في زيارة حاسمة إلى بيروت، أجرى الموفد الأميركي أموس هوكستين سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين لبحث ملفات شائكة تتصدرها انتخابات رئاسة الجمهورية وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار جنوب لبنان. تأتي هذه الزيارة في إطار جهود الإدارة الأميركية لضمان استتباب الأمن في المنطقة، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني وفقًا للقرار 1701. وفي الوقت الذي شدد فيه هوكستين على أهمية الالتزام بالاتفاق، أشار إلى التحديات الكبيرة التي تواجه تنفيذه على الأرض، بما في ذلك اكتشاف وتدمير مستودعات أسلحة “الحزب”. هذه التصريحات تعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، في ظل دعوات لتوجيه الموارد نحو مشاريع إنمائية تخدم الشعب اللبناني بدلاً من هدرها في النزاعات المسلحة.
بعدما حط أمس الاثنين في بيروت، بآخر زيارته إلى المنطقة ضمن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، طغى على لقاءات الموفد الأميركي أموس هوكستين مع أعضاء عدة كتل نيابية لبنانية ملف انتخابات رئاسة الجمهورية على الوضع في جنوب لبنان.
فبعد سماعه من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ضرورة التزام إسرائيل بما تم التوصل إليه وتطبيق وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من البلدات التي احتلتها في جنوب الليطاني وحلول وحدات الجيش اللبناني مكانها تنفيذا للقرار 1701، أكد هوكستين من جديد أن الإدارة الأميركية مصممة على استتباب الأمن في جنوب لبنان”.
“لا عودة إلى الوراء”
كما شدد على أن هذا مطلب إدارة الرئيس دونالد ترامب أيضا التي تتسلم السلطة في 20 من الشهر الجاري.
فيما كشفت معلومات العربية.نت/الحدث.نت اليوم الثلاثاء أن الموفد الأميركي أكد على مسمع النواب أن “لا عودة إلى الوراء”.
في المقابل لم يخفِ حجم الصعوبات التي ترافق تطبيق الاتفاق على الأرض ليس من طرف إسرائيل فحسب بل من زاوية حجم ما عثر عليه الجيش الإسرائيلي زائد ما دمره من مستودعات أسلحة ومنصات لإطلاق الصواريخ تعود لأ”الحزب”.
أوضح أن قيمتها ” تساوي المئات من ملايين الدولارات”، معتبرا أنه كان ومن الأفضل للحزب لو سلم كل هذه الأسلحة للجيش اللبناني ولم يخض الحرب”.
كذلك اعتبر أنه “كان من الأجدى أيضا لو أنفقت كل هذه الأموال في مشاريع إنمائية لاستفاد منها كل الشعب اللبناني بدل هدرها بهذه الطريقة”.
كان الجيش الإسرائيلي استولى خلال الأشهر الماضية على كميات كبيرة من أسلحة “الحزب” في الجنوب ونقلها إلى مخازنه.
يذكر أنه منذ 27 تشرين الثاني الماضي دخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الإدارة الأميركية بين إسرائيل و”الحزب” حيز التنفيذ، ونص من ضمن بنوده على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وانتشار الجيش اللبناني، فضلا عن سحب وتفكيك كافة البنى أو التنظيمات المسلحة.
