#dfp #adsense

الاستحقاق الرئاسي.. الثنائي ينتظر عرضاً “دولياً” استثنائياً يعوّم مكانته؟

حجم الخط

الاستحقاق الرئاسي.. الثنائي ينتظر عرضاً "دولياً" استثنائياً يعوّم مكانته؟

مع اقتراب موعد جلسة البت بملف الاستحقاق الرئاسي، لا تزال الآمال تتراجع يوماً بعد يوم في ظل تمسّك محور الممانعة بملف الاستحقاق الرئاسي ومواصلة ترشيحه لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية. ذلك أن الحركة الديبلوماسية الكثيفة التي بدأت تشهدها بيروت كما الحركة المحمومة في كواليس المشاورات الداخلية، لا تزالان تدوران في افق الغموض والعموميات بما لا يشكل علامات مشجعة على اتضاح مسار الترشيحات والتسميات الواضحة التي يُفترض أن تظهر قبيل موعد الجلسة.

في هذا المجال، تشير الاوساط المتابعة بدقة لمسار الاستعدادات ليوم 9 كانون الثاني إلى أن المرشحين الكبار ليسوا محسومين بدليل أن الثنائي الشيعي الذي يرفض ترشيح قائد الجيش يقبع عند غموض غير مفهوم لجهة تمسكه بترشيح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية على رغم تراجع فرصة الأخير حتى حدود الانعدام، ولكن الثنائي يبدو كأنه ينتظر عرضاً “دولياً” استثنائياً يعوّم مكانته التي تراجعت بقوة مع الضربات التي تلقاها “الحزب” لكي يبقي صورته كممر الزامي لأي استحقاق داخلي مثل الاستحقاق الرئاسي. وفي المقابل فإن حال القوى المعارضة لا يقدم النموذج البديل بعد، إذ لم تقو هذه القوى على الاتفاق على توحيد موقفها حول الترشح المحتمل لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أو على أي مرشح آخر من اقطابها، ولا على قائمة أسماء محددة لمرشحين آخرين، ولذا أبقت اجتماعاتها مفتوحة في قابل الأيام. كما أن أي معالم واضحة لتقاطع جديد بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” لم تتحقق بعد. أما فئة المرشحين ”الثالثين” أي المصنفين في خانة “المستقلين”، فلا تزال طويلة أكثر مما تحتمل المعركة (إذا صح وجودها) لأن ستة أيام فاصلة عن الجلسة مع بقاء أكثر من عشرة مرشحين على الأقل لم تتبلور التحالفات النيابية الكبيرة حول اثنين أو ثلاثة منهم سيعني نتيجة حتمية هي أن عدم حصول أي منهم على الأكثرية العادية في الدورة الثانية يصعب معه توفيرها في أي دورة لاحقة إلا في حال واحدة هي “تسلل” كلمة سر ما في “اللحظة القاتلة” من شأنها استجماع 65 نائباً أو أكثر للمرشح المحظوظ، وهذا الاحتمال لا يزال غائباً عن شاشات الراصدين والمعنيين كما تجزم الأوساط المعنية. وفي ظل هذه الضبابية ستتصاعد في قابل الساعات والأيام حمى المساعي لقيام تحالفات الحد الأدنى حول المرشحين بما يعني أن اتضاح خريطة المرشحين سيغدو المؤشر الحاسم إما إلى توفير ضمانات كبيرة بحصول الانتخاب وإما بإمكان حصول الخيبة الكبرى بإخفاق المجلس النيابي تكراراً في ملف الاستحقاق الرئاسي.

بدا واضحاً أن منسوب الاهتمام الخارجي بملف الاستحقاق الرئاسي قد ارتفع بدليل ما كُشف عن أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، بحثا خلال اتصال هاتفي مساء الأربعاء تطورات الملفين السوري واللبناني. وأفاد بيان لمكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير الأميركي “أشاد بقيادة فرنسا في دعم لبنان، بما في ذلك مساعداتها المستمرة للقوات المسلحة اللبنانية، وأكد أهمية اتباع نهج منسق لمساعدة الشعب اللبناني على إعادة بناء مؤسساته واستعادة قيادته من خلال الانتخابات الرئاسية”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل