
من الواضح أن المظلة الدولية التي رافقت الاستحقاق الرئاسي ستواكب عملية تشكيل الحكومة، خصوصاً المواكبة السعودية والأميركية والفرنسية التي وضعت ركيزة أساسية لانطلاقة العهد، ورسمت الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، إضافة إلى التغيير الاقليمي الحاصل والذي أسَّس لانتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية.
مصادر دبلوماسية عربية تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه كما في الملف الرئاسي كذلك في الملف الحكومي، الأنظار العربية والغربية باتت شاخصة نحو لبنان الذي لم يعد معزولاً، لا بل أكثر من ذلك، فجميع المواقف يتم رصدها، وهذه الدول مستعدة للتدخل لحل أي عقدة تستجد في لبنان، وممنوع على المعرقلين أن يضعوا العصي في دواليب العهد الجديد كونه يحظى بغطاء عربي ودولي ثابت وراسخ.
المصادر ذاتها تشدد على أن زمن حكومات التحاصصية ولّى، ونحن اليوم في مرحلة جديدة تتطلب تعاون الجميع في نهوض لبنان مجدداً، وخطاب القسم واضح جداً بكافة بنوده، وأي حكومة جديدة عليها العمل وفقاً لذهنية خطاب القسم الذي تحدث بشكل واضح عن عودة الدولة وحصر السلاح بيدها، ما يعني أن المعادلات القديمة لم تعد سارية في المرحلة المقبلة.
تضيف المصادر: “وداعاً للبيانات الوزارية السابقة التي كانت تتضمن جيش وشعب ومقاومة، فاليوم نحن في زمن الجيش والشعب والدولة، والدول العربية وعدت بالمساعدة، وأي تلكّؤ من قبل لبنان يعني أن المساعدات ستصبح في مهب الريح، وستكون الحكومة المقبلة تحت مجهر الدول العربية التي سترصد سلوكها، وهذه نقطة مهمة تعني أن لبنان سيعود من جديد، ومن كان يهيمن على قرارات الدولة في لبنان، لم يعد يتجرّأ على القيام بأي خطوة تعرقل مسيرة قيام الدولة”.