مستشار ماكين لـ"المستقبل": قتلة الحريري سيجلبون للعدالة
أكد السياسي الأميركي البارز روبرت "باد" ماكفرلين في حوار لـ"المستقبل" ان المجتمع الدولي لن يرضىِ إلا بجلب قتلة الرئيس الحريري الى العدالة، لأنه اذا لم يتم ذلك فهذا يعني ان العالم اباح دم كل حر يعيش فيه، مشيرا الى ان حزب الله هو من أدخل نفسه الى خانة الإرهاب عندما روع الآمنين في بيروت.
وقال ماكفرلين، وهو مستشار غير رسمي للمرشح الجمهوري الى الرئاسة الأميركية جون ماكين، وكان مستشار الأمن القومي في ادارة الرئيس رونالد ريغان، ان "رفيق الحريري كان رجلا عظيما، ذو خلق ووطنيا الى ابعد الحدود. موته بدون شك كان خسارة كبيرة للبنان. تقارير المحققين الدوليين أشارت بوضوح الى تورط سوريا في هذه الجريمة البشعة فهي ان لم تكن خططت ونفذت فهي على الاقل سهلت. ومن المهم جدا للمجتمع الدولي، وهذا امر لا مساومة عليه، إحضار المجرمين وإنزال العقاب بهم لانه اذا لم يتم القبض على هولاء القتلة فهذا يعني اننا أبحنا دماء جميع الاحرار في شتى انحاء العالم. ومن المؤكد اننا لن نرضى بأن يتحول لبنان الى ساحة يعبث بها اناس ويعيثون فيها القتل والفساد. كل ما تحتاجه التحقيقات والمحاكم الدولية هو الصبر وانا آمل ان تظهر نتائج جديدة مهمة في التقرير المقبل الذي سيصدره المحقق الدولي المنوط به الكشف عن طلاسم هذه الجريمة".
وعن رأيه بالتطورات التي حصلت أخيرا في لبنان، قال "ان حزب الله صنف نفسه بنفسه ضمن لائحة الإرهاب عندما روع الآمنين والمدنيين العزل في العاصمة بيروت، ولا يوجد دليل اكبر على الإرهاب من الاعتداءات التي قاموا بها على وسائل الاعلام التابعة لعائلة الحريري فقد أحرقوا مبنى صحيفتكم وهاجموا مبنى التلفزيون وأوقفوه عن البث. لقد كتموا الكلمة بالقوة وواجهوا القلم بالمدفع. ان ما فعلوه لا تفسير له سوى انهم ارادوا فرض ما يريدون بالقوة. هناك دول، ليست الولايات المتحدة بينها بالطبع، رفضت نعتهم بالإرهابيين رغم كل ما فعلوه في تلك الفترة الكئيبة. الا انه من وقتها بدأت دول عدة بالتنسيق مع الولايات المتحدة باعتماد سياسة العصا والجزرة مع سوريا لتحسن من تصرفاتها تجاه لبنان وتتركه يتدبر اموره دون تدخل في كل شاردة وواردة فيه. انها عملية تأخذ بعض الوقت ولكن سوريا لن ترتاح ايضا في حال لم تحسن اداءها مع جيرانها".
ماكفرلين ابدى اسفه لعدم قدرة الرئيس بوش على اعلان دولة مستقلة لفلسطين قبل نهاية ولايته، معللا ذلك بالخلافات السياسية التي تعصف بإسرائيل والتناحر القائم بين الفصائل الفلسطينية.
وتطرق، الى الملف النووي الإيراني والديبلوماسية التي تنتهجها واشنطن مع بكين وموسكو من اجل القضاء على الطموح الإيراني النووي. وأعرب عن قلق واشنطن ازاء الوضع في باكستان بعد رحيل مشرّف عن السلطة.
واعطى ماكفرلاين صورة أوضح عن كيفية تعامل المرشحين للرئاسة الأميركية مع القضايا الملحة داخليا وخارجيا. ودافع عن الوقود الحيوي (الايثانول) بحجج علمية وعملية، مشددا على ان ازمة الغذاء في العالم سببها الاول النفط واسعاره المرتفعة.