من يقف وراء احداث الطريق الجديدة؟ سليمان يأمر بفتح تحقيق في الحادث
من يقف وراء احداث طريق الجديدة الاخيرة، وهل لها علاقات بالاستحقاقات الداخلية الداهمة، ولماذا هذا التوقيت بالذات لاقامة 26 حاجزاً للجيش وقوى الأمن الداخلي، في كل شوارع ومتفرعات منطقة طريق الجديدة ومصادرة الدراجات النارية تنفيذاً لقرار اتخذته وزارة الداخلية ومضى على اتخاذه اكثر من ثلاثة اشهر من دون تنفيذ، وهل المقصود فعلاً تنفيذ قرار مضى عليه الزمن ام المقصود دفع ابناء طريق الجديدة، ذات الخصوصية المعينة للاصطدام مع الجيش.
هذه الاسئلة وكثير غيرها طرحتها الاوساط السياسية امام الحادث الأمني المفتعل الذي حصل في طريق الجديدة ليل الجمعة المنصرم والذي جاء على خلفية احداث متنقلة بدأت بعد اتفاق الدوحة في طريق الجديدة بالذات وامتدت الى مناطق معينة كتعنايل وتعلبايا وعرمون وامتدت الى طرابلس وأدت الى ما أدت اليه.
الاوساط السياسية نفسها تساءلت من يعطي هذه الاوامر لعناصر الجيش للقيام بما قاموا في طريق الجديدة ليل الجمعة وهل هي مبادرات فردية ام تنفيذاً لقرار غرفة العمليات في الجيش اللبناني، وفقا للتراتبية التي تحتمها قوانين المؤسسة العسكرية• واضافت هذه الاوساط لماذا تحصل هذ الحوادث في كل مرة تشهد فيها الساحة الداخلية سجالاً سياسياً حول قضية ما، او استحقاق داهم، ومن يعطي الأوامر لاتخاذ مثل هذه الاجراءات التأديبية حتى لا نقول الانتقامية او السياسية، وهل هي فعل لرد فعل معين، وما هي علاقة ما حدث ليل الجمعة في الطريق الجديدة وما حدث وما حدث بالامس القريب في طرابلس.
المراجع السياسية تعتبر ان السؤال الاكيد او المحوري او المركزي هو هل ثمة علاقة بما حدث في الطريق الجديدة من عمليات انتقام او افتعال مشاكل لا مبرر لها بما يجري على صعيد الاتصالات الجارية لتعيين قائد جديد للجيش، وما يحكى عن المواقف المتباينة من اشخاص معينة لهم سلطة مباشرة بما يجري على الارض، وما يقال ايضا عن موقف للرئيس فؤاد السنيورة ولرئيس كتلة <المستقبل> النيابية النائب سعد الحريري من هذه الاسماء المطروحة.
رئيس الجمهورية
وعلمت <اللواء> ان الحادث استأثر اهتمام رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان الذي ظل على اتصال مباشر ليل الجمعة مع قادة الأجهزة الامنية والفاعليات السياسية لملمة الوضع ولاعادة الهدوء الى المنطقة.
واشارت مراجع سياسية ان الرئيس سليمان امر بفتح تحقيق جدي مباشر لمعرفة اسباب الحادث والتطورات التي حصلت على ارض الواقع• وهل كانت بناء على تعليمات مركزية ام هي أوامر فردية.
وكشفت المراجع ان الضباط والعناصر التي اقدمت على اطلاق النار اصبحت اسماءهم معروفة والتحقيق جار معهم بناء للقوانين العسكرية.
ويعتبر نائب بيروت الدكتور عمار حوري في اتصال مع <اللواء> ان ما حدث في طريق الجديدة ليل الجمعة له خلفيات سياسية لها علاقة مباشرة بالاستحقاقات المعروفة على مجلس الوزراء، وبالاتصالات الجارية حولها• وإلا ما معنى ان يقام في طريق اجديدة وحدها 26 حاجزاً بحثا عن مطلوبين ولتنفيذ قرار صادر قبل بضعة اشهر عن وزارة الداخلية بمصادرة الدراجات النارية وملاحقة اصحابها ولا يعني ذلك جر ابناء المنطقة الى افتعال مشكلة مع الجيش.
ماذا حصل ليل الجمعة؟
الجمعة الفائت سيرت قوى الامن الداخلي دوريات في اماكن قريبة من منطقة الطريق الجديدة بمؤازرة الجيش اللبناني لتوقيف الدراجات النارية المخالفة لقوانين السير.
وفي المساء دخلت الدوريات الى عمق منطقة الطريق الجديدة حيث اقام الجيش 26 حاجزا في الشوارع الداخلية للمنطقة لا سيما امام مستشفى المقاصد، قصقص، وابو سهل، والديماسي والدنا والملعب البلدي وعفيف الطيبي وغيرها من الشوارع التي تكتظ بالشبان من اهالي المنطقة.
فأثار ذلك التصرف تساؤل اهل المنطقة، سائلين عناصر الدوريات عن سبب كثرتها فتكون دائماً الاجابة بحثا عن مخالفين لقرار منع سير الدراجات في المساء، وعن مطلوبين.
فهل يوجد مطلوبون ومخالفون فقط في المنطقة؟
وحوالى التاسعة مساء تجمهر شباب المنطقة امام المخفر مطالبين بفك حجز دراجاتهم النارية التي اخذت بالقوة وبدون وجه قانوني احياناً، وكان الشبان يتواصلون مع عناصر المخفر لحلحلة الوضع وكان الجواب اصدار الاوامر لعناصر الجيش المتواجدة باطلاق النار المطاطي فورا والقذائف المسيلة للدموع لتفريق شبان المحلة مما ادى الى اصابة 5 اشخاص بجروح نقلوا الى مستشفى المقاصد، وتخلل ذلك تعارك بالايدي مع الجيش الذي تعامل مع المتواجدين بالقسوة ودون ادنى لين.
واعتبرت مراجع سياسية ان الجيش ربما تدارك خطورة الوضع الذي حصل <الجمعة> فقام امس باقامة دوريات خارج المنطقة.