#adsense

رفعت علي عيد في لبنان؟

حجم الخط

تشهد الساحة اللبنانية تطورات جديدة مع ورود أنباء عن عودة رفعت علي عيد، المطلوب للقضاء اللبناني، إلى شمال لبنان عقب فراره من الساحل السوري بعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. يُتهم عيد، رئيس الحزب العربي الديمقراطي وزعيم الطائفة العلوية في لبنان، بالضلوع في تفجيري مسجدي التقوى والسلام في طرابلس عام 2013، وهي القضية التي أودت بحياة عشرات الأبرياء. تأتي هذه العودة في ظل حالة من التوتر السياسي والأمني، حيث تفيد المعلومات بأن عيد يختبئ بعيداً عن الأنظار لتفادي القبض عليه، وسط دعوات متزايدة من الجهات الحقوقية والعلمائية لتوقيفه ومحاسبته.

في السياق، علمت “العربية نت” و”الحدث.نت” من مصادر سياسية لبنانية أن المطلوب للقضاء اللبناني رفعت علي عيد فر من الساحل السوري مع مجموعة من مساعديه الى عكار شمال لبنان عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الاسد خشية وقوعهم في أيدي عناصر “هيئة تحرير الشام” أو مجموعات مسلحة أخرى دخلت الى المناطق التي يقطنها أبناء الطائفة العلوية في طرطوس واللاذقية وغيرهما.

ويترأس عيد “الحزب العربي الديموقراطي” وهو علوي ومتهم مع عدد من مساعديه وضباط سوريين في تفجيري مسجدي التقوى والسلام في طرابلس شمال لبنان في 23 آب 2013.. وأديا انذاك الى سقوط عشرات الضحايا ومئات الجرحى اثناء تأديتهم الصلاة.

بعدما تمكنت شعبة المعلومات من كشف هويات المنفذين المتهمين من لبنانيين وسوريين عمد عيد ووالده النائب الراحل علي عيد آنذاك الى الهرب نحو سوريا قبل 10 سنوات الى إحدى المناطق في الساحل السوري بتسهيل من المخابرات السورية، ولا سيما بعد صدور مذكرات بحث وتحري في حق رفعت عيد من الجهات اللبنانية المختصة العسكرية والقضائية.

كان عيد الابن يشرف على إدارة حزبه من عرين العلويين في محلة جبل محسن في طرابلس وهو مطلوب للقضاء. وسبق لقاضي التحقيق العسكري الاول السابق رياض أبو غيدا ان أصدر قرارا اتهاميا يقضي بالإعدام لعيد مع ثلاثة من مساعديه.

صديق بشار

في المعلومات أن عيد الذي كانت تربطه علاقات خاصة مع الحلقة الضيقة من نظام الأسد في دمشق وكان صديقا للأسد ومجموعة من كبار الضباط في المخابرات والجيش.. لم يتمكن البقاء في الساحل السوري واضطر الى المغادرة والتوجه نحو لبنان عبر معبر غير شرعي.

كان يخشى أن يقع في أيدي المجموعات المسلحة التي تمكنت من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي السورية بدءا من حلب وصولا الى دمشق.

 

وتفيد المعلومات أن عيد يقيم في شمال لبنان في مكان بعيد من أعين المحيطين والأجهزة الأمنية من أجل ألا يحدث ضجة، ولا سيما أنه مطلوب للقضاء.

 

وتفيد مصادر مواكبة لـ “العربية .نت” و”الحدث.نت” أنه لا يستعمل الهاتف الخليوي وخصوصا مع عودته الى لبنان خشية تحديد مكانه. وسبق أن عبر في تصريحات سابقة بواسطة مسؤولين في حزبه عتبه على قوى 8 آذار وخصوصا حليفه “الحزب” لأن الاخير بحسب عيد لم يمارس كل ضغوطه على القضاء ليقول الأخير كلمته أن عيد لا علاقة له بجريمة تفجير المسجدبن وإعلان تبرئته منهما. وأظهرت الوقائع والمحاكمات القضائية أن قياديين في حزب عيد كانوا من المخططين لعمليتي تفجير المسجدين.

في حال كشف مكان وجود عيد سواء في طرابلس أو أي من البلدات العكارية سيرفع الصوت وتخرج حملات لمطالبة القضاء اللبناني بتوقيفه وقد يدفع هذا الامر بالرجل الى مغادرة شمال لبنان وطلبه اللجوء الى إحدى مناطق “الحزب” وهو غير قادر على السفر الى أي دولة بسبب ورود اسمه على لوائح ” الانتربول”.

 

تقول مصادر علمائية في طرابلس لـ “العربية. نت” و”الحدث.نت” إنه “اذا ثبت وجود عيد في طرابلس أو أي منطقة لبنانية أخرى فان القضاء مطالب بتوقيفه وإخضاعه للمحاكمة بعد تهربه من العدالة كل هذه السنوات. وثمة من نصحه بتسليم نفسه الى القضاء اللبناني حفاظا على سلامته وتبيان حقيقة الاتهامات الموجهة ضده”.

 

يقدم عيد نفسه بانه زعيم الطائفة العلوية في لبنان ويمثلها نائبان في البرلمان ويتمثلان اليوم بحيدر ناصر في طرابلس وأحمد رستم في عكار . وبعد التطورات الاخيرة في سوريا وإزاحة نظام الاسد لجأت عائلات علوية عدة في سوريا الى بلدات علوية في عكار وقام النائب حيدر بالتواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وسفراء غربيين للتدخل والعمل على عدم التضييق على العلويين في سوريا وعدم تحميلهم مسؤولية ممارسات ال الاسد في السلطة والمناطق السورية.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل