحر برئاسة النائب جبران باسيل يتجه في الخطة «ب» الى تبني ترشيح السفير السابق لدى الفاتيكان العميد جورج خوري.
وكانت اللقاءات والاتصالات تسارعت رسمياً بين القوى السياسية والكتل النيابية المستقلة برغم عطلة الميلاد المجيد على خطين: الأول محاولة وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان الذي تجاوز الخروقات اليومية الى حد تجدّد العدوان بالغارة أمس الأول على منطقة طليا البقاعية. والثاني محاولة التوصل الى تنسيق نيابي لجمع أغلبية توفر النصاب لجلسة 9 كانون الثاني بالتوازي مع محاولة التوصل الى توافق على اسم مرشح أو أكثر لرئاسة الجمهورية.
وأفاد مصدر نيابي مستقل مشارك في الحراك الجاري لـ«اللواء»، ان البحث الآن بين الكتل يُركّز على توفير نصاب الجلسة الانتخابية وعدم فرطها لسبب أو لآخر بالتوازي مع تحديد المرشحين الجديين لإختيار واحد أو اثنين منهم، وان كتل المعارضة ما زالت مترددة في خياراتها، نظراً لتداخل عوامل كثيرة داخلية وخارجية تؤثر على الاختيار، ومنها المتغيّرات التي جرت في سوريا والإقليم، وتغيّر المناخ العربي والدولي في التعاطي مع لبنان، بحيث باتت الضغوط أكبر على لبنان لحسم موقفه من الوضعين الرئاسي، والجنوبي المتعلق بالحرب وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ونشر الجيش اللبناني في كافة مناطق جنوبي نهر الليطاني وسحب مظاهر السلاح أياً يكن. ومن المنتظر – حسب المصدر – استئناف التواصل النيابي في الأيام المقبلة قبل عطلة رأس السنة الجديدة.
وتقع في صلب هذه الاتصالات زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت المرتقبة في الأسبوع الأول من كانون الثاني وقبل جلسة الانتخاب، لبحث موضوعي تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والتوافق على مرشح للرئاسة. وحسب بعض المعطيات سيتابع هوكشتاين اجتماعات لجنة الإشراف على وقف إطلاق لنار عن قُرب ويحدّد التوجهات لعملها ولسبل وقف الخروقات، في الوقت الذي يتمدد جيش الاحتلال في عمق مناطق الجنوب وصولا أمس الى وادي الحجير الذي طالما كان عصيّاً عليه دخوله وقت الحرب، مستغلّاً فترة الستين يوماً لتطبيق وقف اطلاق النار والتزام لبنان والمقاومة به، وسط معلومات إسرائيلية مفادها ان جيش الاحتلال سيبقى في مناطق الجنوب أكثر من 60 يوماً، ولذلك هو يعيق انتشار الجيش اللبناني في النقاط المحددة له من قبل القيادة العسكرية بل ويستهدفه أحيانا بالنيران لمنع تقدمه.
وفي سياق الحراك الرئاسي، التقى اعضاء تكتل التوافق الوطني في دارة النائب حسن مراد في بيروت،العميد خوري الذي يُطرح اسمه من ضمن الاسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية وتناولوا معه الشؤون السياسية في لبنان وآخر ما توصلت اليه المشاورات الرئاسية.
وقالت مصادر التكتل ان «لبنان يحتاج الى رئيس يجمع اللبنانيين ويجتمعون عليه، وجميع المرشحين للرئاسة يحظون بمواصفات وطنية تؤهلّهم لتبوء منصب الرئاسة، وان التكتل وخلال مشاوراته الرئاسية يشدد على الالتزام بتطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته، وعلى الالتزام بالآليات الدستورية المتعلقة بالعلاقة التكاملية بين الرئيس وبين رئيس مجلس الوزراء».
كما اكدت المصادر على «ضرورة ان يحظى الرئيس العتيد بثقة ودعم المجتمع الدولي وخصوصا المجتمع العربي الذي يؤمن الغطاء الضروري للانطلاق برحلة الانقاذ والاعمار، وضرورة احترام وتنفيذ القرارات الدولية تحت سقف جامعة الدول العربية والامم المتحدة».
وعلى وقع الحركة الرئاسية بين الداخل والخارج كشف قيادي في «الثنائي الشيعي» ان جهة لبنانية مهمة أبلغت الفرنسيين والأميركيين، وستبلغ المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين خلال زيارته المقبلة الى لبنان مطلع السنة القادمة بأن العدو تمادى في خروقاته وانتهاكاته، وما يقوم به هو فشل ذريع لاتفاق وقف إطلاق النار، والمقاومة «حلّ» من هذا الاتفاق إذا ما استمر العدو بما يقوم به.
ودعا القيادي الحكومة والجيش اللبناني بضرورة التحرك جديّا لوقف الخروقات الإسرائيلية وإجبار العدو على الانسحاب من قرى الليطاني، معتبرا ان أداء الدولة اللبنانية ضعيف جدا وعليها إعادة تقويم الموقف وطلب اجتماع عاجل مع الجهات الراعية للاتفاق لتقديم موقف لبناني رسمي واضح مما يحصل.
يقول القيادي ان زيارة هوكشتاين ستكون مفصلية لجهة توضيح التلكؤ الأميركي في معالجة الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار بوصفها الضامن والراعي الأساسي لهذا الاتفاق… في حين ان المقاومة تحمّل الدولة والحكومة اللبنانية والجيش مسؤولية عدم ردع العدو عن استباحة الأراضي اللبنانية، محذراً من تطور الامور الى ما لا تحمد عقباه.
التوغل المعادي
جنوباً، توغلت وحدات من الجيش الاسرائيلي في وادي الحجير، عبر مشروع الطيبة، فبلدتي عدشيت القصير والقنطرة، حيث اطلق العدو النار على مواطن يعمل لدى اليونيفيل، وجرى اعتقاله، ثم تسليمه جريحاً للوحدة الدولية.
ونفذ العدو الصهيوني بعد ظهر أمس، تفجيرات بين بلدتي القنطرة ووادي السلوقي. وتوغلت 4 آليات عسكرية تابعة للاحتلال بين وادي السلوقي ووادي الحجير. وتراجعت 3 دبابات «ميركافا» تابعة للاحتلال برفقة جرافتين من وادي الحجير في اتجاه وادي السلوقي. ولاحقاً، افيد ان قوات من الجيش اللبناني تجمعت في منطقة التامرية- تولين للتوجه إلى وادي الحجير.
وفي تصرف عدواني واستفزازي للأهالي اقدم العدو على اقتلاع اللافتة المثبتة على طريق مفترق قبريخا وسرقتها وقام بوضعها على ظهر دبابة ميركافا.
وأقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلية ايضاً على اطلاق النار على المواطن حسام فواز في منطقة وادي الحجير واصابته في رأسه، خلال توجهه الى مركز عمله في مركز الكتيبة الاندونيسية التابعة لـ«اليونيفيل» في بلدة عدشيت القصير- قضاء مرجعيون، ثم خطفته واقتادته الى احد مواقعها. فتدخل الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل لإطلاق سراحه. وقد دخلت قوة من الجيش اللبناني واليونيفيل إلى بلدة القنطرة برفقة سيارة إسعاف.
ووصفت قيادة الجيش التوغل، بأنه يشكل تمادياً في خرق اتفاق وقف اطلاق النار، مشيرة الى انها تتابع الوضع مع اليونيفيل ولجنة المراقبة الخماسية لوقف النار.
لكن اليونيفيل، حثت الجيش الاسرائيلي على الانسحاب في الوقت المحدد، ونشر الجيش في الجنوب والتنفيذ الكامل للقرار 1701، مؤكدا على دورها بعدم تواجد مجموعات مسلحة غير جيش اللبناني واليونيفيل.
وقال البيان الدولي، إن اليونيفيل تعمل بشكل وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية بينما تقوم بتسريع جهود التجنيد وإعادة نشر القوات إلى الجنوب. إن البعثة مستعدة للقيام بدورها في دعم البلدين في الوفاء بالتزاماتهما وفي مراقبة التقدّم، يشمل ذلك ضمان خلو المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من أي أفراد مسلحين أو أصول أو أسلحة غير تلك التابعة لحكومة لبنان واليونيفيل، فضلاً عن احترام الخط الأزرق».
ختم:هناك قلق إزاء استمرار التدمير الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي في المناطق السكنية والأراضي الزراعية وشبكات الطرق في جنوب لبنان، وهذا يشكل انتهاكاً للقرار 1701. وسوف يواصل جنود حفظ السلام المهام المنوطة بهم، بما في ذلك رصد الانتهاكات للقرار 1701 وإبلاغ مجلس الأمن عنها.
ومع بداية الغروب افادت معلومات ميدانية عن مغادرة دبابات وجرافات العدو وآلياته منطقة وادي الحجير ووادي السلوقي. وشوهدت الاليات وهي تتراجع.
الاحتلال: وقاحة البقاء
ولم تكتفِ قوات الاحتلال بالخرق لمسافة قريبة من الليطاني، بعد التوغل الى وادي الحجير، بل تحدثت مصادرها عن بقائها في القرى الجنوبية بعد مضي هدنة الـ60 يوماً.
وافيد أن إسرائيل أبلغت لجنة مراقبة وقف النار أنها قد تمدد بقاء قواتها بجنوب لبنان. وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، «أن الجيش الإسرائيلي يستعد لإمكانية مواصلة انتشار قواته في الجنوب اللبناني بعد انتهاء مهلة الـ 60 يوماً المحددة باتفاق وقف إطلاق النار مع الحزب، ونقلت «هآرتس» عن مصادر بالجيش الإسرائيلي: سنبقى بلبنان حتى يسيطر الجيش اللبناني بالكامل على جنوب البلاد. والجيش الإسرائيلي لا يعتزم سحب قواته من لبنان في حال عدم التزام الجيش اللبناني بالاتفاق وعدم تحقيق السيطرة الكاملة على جنوب لبنان.
وقد اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه «قتل 44 لبنانيا بعد دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وادعى أنهم عناصر في الحزب «انتهكوا الاتفاق». وأقر بأنه نفذ خلال هذه الفترة 25 هجوما على مواقع لبنانية، وزعم رصد 120 خرقا للاتفاق من الجانب اللبناني، فيما تواصل القوات الإسرائيلية الانتشار بالقرى اللبنانية الحدودية ومنع عودة الأهالي إليه،وتدمير المنازل وجرف البيوت والمزروعات والطرق.
وقد شرع جيش العدو بإنشاء بنية تحتية عسكرية في عدد من المواقع على طول المنطقة الحدودية، بعضها في جيوب تقع خلف السياج الحدودي؛ كما يعمل الجيش الإسرائيلي على بناء «عائق» جنوبي الخط الحدودي، وذكرت «هآرتس» أن بعض النقاط العسكرية التي يقيمها الجيش الإسرائيلي في نقاط يعتبرها «حساسة» ستكون داخل الأراضي اللبنانية.
إشكال حدودي عند الجانب السوري
وفي اول اشكال حدودي عند الحدود مع سوريا، اعلن الجيش اللبناني عن اصابة جندي اثناء تنفيذ دورية للجيش مهمة استطلاعية في منطقة وادي الاسود في خراج بلدة ينطا-راشيا، عندما أطلق مسلحون النار على الجنود، مما ادى الى اصابة الجندي اللبناني، بعدما رد الجيش على مصادر اطلاق النار.
********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«اسرائيل» تعربد جنوبا: سقوط الضمانات الدولية واستفزاز للمقاومة
وقف النار يهتز في وادي الحجير وحكمة الحزب لن تستمر طويلا؟
«اختبار» رئاسي لقائد الجيش في الرياض «والقوات» تنتقد المعارضة – ابراهيم ناصرالدين
في زمن الديبلوماسية لا المقاومة، تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي انتهاك السيادة اللبنانية، ولا من رادع ولا من «يحزنون». بلغ الاستفزاز للمقاومة بالامس ذروته بالتوغل في وادي الحجير الذي لم يجرؤ جنود الاحتلال على دخوله لمتر واحد خلال المواجهات، عاثوا فسادا لساعات ثم انسحبوا. اكتفت «اليونيفيل» بتسجيل الخرق وتدوينه ، لجنة المراقبة «شاهد ما شفش حاجة»، وهي في اجازة الاعياد ولن تلتئم الا في السنة الجديدة! الجيش على سلاحه لكن لا قدرة لديه، ولا يملك بين يده اوامر اشتباك، فكان ضباطه وجنوده في موقف لا يحسدون عليه وهم يراقبون عن قرب استباحة جنود الاحتلال للكرامة اللبنانية. اما رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي فيبدو دون «حيلة»، ف»الرسالة» الخبيثة هي اولا واخيرا ردا على اجتماعه قبل ساعات «بالخماسية» ولجنة المراقبة.
رئاسيا، ومع دخول الاستحقاق الرئاسي دائرة البرودة الى ما بعد العام المقبل، وفيما تشكو القوات االلبنانية عدم تعامل اي طرف خارجي وداخلي جديا مع ترشيح رئيسها سمير جعجع للرئاسة، تخضع فرص دخول قائد الجيش العماد جوزاف عون الى قصر بعبدا لاختبارها الجدي الاول من «البوابة» السعودية التي فتحت له ابوابها، وارسلت له طائرة خاصة اقلته الى الرياض، لتقييمه كمرشح رئاسي لا كقائد عسكري، واذا كانت مجرد الزيارة مؤشرا لافتا تعزز حظوظه الرئاسية، الا ان تبني المملكة لترشيحه يبقى خاضعا لدفتر شروط مرتبط «بسلة» حكم متكاملة للعهد الجديد، يسوق لها مستشار وزير الخارجية للشؤون اللبنانية الامير يزيد بن فرحان الذي التقى القائد في الرياض وسيكون في بيروت قبل موعد الاستحقاق في ال9 من الشهر المقبل. وستكون الايام المقبلة مفصلية لمعرفة موقف المملكة من ترشيح عون حيث يمكن تلمس المؤشرات من المواقف المفترضة لعدد كبير من النواب ينتظرون «كلمة السر» السعودية ليبنى على الشيء مقتضاه.
استفزاز المقاومة!
وامام مشهد دخول الدبابات والجرافات الاسرائيلية وجنود مشاة الى وادي الحجير بالامس، وصفت مصادر حكومية الخروقات الاسرائيلية بانه «صلافة» وتحد يعرض التفاهم للخطر الجدي. ووفقا لتلك الاوساط حصل لبنان على تاكيدات اميركية بان اسرائيل لن تبقي جيشها في الاراضي اللبنانية بعد ال60 يوما، لكنها اشارت الى ان اسرائيل تحاول استفزاز المقاومة لدفعها الى الرد لخلق ذرائع للتملص من الاتفاق، لكن ثمة مؤشرات جدية بان الحزبالذي يراقب ميدانيا ما يحصل يتصرف بقدر عال من المسؤولية ولن يستدرج الى اي رد فعل قبل انتهاء المهلة.
هل تخرج الامور عن السيطرة؟
ماذا بعد؟ مصادرمعنية بالتطورات اكدت «للديار» ان اتفاق وقف النار تعرض بالامس الى اخطر اختباراته، وهو اهتز بقوة، وان كان لم يقع، لكن تكراره يهدد بجدية بخروج الامور عن السيطرة، والامر يحتاج الى تغيير في مقاربة الجهات الرسمية للملف والقيام بخطوات اكثر جرأة تجاه الدول الضامنة، لان حكمة الحزب لن تستمر طويلا، امام لامبالاة وتواطؤ لجنة مراقبة وقف النار، والدول الراعية للاتفاق، فالمقاومة لن تتخلى عن واجباتها، وتملك الجهوزية الكاملة للمبادرة في الوقت المناسب الى فعل ميداني يعيد التوازن الى معادلة الردع، مهما كانت التداعيات، لانها تبقى اقل كلفة من السماح للعدو بالعربدة في القرى الحدودية، وما لم ياخذه بالحرب لن يسمح له بان يحققه خلال وقف النار، فالمقاومة لم ولن تتخلى عن حماية لبنان وهي مسؤولية حملتها عن كل مدعي السيادة وعليهم اثبات جدارتهم اليوم قبل فوات الاوان، حيث يشعر كل لبناني شريف اليوم بان المقاومة وحدها هي القوة القادرة على وضع حد لهذه الانتهاكات، وهي لن تخذلهم كما هي العادة.
لا انسحاب بعد الـ 60 يوما؟
وكانت قوات الاحتلال قد استبقت توغلاتها، بالترويج الى احتمال «تمديد بقاء قواتها» في الجنوب. وفي هذا السياق، لفتت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية الى أنه إذا لم ينجح الجيش اللبناني في السيطرة الكاملة على جنوب لبنان نهاية الفترة الزمنية المحددة لوقف إطلاق النار فسيتعين على الجيش الإسرائيلي البقاء هناك! ويبدو ان اسرائيل لا تعير اي اهتمام الى الاتفاق بحد ذاته، وما يهمها هو التفاهم الجانبي الذي حصل بينها والولايات المتحدة والذي اعطاها الحق في التحرك ضد اي هدف، اينما كان، ترى فيه تهديدا محتملا. وهذا بالضبط، ما تفعله اليوم.
مشروعية المقاومة
في المقابل، شككت مصادر مطلعة في مخاطرة حكومة نتانياهو بالبقاء على اراض محتلة في الجنوب بعد الـ60 يوما، ولفتت الى انها تعرض كل ما تعبره مكاسب للخطر، فهي ستمنح الحزب مشروعية المقاومة واستئناف القتال في مناطق تعتبر محتلة، وهو قادر على التكيف مع الوقائع الميدانية ولديه القدرة على تكبيد جنودد الاحتلال خسائر فادحة، كما سيفقد المستوطنين الامن مجددا، ما سيزيد من المشاكل الداخلية لرئيس حكومة الاحتلال. واذا كانت الخروقات الفاضحة اليوم تعكس لا مبالاة تل ابيب بنص الاتفاق، واضعة هيبة المسؤولين اللبنانيين، والجيش اللبناني، والولايات المتحدة الاميركية وفرنسا «واليونيفيل» على المِحك، فانها بعد الـ60 يوما ستوفر حجة قوية للحزب للتحرك عسكرياً مجددا وعدم تنفيذ البنود المتصلة بانسحابه من منطقة جنوب الليطاني، على قاعدة المساواة.
التوغل في وادي الحجير
وكانت قيادة الجيش قد اعلنت ان العدو الاسرائيلي يواصل تماديه في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، والاعتداء على سيادة لبنان ومواطنيه وتدمير القرى والبلدات الجنوبية. في هذا الإطار، توغلت قوات تابعة للعدو الإسرائيلي في عدة نقاط في مناطق القنطرة وعدشيت القصير ووادي الحجير – الجنوب، وقد عزز الجيش اللبناني انتشاره في هذه المناطق، فيما تتابع قيادة الجيش الوضع بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل واللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار.
انفجارات… وتجريف… وخطف
وقبل انسحابها رفعت جرافات اسرائيلية سواتر ترابية بين وادي الحجير ووادي السلوقي. وسمعت اصوات انفجارات في المنطقة. وكانت تقدمت آليات الجيش الإسرائيلي عبر وادي الحجير جنوبا، حيث قامت بعمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة خلال تقدمها. كما قامت القوات الاسرائيلية بخطف المواطن حسام فواز من بلدة تبنين، خلال توجهه الى مركز عمله في مركز الكتيبة الاندونيسية التابعة لـ «اليونيفيل» في بلدة عدشيت القصير – قضاء مرجعيون. لكن بعد ساعات، افيد ان «اليونيفيل» تسلمت والصليب الأحمر اللبناني فواز بعد اختطافه وهو مصاب. كذلك، أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص بالأسلحة الرشاشة من مارون الراس باتجاه مدينة بنت جبيل، وسُجّل تحليق منخفض للمسيرات في المنطقة. وعلى الأثر، أقفل الجيش اللبناني الطريق المؤدية إلى وادي الحجير، بدءًا من مركزه عند جسر قعقعية الجسر. كما توجهت دورية تابعة لـ «اليونيفيل» إلى مفرق القنطرة حيث تتواجد قوة إسرائيلية. وإثر التوغل الإسرائيلي بشكل مفاجئ باتجاه بلدة القنطرة، نزح منها الأهالي إلى بلدة الغندورية. وبعد الظهر، افيد بانسحاب آليات الجيش الإسرائيلي من وادي الحجير باتجاه أطراف وادي السلوقي بعد تجريف عدد من الاراضي.
الحزب : تطور خطر
وفي هذا السياق، اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، إن توغل قوات العدو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية وصولا إلى وادي الحجير، يشكل تطورا شديد الخطورة وتهديدا جدياً لإعلان الإجراءات التنفيذية للقرار 1701 وتقويضا للصدقية الواهنة للجنة المشرفة على تنفيذه. أضاف: «إن هذا التطور الذي يظهر تعاطيا إسرائيليا خارج أي التزام أو إجراءات، وكأن لا وجود لأي تفاهم أو التزامات، يوجب على الدولة اللبنانية حكومة وجيشا وجهات معنية، إعادة تقويم الموقف بصورة فورية، ومراجعة الآداء الحالي الذي أظهر فشلا ذريعا في الحد من الإمعان الإسرائيلي في استمرار الأعمال العدائية على المستويات كافة بما فيها التوغل في الأراضي اللبنانية وقتل واعتقال المدنيين اللبنانيين.
بيان «رفع عتب» من «اليونيفيل»
من جهتها اكتفت قيادة «اليونيفيل» باصدار بيان «رفع عتب» اكدت فيه أن «أي أعمال تهدد اتفاق وقف الأعمال العدائية الهشّ، يجب أن تتوقف». وقالت ان اليونيفيل تستمر في حثّ الجيش الإسرائيلي على الانسحاب في الوقت المحدد ونشر القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان والتنفيذ الكامل للقرار 1701 كمسار شامل نحو السلام». وعبر البيان عن القلق إزاء استمرار التدمير الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي في المناطق السكنية والأراضي الزراعية وشبكات الطرق في جنوب لبنان، وهذا يشكل انتهاكاً للقرار 1701. وطمانت «اليونيفيل» اللبنانيين ان جنود حفظ السلام المهام المنوطة بهم، بما في ذلك رصد الانتهاكات للقرار 1701 وإبلاغ مجلس الأمن عنها؟!
بري لن يرضخ للضغوط
رئاسيا، اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني المقبل «قائمة وفي موعدها واشار الى انه لا يتقبل الضغوط من أي أحد، ووفق مصادر نيابية رد بري على أصوات في الداخل وفي الخارج تدعوه إلى تأجيل موعد الجلسة لإفساح المزيد من الوقت وإجراء مشاورات أطول للتوصل إلى انتخاب رئيس، بالقول «الجلسة منقولة مباشرة وسأبذل كل الجهود لانتخاب رئيس الجمهورية العتيد في دورات متتالية حتى لو امتدت لأربعة أيام مع التشديد على الكتل عدم تطيير النصاب» (86 نائبا) .. وسئل ألا تخشى من الخروقات الإسرائيلية في الجنوب وممارسة ضغوط عليك وعلى البرلمان لفرض مرشح على النواب الـ 128؟يجيب بري: «لا نقلل بالطبع من الخروقات الإسرائيلية في الجنوب وتجاوز القرار 1701 ولن نسكت عليها. أما في موضوع الرئاسة فأنا نبيه بري الذي لا يتقبل سياسة الرص(الضغوط) وسنعمل على انتخاب رئيس من دون أي فروض علينا.
اختبارات رئاسية
وفي ظل البرودة الراهنة ، تتوجه الانظار الى الرياض، بانتظارما ستؤول اليه محادثات قائد الجيش جوزاف عون مع مسؤولي المملكة، حيث سيتحدد موقفها ازاء ترشيحه، وقد التقى بالامس وزير الدفاع السعودي بحضور المسؤول الجديد عن الملف اللبناني يزيد من فرحان. وقد اعلنت قيادة الجيش ان قائد الجيش العماد غادر لبنان إلى المملكة العربية السعودية، تلبية لدعوة من نظيره السعودي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي. وسيتناول البحث التعاون بين جيشَي البلدين وسبل دعم المؤسسة العسكرية، بخاصة في ظل التحدّيات التي تواجهها حاليًّا.
البخاري يتحرك رئاسيا
هذا في الرياض، اما في بيروت فقد التقى رئيس المجلس التنفيذيّ لـ»مشروع وطن الإنسان» المرشح الرئاسي النائب نعمة افرام السفير السعودي في لبنان وليد البخاري وبحث معه الاستحقاق الرئاسيّ في لبنان «بما يحمله من فجر جديد نتوقّعه لهذا الوطن، ومن إيجابيّات مرتقبة لزمن تأسيسيّ للبنان الجديد» حسب تعبير افرام.
…والاميركيون؟
يرتقب عودة السفيرة الاميركية ليزا جونز الى بيروت مطلع العام المقبل، وكذلك المبعوث الاميركي عاموس هوكشتاين حيث سيحملان موقفا واضحا من ادارة بايدن للمرشح المرغوب به الوصول الى بعبدا في ظل رغبة ادارة الرئيس دونالد ترامب بتاجيل الاستحقاق وهو امر تجاريه بها «القوات اللبنانية» وبعد قوى المعارضة.
«عتب» قواتي على المعارضة
وقد عبر عضو كتلة «الجمهورية القوية» جورج عقيص عن «عتب» القوات اللبنانية على المعارضة لانها لم تتبن ترشيح جعجع، عاكسا عدم ارتياح قواتي «لتطنيش» الخارج لهذا التوجه، وقال « الخطيئة في ظل المتغيرات اليوم هي انتخاب رئيس «نص نص» والمشكلة الكبرى هي انتخاب رئيس في 9 كانون الثاني لا يكون على قدر تطلّعات اللبنانيين. وقال عقيص: غداة سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد كنت أتمنّى أن تعلن الكتل المعارضة استعدادها لترشيح جعجع للرئاسة لأنّه يستطيع أن يُحدث صدمة إيجابية في الدولة إضافة إلى أنّ التطوّرات أثبتت أنّ خطه السياسي هو من فاز وأمر الترشّح متروك لجعجع فقط. وفي موقف غير متسق مع الواقع، قال « انه من مصلحة «الثنائي الشيعي» أن يكون جعجع هو رئيس الجمهورية المقبل لأنّه يستطيع أن يمدّ اليد للمصالحة الوطنية لأنّه القوي في بيئته ويستند إلى شعبية تعرف أنّه لن يتنكّر لنضاله».
اول اتصال رسمي… واول اشتباك؟!
في هذا الوقت، سجل اول اشتباك مسلح على الحدود اللبنانية –السورية، تزامنا مع اول اتصال رسمي بين البلدين، فخلال تنفيذ دورية للجيش مهمة استطلاع في منطقة وادي الأسود في خراج بلدة ينطا – راشيا عند الحدود اللبنانية – السورية، أطلق مسلحون مجهولون من الجانب السوري النار على الدورية فردّ عناصر الدورية على مصادر النيران، ووقع اشتباك أصيب خلاله أحد العسكريين، ونُقل إلى أحد المستشفيات للمعالجة، واكدت قيادة الجيش ان الوحدات العسكرية المنتشرة في القطاع اتخذ تدابير أمنية مشددة، وتجري المتابعة اللازمة للحادثة..
من جهة ثانية، وفي اول تواصل رسمي لبناني مع النظام السوري الجديد، أجرى الوزير بوحبيب مساء امس الاول اتصالاً هاتفياً بنظيره السوري أسعد حسن الشيباني هنأه فيه بمناسبة تعيينه وزيراً للخارجية والمغتربين وإغتنم بوحبيب المناسبة ليؤكّد تمسّك لبنان بوحدة سوريا، و سلامة أراضيها، واستقلالها، وحق شعبها بتقرير مصيره، وتطلّع لبنان الى أفضل علاقات الجوار مع الحكومة الجديدة في سوريا. كذلك أعرب عن رغبته بزيارة سوريا، فرحب الوزير الشيباني بالزيارة.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
توغّل إسرائيلي خطير جنوباً.. وأول اتصال رسمي مع سوريا الجديدة
اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان امس ان “العدو الاسرائيلي يواصل تماديه في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، والاعتداء على سيادة لبنان ومواطنيه وتدمير القرى والبلدات الجنوبية. في هذا الإطار، توغلت قوات تابعة للعدو الإسرائيلي بتاريخ 2024/12/26 في عدة نقاط في مناطق القنطرة وعدشيت القصير ووادي الحجير – الجنوب، وقد عزز الجيش اللبناني انتشاره في هذه المناطق، فيما تتابع قيادة الجيش الوضع بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل واللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار (Mechanism)”.
اليونيفيل
ليس بعيدا، أكدت قيادة “اليونيفيل” في بيان أن “أي أعمال تهدد اتفاق وقف الأعمال العدائية الهشّ، يجب أن تتوقف”. أضاف البيان “لقد أكّد كل من إسرائيل ولبنان التزامهما التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701. ولمعالجة القضايا العالقة، فإن الطرفين مدعوان الى الاستفادة من الآلية التي أنشئت حديثاً على النحو المتفق عليه في التفاهم.تستمر اليونيفيل في حثّ الجيش الإسرائيلي على الانسحاب في الوقت المحدد ونشر القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان والتنفيذ الكامل للقرار 1701 كمسار شامل نحو السلام”. وتابع “إن اليونيفيل تعمل بشكل وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية بينما تقوم بتسريع جهود التجنيد وإعادة نشر القوات إلى الجنوب. إن البعثة مستعدة للقيام بدورها في دعم البلدين في الوفاء بالتزاماتهما وفي مراقبة التقدّم، يشمل ذلك ضمان خلو المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من أي أفراد مسلحين أو أصول أو أسلحة غير تلك التابعة لحكومة لبنان واليونيفيل، فضلاً عن احترام الخط الأزرق”. وختم”هناك قلق إزاء استمرار التدمير الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي في المناطق السكنية والأراضي الزراعية وشبكات الطرق في جنوب لبنان، وهذا يشكل انتهاكاً للقرار 1701. وسوف يواصل جنود حفظ السلام المهام المنوطة بهم، بما في ذلك رصد الانتهاكات للقرار 1701 وإبلاغ مجلس الأمن عنها”.
تمديد؟
الى ذلك، افيد أن إسرائيل أبلغت لجنة مراقبة وقف النار أنها قد تمدد بقاء قواتها بجنوب لبنان. وفي هذا السياق، لفتت صحيفة هآرتس الى أن إذا لم ينجح الجيش اللبناني في السيطرة الكاملة على جنوب لبنان نهاية الفترة الزمنية المحددة لوقف إطلاق النار فسيتعين على الجيش الإسرائيلي البقاء في الجنوب.
ميقاتي واللجنة
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ترأس اجتماعا، في السرايا الكبيرة، ضم قائد الجيش العماد جوزاف عون واللجنة التقنية لمراقبة وقف إطلاق النار في الجنوب، وضمت رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، والأعضاء: الجنرال الفرنسي غيوم بونشان، قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد الركن إدغار لاوندس، وقائد القوات الدولية العاملة في الجنوب الجنرال ارالدو لاثارو. وخلال الاجتماع، طلب رئيس الحكومة “وقف الخروق الإسرائيلية والانسحاب الفوري من المناطق الحدودية التي توغل فيها، وقال: “إن لبنان ملتزم بنود التفاهم، فيما إسرائيل تواصل خروقها، وهذا أمر غير مقبول”.
وشدد على أن “جولته في الجنوب أمس أظهرت مدى الحاجة إلى تعزيز الاستقرار لتمكين الجنوبيين من العودة إلى قراهم”، داعيا اللجنة إلى “الضغط على إسرائيل لتنفيذ بنود التفاهم، وأبرزها الانسحاب من المناطق المحتلة ووقف الخروق”.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعات متتالية مع الجيش للبحث في المسائل المطروحة على أن تعقد اجتماعها الدوري مطلع العام الجديد.
لبنان وسوريا
من جهة ثانية، وفي اول تواصل رسمي لبناني مع النظام السوري الجديد، أجرى الوزير بوحبيب مساء امس إتصالاً هاتفياً بنظيره السوري أسعد حسن الشيباني هنأه فيه بمناسبة تعيينه وزيراً للخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، متمنياً له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة. وقد اعرب أيضاً عن تمنياته له بالنجاح في فتح صفحة جديدة للديبلوماسية السورية في المحافل الإقليمية والدولية. كما إغتنم بوحبيب المناسبة ليؤكّد تمسّك لبنان بوحدة سوريا، و سلامة أراضيها، واستقلالها، وحق شعبها بتقرير مصيره، وتطلّع لبنان الى أفضل علاقات الجوار مع الحكومة الجديدة في سوريا، بما يخدم مصالح الشعبين والجمهوريتين. كذلك أعرب عن رغبته بزيارة سوريا، فرحب الوزير الشيباني بالزيارة. وقد توافق الوزيران على ضرورة عقد لقاء مطلع العام المقبل، للبحث في الامور والقضايا المشتركة.