
في خطوة قد تحدث ثورة في تشخيص وعلاج الربو لدى الأطفال، كشف باحثون في دراسة نُشرت بدورية الجمعية الطبية الأميركية أن استخدام مسحات الأنف يمكن أن يساعد في تحديد الأنماط الباثولوجية الفرعية للربو. ويتيح هذا الأسلوب الجديد فرصة لوصف أدوية أكثر دقة وتطوير علاجات مبتكرة، خاصة لحالات الربو لدى الأطفال التي كان يصعب تشخيصها باستخدام الطرق التقليدية. وأوضحت الدراسة، التي قادها خوان سيليدون من مستشفى الأطفال التابع لمركز جامعة بيتسبرغ الطبي، أن هذا النهج يجنّب الأطفال إجراءات جراحية معقدة ويقدم وسيلة بسيطة لتحديد أنماط مرضية مختلفة، مما يمهد الطريق لتطوير علاجات فعالة للنمط “تي 2-لو” الأقل شيوعاً ولكنه يحتاج إلى اهتمام أكبر من الباحثين.
قال باحثون في دورية الجمعية الطبية الأميركية إن استخدام مسحات الأنف لتحديد النوع الفرعي للربو لدى الأطفال قد يؤدي إلى وصف أدوية أكثر دقة وتطوير علاجات أفضل لحالات أحد أمراض الجهاز التنفسي التي كان يصعب تشخيصها.
أفاد خوان سيليدون، الذي قاد الدراسة من مستشفى الأطفال التابع لمركز جامعة بيتسبرغ الطبي في بيان، بأن الربو مرض شديد التغير له أنماط باثولوجية أو آليات عمل مختلفة، تستجيب بشكل مختلف للعلاجات.
يتضمن تأكيد النمط الباثولوجي عادة تحليلا للمادة الوراثية لعينات أنسجة الرئة التي تُستخلص تحت التخدير العام.
غالباً ما يتردد الأطباء في اتخاذ إجراءات تشخيص جراحية على الأطفال، وخاصة أولئك الذين يعانون من الربو الخفيف.
في دراستهم، طبق الباحثون التحليلات للمادة الوراثية على خلايا بطانة الأنف التي حصلوا عليها من مسحات 459 مريضا بالربو، تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام و20 عاما.
كان أغلبهم من أقليات عرقية تكون فيها معدلات الربو الشديد أعلى من المتوسط.
أظهرت النتائج أن النمط الباثولوجي للربو المسمى تي 2-هاي، والذي كان يعتقد أنه الأكثر شيوعا في هذه الفئة العمرية، هو في الواقع أقل شيوعا من النمط الذي يطلق عليه تي 2-لو.
أضاف سيليدون “لدينا علاجات أفضل لمرض تي 2-هاي، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى أن المحددات الجينية الأكثر وضوحا ساعدت في تحسين البحث في هذا النمط الباثولوجي. ولكن الآن بعد أن أصبح لدينا اختبار مسحة أنفية بسيط للكشف عن الأنماط الأخرى، يمكننا أن نبدأ في بحث تطوير علاجات بيولوجية لنمط تي 2-لو”.